موضوع "الحديقة الدولية" التي يجري الحديث بشأن إنشائها في الجولان المحتل ضمن سياق المفاوضات السورية الإسرائيلية، ليس وليد اليوم، إذ لطالما كان حاضرا في السابق.
يفترض منطق الاستقراء السياسي الاستنتاج بأن تل أبيب لا تفاوض طبقاً لأيّ قرار دولي، وأنها تبحث عن اتفاق جديد مع لبنان لا يتصل من قريب أو بعيد باتفاقيات سابقة.
كانت إسرائيل في الماضي تدرك ما تريد من لبنان، إذ ربطت انسحابها من الأراضي اللبنانية بأطراف ليست على صلة بالاتفاق الثنائي. ثمة خشية من أن يكرر التاريخ نفسه.
على عجل يتعجّل بعضهم في الإجابة فيقول إن تل أبيب لا تبتغي من لبنان إلا سلاماً، ويستسهل آخرون إجابةً مماثلةً فيستدعون اتفاق 17 أيار (1983) فيترحّمون عليه!
ثمة حديث عن مجموعة مطالب تقدّمت بها السلطات السورية الجديدة إلى لبنان، منها تسليم ضباط ومسؤولين سوريين محسوبين على النظام السابق.. ولم تحسم بيروت أمرها بعد.
إذا كانت الخدمة العسكرية الإجبارية محلّ اعتراض، يمكن الاستعاضة عنها بقانون يحتم الخدمة ثلاث سنوات لكل من يريد الدخول في وظائف الدولة ما عدا بعض الفئات.
أقام المعلقون وأصحاب الرأي في إسرائيل الدنيا ولم يقعدوها بعد، لعلمهم أن نتنياهو حين يستحضر إسبارطة في خطابه إنما يريدها دون غيرها نموذجاً لا يعرف غير الحرب.
تفيد تحليلات إسرائيلية بأن سورية المفيدة هي المفككة والمفتتة، وتكون المحافظات السورية الثلاث في الجنوب تحت الاحتلال الإسرائيلي المباشر، أو عن طريق الهيمنة.