يتغيّر صوت رشيد غلام حين يتحدّث عن بلده المغرب، عن مطربيه وملحّنيه وتواريخه وثقافته، وحتى عن مطبخه، وحين أُخبره بذلك ينكره، ويقول إنّه بخير، لكنّه ليس بخير.
تموت المدن حين يفقد أهلها القدرة على الفعل، وتتحوّل يومياتهم إلى تواطؤ على الصمت والخذلان، والإسكندرية اليوم تحزن، وهذا على قسوته دليل على أنّها لم تمت بعد.
تواجه المرأة التي طلبت الطلاق حصاراً لا فُكاك منه، لا حلَّ، ولا أملَ، ولا وسيلةَ. زوجها ضدها، وأهله وأهلها، وأحياناً أولادها، ثم الدين، كما سيخبرونها وتصدّقهم.
حين تشاهد الفيلم ستكتشف أن الشيخ مبروك ليس شريراً بالكلية، بالعكس، في طباعه رقة وطيبة وحب للدين ولأولياء الله الصالحين، "غلبان"، كما قال عن نفسه، لكنّه "واقعي".
هل نحتاج إلى أن نقول لأحد يجيد القراءة والكتابة أن إيران ليست الأولى ولن تكون الأخيرة؟ بالتأكيد لا. فالعدو، بعد انتصار سرديته، يعلن أن تركيا هي الهدف المقبل.
ربما يكون الحديث عن خطف مقيم سوري وترحيله أمام جرائم القتل اليومية في أقسام الشرطة وغيرها "رفاهية"، فعلينا وعلى أهله أن نحمد ربّنا أنه حيّ، لم يُقتل ولم يُعذّب.
يأتي الاختلاف حول تعريف العدوّ من العجز عن التفرقة بين أنظمة محلّية ذات طبيعة احتلالية والمحتلّ نفسه، وبين إجرام يتوقّف عند حدود السيطرة وإجرام لن يتوقف.
تحوّلت "واقعة باسوس" في محافظة القليوبية من حديث الناس في الأيام الأولى من وقوعها إلى مجرّد خبر بفعل التبلّد الذي طاول كلّ ذرة في وعي المصريين وضمائرهم.