استمع إلى الملخص
- تم اختيارها لتمثيل السعودية في بينالي البندقية 2026، بالتعاون مع أنطونيا كارفر وحفصة الخضيري، مما يعكس دور المرأة السعودية المتنامي في الفنون البصرية.
- شاركت عورتاني في محافل دولية مثل بينالي أوزبكستان والدرعية، وتستكشف في أعمالها علاقة الفن بالاستدامة والدمار الثقافي، معتمدة على مواد وأساليب تراثية.
تُركّز الفنانة الفلسطينية السعودية دانا عورتاني في مشروعها الفني على استحضار الذاكرة الثقافية للمنطقة العربية، وإحياء الحرف التقليدية بوصفها جسراً يربط الماضي بالحاضر، كما تستند في أعمالها إلى مواد وأساليب مستلهمة من التراث السعودي، في تعاون يجمع ما بين فنانين وحرفيين محليين. هذا المزج بين التراث والفهم الحديث يمنح أعمالها طابعاً يبرز حضور الجماليات الإسلامية في عالم معاصر سريع التغيّر.
وفي سياق هذا المسار، أعلنت هيئة الفنون البصرية السعودية، مؤخراً، اختيار عورتاني لتمثيل المملكة في جناحها الوطني خلال الدورة الحادية والستين من بينالي البندقية للفنون، التي ستقام بين التاسع من مايو/ أيار والثاني والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، حيث ستعمل إلى جانب القيّمة الفنّية أنطونيا كارفر وبمساعدة حفصة الخضيري على تطوير عمل جديد ضمن مشروع In Minor Keys.
من جانبها أوضحت الرئيسة التنفيذية لهيئة الفنون البصرية، دينا أمين، أن اختيار دانا عورتاني يأتي لتمثيل السعودية في مشاركتها الخامسة ضمن بينالي البندقية. ولفتت إلى أن عورتاني تُعدّ رابع فنانة تشارك باسم المملكة في هذه المحافل، مؤكدة أن حضورها يعكس الدور المتنامي للمرأة السعودية وإسهاماتها المؤثرة في مجال الفنون البصرية.
سبق لعورتاني أن شاركت في عدد من الدورات الدولية، من بينها مشاركتها في بينالي أوزبكستان، خلال العام الجاري، إلى جانب الفنان السعودي أحمد عنقاوي. وفي بينالي الدرعية للفن المعاصر 2024، حيث عرضت عملاً من حرير شفاف مصبوغ وممزق بعناية ثم مُعاد ترميمه، في إشارة إلى الجروح التي تخلّفها الحروب، كما اختيرت لتقديم عمل في الجناح المركزي لبينالي البندقية للفنون في دورته الأخيرة.
في سلسلتها "تعالَ، دعني أضمد جراحك" (2019–2024) تستكشف دانا عورتاني علاقة الفن بالاستدامة والدمار الثقافي، ويظهر هذا الاهتمام بالذاكرة أيضاً في أعمال مثل "حيث يسكن الراحلون" (2022) و"عندما يهدأ غبار الصراع" (2023) وتمتد فلسفتها كذلك إلى أعمال أدائية سابقة تستخدم فيها الرمل الملون لتجسيد فكرة زوال التراث تحت وطأة "التقدّم".
وُلدت الفنانة في جدة عام 1987 لأسرة سعودية فلسطينية، وتعيش بين نيويورك وجدة، وتحمل شهادات في الفنون الجميلة والفنون التقليدية من لندن. وقدمت معارض فردية في أستراليا والشارقة وديترويت وجدة، وشاركت في محافل دولية بارزة مثل بينالي البندقية، وبينالي الشارقة، ومتحف اللوفر أبوظبي، وببيناليات عالمية متعددة منذ عام 2013.