تفرض التحولات السورية الراهنة الانتقال من سياسة الاصطفاف وإدارة الصراع إلى أفق الشراكة الوطنية وبناء دولة جامعة، تتسع لكل مواطنيها دون إقصاء أو احتكار.
تعيش سورية لحظة التباس تاريخية تتقاطع فيها التعبئة الدينية داخل مؤسسات الدولة مع بروز هوامش حرية في المجتمع، ما يخلق صراعاً عميقاً حول شكل الدولة المقبلة.
أحدثت زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن تحولاً سياسياً أنهى سنوات القطيعة، لكنها في الوقت نفسه فتحت باباً واسعاً لأسئلة معقدة حول مستقبل العلاقات.
مع بروز الرئيس أحمد الشرع وجهاً جديداً للسياسة السورية، تتجه الأنظار نحو رؤيته لسورية "الجديدة" التي تسعى للخروج من العزلة وبناء توازن داخلي وخارجي متماسك.
بعد عقود من الحكم المركزي والصراع، تبدو سورية اليوم أمام مفترق طرق حاسم: هل يمكن أن يشكل الإسلام الليبرالي حلاً لبناء دولة حديثة، أم أنه مجرد وهم سياسي جديد؟