موجز الأخبار
كاتب واعلامي سوري
المشكلة الأساسية في المقاربة الأميركية لم تكن في نقص أدوات الضغط، بل في المبالغة في تقدير قدرتها على تغيير حسابات دولة اعتادت العمل وفق الصبر الاستراتيجي.
تتقاطع في جنوبي سورية اليوم رسائل إسرائيلية حادة، واحتياجات أميركية لإدارة الاستقرار، ومحاولات سورية لفتح نوافذ جديدة، وتحركات روسية لاستعادة النفوذ.
التوازن بين موسكو والغرب ليس مجرّد خيار سياسي بالنسبة لسورية، بل تحدّ وجودي لدولة تحاول أن تعيد تعريف نفسها بعد أكثر من عقد من الصراع والدمار.
الملف الأفغاني قد يعود ليصبح ورقة مساومة بين ترامب وطالبان، تمامًا كما كان قبل اتفاق الدوحة 2020. ولكن هذه المرّة، سيكون الثمن اقتصاديًا، لا عسكريًا.
التحوّل في المزاج السياسي الأميركي يجد جذوره في نهج إدارة ترامب، التي أرست مبدأ التكلفة مقابل الجدوى، وتبنّت منطق الصفقات بدل الانخراط الأيديولوجي.
ما يجري اليوم هو "تفاوض تحت النار" بكلّ ما تحمله العبارة من معنى، فالمعركة مستمرّة بين روسيا وأوكرانيا في الأرض وفي الفضاء السيبراني.
الأمر الإيجابي الوحيد الذي تجلبه رئاسة ترامب الجديدة لروسيا هو المواجهة الأكثر جدية مع البيروقراطية الأوروبية، والمشاحنات داخل حلف شمال الأطلسي.
تحافظ طهران على موقف غامض تجاه الاتهامات بتزويدها موسكو بصواريخ باليستية، تحاول به كسب الوقت وتقوية موقفها في المفاوضات النووية.
صحيح أنّ هجوم كورسك أظهر قدرةَ كييف على الدفاع عن نفسها، إلّا أنّ هذا التصعيد العسكري قد يُؤدّي إلى ردّات فعل روسية عنيفة، ما يزيد من حدّة الصراع.
في بداية رئاسة إيمانويل ماكرون كان من شعاراته إضعاف اليمين المُتطرّف في فرنسا، وتقليل الأصوات التي يحصل عليها، ولكن ما حصل هو العكس.