الأردن يطلق مشروع "عمرة": مدينة جديدة يتواصل تطويرها حتى 2029

30 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 08:57 (توقيت القدس)
موقع مدينة عمرة الأردنية، 29 نوفمبر 2025 (وكالة الأنباء الأردنية)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أطلق رئيس الوزراء الأردني مشروع مدينة "عمرة" لتخفيف الضغط عن عمّان والزّرقاء، وتقع على طرق دولية تربط الأردن بالسعودية وسورية والعراق. تمتد مراحل تطويرها على مدى 25 عاماً، وتبدأ المرحلة الأولى على مساحة 40 ألف دونم.

- يهدف المشروع إلى تلبية الحاجات السكانية المستقبلية مع التركيز على الاستدامة وتوفير فرص استثمارية. تشمل استخدامات الأراضي أغراضاً استثمارية وتعليمية وتجارية وصناعية وسكنية وسياحية، وتوفر المرحلة الأولى آلاف فرص العمل.

- تتضمن المرحلة الأولى مشاريع استثمارية متنوعة مثل مركز دولي للمعارض ومدينة رياضية وحديقة بيئية. سيتم تمويلها من الاستثمار الأجنبي والمحلي، مع تخصيص 10% من الأراضي للقوات المسلحة الأردنية.

أطلق رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، السبت، مشروع مدينة "عمرة"، وهي نواة لمدينة مستقبلية نموذجية وبتنظيم وتخطيط محكم، تمتدّ مراحل تطويرها على مدى 25 عاماً وبشكل عابر للحكومات، وتراعي معايير الاستدامة والحداثة، وتفتح فرصاً استثمارية واقتصادية واعدة، بهدف تخفيف الضغط عن مدينتي عمّان والزّرقاء وسط البلاد، بالشراكة مع القطاع الخاص.

وستقع المدينة الجديدة على طرق دولية تربط الأردن بالسعودية وسورية والعراق، وتبعد 40 كيلومتراً عن وسط عمّان، و35 كيلومتراً عن كل من مدينة الزرقاء ومطار الملكة علياء الدولي. وستُقام المرحلة الأولى من المشروع على مساحة 40 ألف دونم من أصل نصف مليون دونم، وستتولى الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق الحكومية متابعة مراحل إنجازها وتسهيلها، وسيبدأ العمل فيها مطلع العام المقبل وتمتدُّ حتى عام 2029.

وبحسب الموقع الرسمي لرئاسة الحكومة الأردنية، فإنّ مدينة عمرة، عند اكتمالها، لن تكون عاصمة جديدة ولا إدارية، بل مشروعاً لمواكبة الحاجات السكانية المستقبلية في المملكة، خصوصاً في مدينتي عمّان والزرقاء، اللتين يُتوقّع أن يصل عدد السكان فيهما إلى 11 مليون نسمة خلال 25 عاماً، إذا استمر النمو السكاني على مساره في العقد الماضي.

ويحدّد المشروع استخدامات الأراضي مسبقاً بمختلف أنواعها، الاستثمارية والتعليمية والتجارية والصناعية والخدمية والسكنية والسياحية، وبطريقة مستدامة تتوافق مع المخطط الشمولي وتحديثاته مستقبلاً، وستوفر مشاريع المرحلة الأولى، بحسب الدراسات الأوليَّة، الآلاف من فرص العمل، وستكون لهذه المشاريع انعكاسات حيوية على قطاعات المقاولات والبناء والتجارة والصناعات الإنشائية والنقل والسياحة وغيرها، وسيكون لها أثر إيجابي في تحفيز النمو الاقتصادي.

ومشروع مدينة عمرة مشروع مدينة خضراء، يمنح فرصاً للخبراء والشباب للمشاركة في تطوير مدينة مستقبلية نموذجية توفّر بدائل سكنية وخدمية حديثة، تعتمد أحدث التقنيات البيئية والتكنولوجية والطاقة النظيفة والنقل العام. وتتضمن المرحلة الأولى من المشروع تخصيص أراضٍ لإقامة مشاريع استثمارية إنتاجية تشمل مركزاً دولياً للمعارض والمؤتمرات، ومدينة رياضية متكاملة تضمُّ ملعباً دولياً لكرة القدم ومدينة أولمبية إلى جانبه، وصالات مجهزة بمعايير أولمبية للرياضات المختلفة مثل كرة السلة واليد والطائرة والألعاب القتالية وملاعب للتنس، وألعاب القوى، ومضماراً لسباق السيارات.

كذلك تتضمن المرحلة الأولى إقامة حديقة بيئية على مساحة لا تقلّ عن 1000 دونم، ومدينة ترفيهية وفق أعلى المواصفات، ومناطق تجارية وخدمية، ومدينة تعليمية ومركزاً تكنولوجياً للاستثمار في قطاع التعليم، إلى جانب تخصيص متاحف ومنشآت للفعاليات الثقافية بما في ذلك إنشاء توسعة لمتحف السيارات الملكي، وستُموَّل هذه المشاريع من خلال الاستثمار الأجنبي والمحلّي، وستُنفَّذ على مساحة 40 ألف دونم، من أصل ما يُقارب نصف مليون دونم، وهي بالكامل أراضٍ لخزينة الدولة.

وخُصِّصَت أراضي مشروع مدينة عمرة لمصلحة صندوق الاستثمار الأردني الحكومي، الذي أسَّس الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق الحكومية، لتكون ذراعاً تطويرية له. وستتولّى الشركة الأردنية لتطوير المدن والمرافق الحكومية متابعة مراحل إنجاز المشاريع وتسهيلها، وطرح الفرص، والتعامل مع المستثمرين، وبناء شراكات لجذب الاستثمارات المحلية والخارجية لمشروع المدينة، حيث سيكون الاستثمار في مشروع مدينة عمرة متوافقاً مع المخطّط الشمولي وضمن أسس تنظيمية محددة ستُعلن خلال الأشهر المقبلة.

وستجري دراسة فتح باب الاكتتاب العام جزئياً في مشروع مدينة عمرة، بعد انتهاء المرحلة الأولى منه؛ وذلك لإتاحة المجال أمام المواطنين من مختلف الفئات للاستفادة من هذا الاستثمار الوطني. وسيُخصَّص 10% من الأراضي في مشروع مدينة عمرة لصالح القوات المسلحة الأردنية، وستسهم القوات المسلحة في جزء من أعمال التطوير وفي تجهيز البنية التحتية من خلال سلاح الهندسة.

المساهمون