أجور متدنية لعمال الحراسة المغاربة... مطالب بإنصافهم

07 يناير 2026   |  آخر تحديث: 02:03 (توقيت القدس)
شكاوى من طول ساعات العمل في بعض القطاعات (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يعاني عمال الحراسة الخاصة في المغرب من ظروف عمل قاسية، حيث يتقاضون أجوراً تقل عن الحد الأدنى القانوني ويعملون لساعات طويلة تصل إلى 60 ساعة أسبوعياً، دون الاستفادة من حقوقهم القانونية والاجتماعية.

- يطالب السياسيون والاتحادات العمالية بتحسين أوضاع هؤلاء العمال، مشددين على ضرورة مراجعة قانون العمل وتعزيز المراقبة لضمان حقوقهم، خاصة في ظل ارتفاع البطالة وضعف النمو الاقتصادي.

- يبرز وزير الإدماج الاقتصادي أهمية مناقشة ساعات العمل في القطاعات المتأثرة، مؤكداً على ضرورة مراجعة العقوبات القانونية لتعزيز حماية العمال وتحسين ظروفهم.

لم يكفّ سياسيون واتحادات عمالية وجمعيات عن الدعوة إلى إنصاف عمال وعاملات الحراسة الخاصة في الشركات والمؤسسات العمومية في المغرب، ممن يتلقون أجوراً تقل عن الحد الأدنى القانوني، رغم عملهم لمدد أطول مقارنة بالعمال في قطاعات أخرى.

ويؤدي ضعف النمو واتساع رقعة البطالة، التي تجاوزت 13%، إلى ترسيخ الهشاشة في سوق العمل، وهو ما يشدد عليه نواب في البرلمان، حيث ينبهون إلى وضعية عمال وعاملات الحراسة الخاصة الذين يتقاضون أجوراً دون الحد الأدنى للأجور.

ويؤكد رئيس الجمعية الوطنية لحارسات وحراس الأمن الخاص بالمغرب، جواد غويلم، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن هذه الفئة من العمال، الذين يقدر عددهم بحوالي مليون عامل وعاملة، لا يستفيدون في غالب الأحيان من الحقوق التي يكفلها قانون العمل وتشريع الحماية الاجتماعية.

ودأبت اتحادات عمالية على الدعوة إلى معالجة وضعية العمال الذين يشتغلون في ظروف تعمق هشاشتهم؛ فقد طالبت في عدة مناسبات بوضع حد لما تعتبره "سمسرة في اليد العاملة"، والعمل الهش، والتشغيل عبر الوساطة، مع ضمان الحقوق المهنية للعاملات والعمال كافة.

وكان قانون العمل، الساري منذ عشرين عاماً، قد رفع السن الأدنى للعمل من 12 إلى 15 عاماً، وقلص ساعات العمل الأسبوعية من 48 إلى 44 ساعة، وحث على المراجعة الدورية للحد الأدنى للأجور، وشدد على احترام قواعد الصحة والأمن وضمان حق التنظيم النقابي.

غير أنّ أغلب العمال في قطاع الحراسة يعملون، حسب جواد غويلم، 12 ساعة في اليوم، ما يمثل 60 ساعة في الأسبوع، كما لا يستفيدون في بعض الأحيان من التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، علماً أنّ الأجر الذي قد يتلقونه يتراوح بين 40% و60% من الحد الأدنى القانوني.

ويضيف أن بعض الشركات تتأخر في تحويل أجور العمال عن موعدها، حيث لا يحصلون عليها في بعض الأحيان إلا بعد أسبوعين من نهاية الشهر، ما يضر بالعمال الذين يتحملون مسؤوليات إعالة أسرهم.
ولا تُستثنى المؤسسات الحكومية من هذه الممارسات؛ حيث تسجل الجمعية أنه رغم إلزام دفتر تحملات الحراسة في القطاع الصحي بـ8 ساعات عمل في اليوم، إلا أن عمال الحراسة لدى الشركات يشتغلون 12 ساعة في تجاوز للقانون.

وتسري وضعية عمال الحراسة الخاصة على نظرائهم في قطاعي النظافة والمطاعم، وهو ما دفع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أول من أمس، بمجلس النواب، إلى التشديد على أن ساعات العمل في هذه القطاعات هي موضوع مناقشات مع الشركاء المعنيين.

وشدد الوزير على أن العقوبات التي يفرضها القانون عند عدم احترام المقتضيات القانونية الخاصة بالأجور تبقى غير كافية، داعياً إلى مراجعة القانون في أفق عيد العمال المقبل. ودأب السكوري على التأكيد أن معالجة وضعية عمال الحراسة الخاصة والنظافة تقتضي مراجعة قانون العمل الذي وُضع قبل عشرين عاماً، مؤكداً في الوقت نفسه على تعزيز المراقبة والتفتيش بهدف وضع حد للتجاوزات التي يشهدها هذا القطاع.