ضربت المجاعة في أثناء حرب الإبادة لشهور بطون البائسين في غزة، وأصبحت الأرواح مقابل الحصول على حفنة من طحين. هذه الأماكن أصبحت قبلة الباحثين عن ذويهم وأحبتهم
حين اقتربت منها، ووضعت كفي في كفّها بكلّ حرارة، تردّدت في خلايا عقلي عبارة "لا تصالح". وحين تبادلت معها حديثاً قصيراً، أدركت ارتباط هذه المرأة بزوجها الراحل.
بعد الحرب على إيران ارتفعت أسعار الفول المعلّب في غزة، فتهافت الناس على شرائه وتخزينه؛ لأنهم لم ينسوا بعد ما عاشوه من مجاعة وحشية نهشت أحشاءهم وإنسانيتهم.