الأسواق المصرية تتلقى صدمات اليوم الثالث للحرب: هبوط بالأسهم والجنيه وصعود الذهب

02 مارس 2026   |  آخر تحديث: 13:06 (توقيت القدس)
أسواق مصر، سوق الذهب في شارع المعز بالقاهرة، 9 فبراير 2026 (رويترز)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهدت البورصة المصرية انخفاضاً جديداً مع بداية تعاملات الاثنين، حيث تراجع مؤشر "EGX-30" بنسبة 1% بعد خسارة 2.5% في اليوم السابق، متأثراً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيرها السلبي على الأسواق العالمية.

- تأثرت الأسواق الآسيوية والخليجية سلباً، مما دفع المستثمرين لتقليص مراكزهم في الأسهم القيادية، وسط مخاوف من تأثير الحرب على حركة النفط والغاز عبر مضيق هرمز وقناة السويس.

- ارتفعت أسعار الذهب محلياً مدفوعة بالزيادات العالمية، بينما شهد الدولار ارتفاعاً في البنوك، مع توقعات بمزيد من التقلبات في سعر الصرف إذا استمرت التوترات.

سجلت البورصة المصرية انخفاضاً جديداً مع بداية تعاملات اليوم الاثنين 2 مارس/ آذار، لتواصل المسار الهابط الذي بدأ منذ اندلاع الحرب في المنطقة، في ثالث أيام التصعيد الذي يهز أسواق المال والطاقة في العالم. وجاء هبوط السوق في مصر امتداداً لسلسلة خسائر واسعة امتدت من آسيا إلى الخليج قبل افتتاح جلسات أوروبا. وانخفض مؤشر إيجي إكس - 30 "EGX-30 " بنحو 1% في بداية الجلسة الصباحية بعد خسارة مجمعة بلغت 2.5% أمس الأحد، في واحدة من أكبر تراجعاته خلال أسابيع، ليصل إلى مستويات تقترب من 47 ألف و300 نقطة.

يأتي التراجع بعد بداية دامية في أسواق آسيا، إذ فقد مؤشر هانغ سنغ أكثر من 3%، وهبطت أسواق كوريا الجنوبية وأستراليا وامتد الاتجاه البيعي إلى أسواق دول الخليج التي سمحت بالتداول في البورصة اليوم في السعودية وقطر وأبوظبي بما أضعف رغبة المستثمرين في الإقبال على بورصة القاهرة ودفعهم إلى تقليص مراكزهم في الأسهم القيادية.

ويرى محلّلون أن استمرار الحرب لليوم الثالث بدأ يظهر أثره السلبي على حركة النفط والغاز عبر مضيق هرمز والخليج، وتراجع شركات الشحن الكبري مثل ميرسك عن العبور البحري بقناة السويس، التي تراجعت إيراداتها بالفعل منذ اندلاع حرب غزة.

ويؤكد المحلل في البورصة إيهاب مهدي أن خشية الأسواق من أن تؤدي الحرب إلى تعطيل كامل في مضيق هرمز وقناة السويس أو توسيع دائرة القصف المتبادل بين أطراف الحرب وتأثيره سلباً على دول الخليج ولبنان والأردن والعراق، إلى موجة ارتفاع جديدة في أسعار النفط، ما سيزيد الأعباء على الدول المستوردة للطاقة، وفي مقدمتها مصر.

وأوضح مهدي لـ"العربي الجديد" أنّ الصناديق الأجنبية بدأت بإعادة تقييم مراكزها في أذون وسندات الخزانة المصرية، في ظل ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية، مشيراً إلى تقديرات أولية بخروج نحو 1.7 مليار دولار تمثل جزءاً من الأموال الساخنة من أدوات الدين قصيرة الأجل، التي تبلغ قيمتها 31 مليار دولار بما قلص التدفقات الأجنبية الداخلة وزاد الضغط على الطلب المحلي للدولار.

ودفع تحول المسستثمرين بعض البنوك إلى رفع توقعاتها لحركة سعر الصرف خلال الأسابيع المقبلة، خصوصاً إذا استمر التوتر في الخليج وارتفعت أسعار النفط والغاز المُسال. وسجل الدولار في البنك ارتفاعاً جديداً، ليصل إلى 48.68 جنيهاً للشراء و48.82 جنيهاً للبيع، بينما زاد في البنوك التجارية بمعدلات مماثلة مع زيادة طفيفة في فجوة البيع والشراء.

في المقابل، واصل الذهب صعوده في السوق المحلية، مدفوعاً بالارتفاعات العالمية في العقود الآجلة. وسجل عيار 21 أسعاراً تقترب من 7500 (نحو 154 دولاراً) إلى 7600 جنيه للجرام، بدون مصنعية، بزيادة 100 جنيه عن أمس الأحد، وعيار 24 قيراط بلغ 8571 للشراء و8685 للبيع والأونصة 270 ألفاً و126 جنيهاً وفي الشاشة الدولية 5401 دولار أميركي وسط توقعات بمزيد من الارتفاع إذا استمرت المخاطر الجيوسياسية للحرب في دفع المستثمرين إلى الملاذات الآمنة.