ناصر أبو سرور يفوز بـ"جائزة الأدب العربي" 2025
- تسرد الرواية قصة معتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 1993، حيث يصبح الجدار رمزًا للتأمل والكتابة، موثقًا للنضال الفلسطيني وتحوّل الأسير إلى جزء من الجدار.
- ضمت القائمة القصيرة للجائزة أعمالًا مترجمة ومكتوبة بالفرنسية، وتُمنح الجائزة لعمل صادر بالعربية ومترجم إلى الفرنسية أو مكتوب بالفرنسية.
عن روايته "حكاية جدار"، أعلنت مؤسسة جان-لوك لاغاردير ومعهد العالم العربي في باريس، أمس الثلاثاء، منح "جائزة الأدب العربي" لعام 2025 للكاتب الفلسطيني ناصر أبو سرور. ووجدت الرواية طريقها إلى اللغة الفرنسية على يد المترجِمة ستيفاني دوجول، بعنوان "أنا حريّتي" عن دار غاليمار الشهيرة.
لجنة التّحكيم، التي ترأسها الكاتب والمحامي اللبناني ألكسندر نجّار، أجمعت على استحقاق أبو سرور للجائزة. وجاء في بيان اللجنة أن الرواية "سردٌ شخصي، تأمّلي وفلسفي، يستوعب فيه الكاتب وضعه كمحكوم بالمؤبّد، ويتناول أسئلة الهوية، والصلابة النفسية، والدين، والكرامة، والحب، والحرّية، مع حفاظه على الذاكرة الجماعية لشعبه". كما منحت اللجنة تنويهاً خاصاً للمترجمة دوجول، لـ"قدرتها على نقل الكتابة الشعرية للنص وقوة سرديته".
أبو سرور، المولود عام 1969 في مخيم عايدة قرب بيت لحم، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كان ممن أفرج عنهم ضمن صفقة لتبادل الأسرى، بعد قضائه 32 عاماً في الأسر.
والرواية التي صدرت عن دار الآداب اللبنانية عام 2022، تقص حكاية معتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 1993، في تقاطع مع سيرة الكاتب، كما تنطوي الرواية على كتابة ذاتية تأملية، إذ بعد ثلاثة عقود في السجن، يصبح الجدار مرآة لقراءة الذات، وشخصية تتبدّل ملامحها مع الأمل أو اليأس، ووسيطاً للتأمّل في الجسد والزمن والحرّية. كما يتحور الجدار إلى مصدر للكتابة، وإعادة تشكيل حكاية المعتقل وحكاية الشعب الفلسطيني. إذ توثق الرواية لمحطات مفصلية في النضال الفلسطيني، تنتهي مع تخلي الأسير عن سؤال الحرية، فيعانق الجدار، في تماهٍ مع الأسر، وتصبح حكاية الجدار هي حكاية الأسير ذاته.
إلى جانب رواية أبو سرور، ضمّت القائمة القصيرة التي أُعلن عنها في يوليو/تموز الماضي أعمالاً مترجمة هي: "عراك في جهنم" لليبي محمد النعّاس، و"تاريخ موجز للخليقة وشرق القاهرة" للمصري شادي لويس، و"نهاية الصحراء" للجزائري سعيد خطيبي، و"عين الطاووس" للبنانية حنان الشيخ. أما الأعمال المكتوبة بالفرنسية، فتشمل: "بلد مرير" للبنانية جورجيا مخلوف، و"سأنظر في عينيّ" للمغربية ريم بطّال، و"التجنيس" للتونسي زيد بكير. إذ تُمنح "جائزة الأدب العربي"، التي أُطلقت عام 2013، لعمل صادر بالعربية ومترجم إلى الفرنسية، أو مكتوب مباشرة بالفرنسية.