تتراكم المعضلات في لبنان من السياسة إلى الاقتصاد والأمن، وتدفع فئات متعددة ثمن هذا الوضع الكالح، وفي المقدمة منهم الخرّيجون الجُدد.
يمكن وصف العراق بأنّه وطن الثروات المهدورة، والثروات هنا لا تتمثل بالنفط والزراعة والتجارة فقط، بل بالبشر أولاً وبالأساس.
يبدو الوضع في تونس ضبابياً لجهة المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وينعكس ذلك بالطبع على خريجي الجامعات والمعاهد العليا.
تتكدس أمام من يستقبلون طلبات التوظيف ملفات الخريجين في الأردن، فمنذ سنوات تعاني البلاد من ارتفاع نسب البطالة، حتى أنها باتت توازي نحو ثلث القوة العاملة.
تتداخل عوامل متعددة في حصول الخريج على فرصة عمل، ولا ينحصر ذلك في اسم الجامعة التي يحمل شهادتها، أو نوع الاختصاص التعليمي الذي تخرج فيه.
يؤكد الواقع أن هناك معضلة تضغط بثقلها على المواطنين المصريين، وفي مقدمتهم خريجو الجامعات الذين كانوا ينتظرون الدخول إلى سوق عمل يبدو مقفلاً أمامهم.
لا يمكن وضع الدول العربية إزاء مصير خريجي الجامعات في سلة واحدة. فلكل منها ظروفها وأوضاعها. لكن هناك مجموعة من الدول الغارقة في الفوضى.
إذا افترضنا صحة الاستنتاج أن الجامعة في الوطن العربي لم تقم بالوظائف التي نشأت من أجل تحقيقها، فأين مصدر الخلل؟
قوام التنمية المستدامة هو إعداد الموارد البشرية لممارسة هذه المهام من خلال الاستثمار في التعليم العالي والتعليم الفنيّ والتّقنيّ والتّدريب.
لا يعني التنامي في عدد الجامعات أن هدفها جميعاً هو سد ثغرات في مجال دورها التنموي. إذ إن ما يحدث لا علاقة له بالتعليم العالي واقتصاد المعرفة.