اليوم فقط يتأكّد موت الشهيد نصر الله الذي قال قبل رحيله وهو يعلن خوض معركة الإسناد: "لو أردنا أن نبحث عن معركة كاملة الشرعية فلا معركة مثل القتال ضد الصهاينة.
لا يشرف السنّة أن يرتبط اسمها بالهرولة نحو الالتحاق بالمشروع الأميركي الصهيوني ضد إيران المسلمة، ولا يشرفها أن يكون بعض المنتسبين إليها متواطئين مع ترامب.
يبيع لنا هؤلاء وصفة التعافي من التعاطف مع مشاريع مقاومة الجبروت الصهيوني، قبل أن يفعل ترامب، بمساعدة الصهيوني، بإيران ما فعل نتنياهو بمساعدة الأميركي في غزّة.
ثمة مخاوف من أن يكون الإلحاح على فكرة أن إيران جارة في الخطاب الإعلامي العربي نوعاً من محاولة غسل الأيدي من جريمة أميركية صهيونية تتحرك أمامنا لإحراق الجميع.
يكرّر ترامب هذيانه بأنه انتصر وقضى على إيران، وهي حالة نفسية تشي بنوع من الرعب يسكن أعماقه ممّا ينتظره في حال ارتكب الحماقة الاستراتيجية بغزو إيران برياً.
لم يذهب حزب الله إلى مقاومة العدو لأنه يشعر بالفراغ والملل فبحث عن مغامرة، كما يصور "المنطق الأليساوي" المسألة، بل كان يؤدي الفرض الوطني من أجل سيادة لبنان.
يحرص الحلف الأميركي الإسرائيلي على تدمير إيران، بقدر حرصه على تدمير ما بينها وبين محيطها العربي من روابط التاريخ والجغرافيا والهُويّة الحضارية والثقافية.