الناشرون العرب واللبنانيون يدينون استهداف بيروت ويدعون إلى حماية إرثها الثقافي
- أدان اتحاد الناشرين العرب العدوان الإسرائيلي على بيروت، مشيراً إلى الخسائر البشرية والمادية الواسعة، واستهداف المؤسسات الثقافية، محذراً من تأثير ذلك على المشهد الثقافي العربي.
- دعا الاتحاد إلى وقف التصعيد، مؤكداً تضامنه مع الناشرين اللبنانيين، وداعياً المؤسسات الثقافية لحماية المدن ذات الثقل الثقافي، مشدداً على أن بيروت ستظل رمزاً للحرية والثقافة.
أصدر اتحاد الناشرين في لبنان، أمس الجمعة، بياناً عبّر فيه عن قلقه من تداعيات العدوان على بيروت، محذراً من أن الاستهداف لا يقتصر على البنية التحتية للمدينة، بل يطاول دورها الثقافي والمعرفي بوصفها مركزاً أساسياً للنشر والكتاب في العالم العربي. وأكد البيان أن بيروت، بما تحتضنه من مكتبات ودور نشر وجامعات ومؤسسات فكرية، تمثل إرثاً ثقافياً متجذراً، وأن المساس بها يشكل تهديداً مباشراً لهذا الدور التاريخي.
وأشار الاتحاد إلى أن المدينة لطالما كانت مساحة للتعددية الفكرية والإبداع والتبادل الثقافي، ما جعلها واحدة من أبرز العواصم الثقافية في المنطقة. ودعا إلى تحرك عربي ودولي لحماية هذا الإرث وصونه من أي أضرار قد تطاول البنية الثقافية والمعرفية، مؤكداً أن الثقافة والكتاب يشكلان خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات التدمير والطمس.
وفي سياق متصل، أصدر اتحاد الناشرين العرب في القاهرة، أمس الجمعة، بياناً موازياً أدان فيه ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي المستمر على بيروت ومناطق أخرى في لبنان، مشيراً إلى ما نتج عنه من خسائر بشرية ومادية واسعة، شملت استهداف مدنيين وتشريد آلاف العائلات وتدمير بنى تحتية، إضافة إلى أضرار لحقت بعدد من المؤسسات الثقافية ودور النشر.
واعتبر البيان أن ما تتعرض له بيروت يندرج ضمن مساعٍ تستهدف الذاكرة الثقافية العربية عبر استهداف مراكز الإنتاج الفكري والإبداعي، محذراً من تداعيات ذلك على مستقبل المشهد الثقافي في المنطقة. كما شدد على أن استمرار هذه التطورات يعكس تصعيداً خطيراً يهدد الاستقرار الإقليمي ويؤثر على مختلف جوانب الحياة المدنية والثقافية.
ودعا الاتحاد في بيانه إلى وقف فوري للتصعيد، مؤكداً تضامنه مع الناشرين اللبنانيين ودعمه لهم في مواجهة الأضرار التي لحقت بهم. كما جدد دعوته المؤسسات الثقافية العربية والدولية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدن ذات الثقل الثقافي، وعلى رأسها بيروت، باعتبارها إحدى أبرز الحواضر الفكرية في العالم العربي. وختم الاتحاد بيانه بالتأكيد أن بيروت ستبقى، رغم ما تمر به من ظروف صعبة، رمزاً للحرية والثقافة والإبداع، وأن حماية إرثها مسؤولية جماعية تتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية.