استمع إلى الملخص
- فازت أعمال بارزة في فروع مختلفة، منها "عصور دانيال في مدينة الخيوط" لأحمد عبد اللطيف كأفضل رواية، و"أبناء الظبية" لألفت عاطف كأفضل مجموعة قصصية لكبار الأدباء، و"لاجئ رقم 1" لخالد رسلان في النص المسرحي.
- طالبت الكاتبة نهى الشاذلي باعتذار رسمي عن اللغة المستخدمة في الإعلان، معتبرة أن التحكيم يجب أن يكون خالياً من الوصاية واللغة المتعالية.
غلب السجال الذي ترافق مع إعلان نتائج الدورة الحادية والعشرين من جائزة ساويرس الثقافية، مساء أمس الخميس، على نتائج الجائزة نفسها، بعد قرار حجب المركز الأول في فرع "أفضل مجموعة قصصية- شباب الأدباء"، وما أثارته تصريحات عضو لجنة التحكيم الكاتب والشاعر المصري جرجس شكري من استياء بين كُتّاب القصة.
وممّا قاله شكري في إعلان نتائج مسابقة القصة، فرع الشباب، إنّ "السواد الأعظم من النصوص التي قُدِّمت افتقدت لقواعد القصة القصيرة أساساً"، معتبراً الحجب رسالة للشباب بأن "المعرفة هي الطريق إلى التميّز". وأشار أيضاً إلى أن اللجنة قرأت عشرات الروايات المتميزة التي يعي كتّابها أصول فن الرواية، بينما افتقدت غالبية المجموعات القصصية إلى الوعي بأصول هذا الفن. وقد تقدّم لهذا الفرع من الجائزة 46 مجموعة قصصية و69 عملاً روائياً.
وفي ردّات الفعل، لم تتركّز الاعتراضات التي تلت النتائج على حق اللجنة في الحجب، إنما على لغة "التعميم" و"التقريع" و"الوعظ" التي رافقت الإعلان، كما حضرت تساؤلات حول كيفية وصول الأعمال إلى القائمة القصيرة، رغم هذا التقييم العام. وقد ضمّت القائمة القصيرة أربع مجموعات قصصية، هي: "فئران أليفة" لنسمة عودة، و"حب عنيف" لهدى عمران، و"مسافة تصلح للخيانة" لنهى الشاذلي، و"للموت طرقاتٌ ثلاث" لإيمان أبو غزالة.
ومن بين ردّات الفعل، ذكرت القاصة هدى عمران رفضها لأي تقييم صادر عن لجنة "تتبنّى تصوراً وصائياً للفن"، معتبرة أن "التحكيم فعل اختياري تحكمه الذائقة الشخصية، لا سلطة معيارية أو تعليمية"، كما رأت أنه ليس من حق اللجنة أو ممثلها استخدام لغة متعالية، أو الإصرار على "خطاب إهانة". فيما طالبت الكاتبة نهى الشاذلي بـ"اعتذار رسمي وصريح عن اللغة التي استُخدمت في مخاطبة كُتّاب وكاتبات القصة القصيرة على منصة عامة"، ورأت عمران أن الاعتذار يجب أن يكون من أمانة الجائزة، رسمياً ومكتوباً.
وأعقبَ مطالبات اللجنة بالاعتذار، توضيح من الكاتب جرجس شكري، ذكر فيه أن اللجنة كانت أمام خيارين، إما أن تملك الشجاعة وتقول الحقيقة وتتحمل تبعات ذلك، أو أن تختار الحل السهل وتمنح الجوائز وفقاً للائحة الجائزة. لكن اللجنة اختارت، وفقَ شكري، الحل الأصعب، وعبرّت عن رأيها في الأعمال المشاركة وهذا "حق أصيل لها". وأشار أيضاً إلى أن لجنة التحكيم تعاملت مع المجموعات القصصية بنفس المنطق الذي حكّمت فيه الأعمال الروائية، وهو اختيار "النصوص المتميزة"، وقد تألفت لجنة تحكيم القصة من الكاتب محمود الورداني مقرراً وعضوية كل من الكاتبة بسمة عبد العزيز، والناقدة منيرة سليمان والكاتبة الصحافية جيهان الغرباوي، إضافة إلى شكري.
وفي النتائج، فاز أحمد عبد اللطيف بجائزة أفضل رواية (كبار الأدباء) عن "عصور دانيال في مدينة الخيوط"، وألفت عاطف بجائزة أفضل مجموعة قصصية (كبار الأدباء) عن "أبناء الظبية". وفي فرع الشباب، فاز وليد مكي بالمركز الأول عن "سواكن الأولى"، وجاءت مريم العجمي ثانية عن "صورة مريم"، بينما نالت نسمة عودة المركز الثاني في القصة القصيرة عن "فئران أليفة"، مع حجب المركز الأول.
وفاز "لاجئ رقم 1" لخالد رسلان بالمركز الأول في النص المسرحي، يليه "فلوماستر ماركة" لهاني مهران. وفي النقد والسرديات مُنحت الجائزة مناصفةً لكتابَي "الخواجاية" لفيموني عكاشة و"خباء النقد والشعر" لمحمد عبد الباسط عيد. وفي فرع سيناريو كبار الكتّاب فاز "الأرض البعيدة" من تأليف نادين صليب وعبد الله الغالي، و"شاب في مأزق" لأحمد صبحي وبريهان موسى في سيناريو شباب الكتّاب، فيما حصلت دار العين على جائزة أفضل دار نشر.