الحكومة الأردنية نحو تمديد تثبيت أسعار الخبز والعلف

03 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 17:44 (توقيت القدس)
أحد أفران العاصمة الأردنية عمّان، 27 يناير 2018 (خليل مزرعاوي/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تتجه الحكومة الأردنية إلى تثبيت أسعار الخبز والمواد العلفية في موازنة العام المقبل، بهدف حماية المواطنين ومربي الثروة الحيوانية من ارتفاع الأسعار وتعزيز الأمن الغذائي.
- تم تخصيص نحو 150 مليون دولار لدعم القمح، بالإضافة إلى مخصصات للشعير والأعلاف، مع استمرار دعم الخبز والمواد العلفية بقيمة 322 مليون دولار، لضمان استقرار الأسعار وتخفيف الأعباء المعيشية.
- تسعى الحكومة لزيادة الطاقة التخزينية إلى 2.1 مليون طن من القمح والأعلاف، لمواجهة أي ظروف طارئة، مع الحفاظ على مخزون استراتيجي يغطي الاستهلاك المحلي لعدة أشهر.

تتجه الحكومة الأردنية إلى الاستمرار في سياسة تثبيت أسعار الخبز والمواد العلفية، وذلك عبر رصد مخصصات مالية جديدة في مشروع الموازنة العامة للعام المقبل. في خطوة تهدف إلى حماية المواطنين ومربي الثروة الحيوانية من ارتفاع الأسعار، وتأتي هذه الخطوة انسجاماً مع التوجهات الحكومية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتخفيف الأعباء المعيشية عن مختلف شرائح المجتمع.

وقال مسؤول حكومي أردني (رفض ذكر اسمه)، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، إن الحكومة ستُصدر قراراً قريباً بتمديد تثبيت أسعار الخبز والمواد العلفية، بما يشمل الشعير والنخالة، للعام المقبل، مع رصد المخصصات اللازمة في الموازنة العامة للدولة، وذلك لتخفيف الأعباء عن المواطنين وضمان عدم ارتفاع أسعار هذه المواد الأساسية على المستهلكين ومربي الثروة الحيوانية المشمولة بالدعم.

وأضاف أن المبلغ المقدر تخصيصه لمادة القمح يبلغ نحو 150 مليون دولار في مشروع موازنة العام المقبل، بالإضافة إلى مخصصات أخرى لدعم الشعير والأعلاف التي يحصل عليها مربو الثروة الحيوانية من خلال عمليات التعداد التي تقوم بها وزارة الزراعة، ويستفيد منها أصحاب الحيازات من الأغنام.

وأشار إلى أن حجم دعم الخبز والمواد العلفية للعام الحالي يقدر بنحو 322 مليون دولار، وقد رُصد في الموازنة العامة لعام 2025، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء القاضي بالاستمرار في تثبيت أسعار الخبز من خلال الدعم الموجه لمادة القمح، إضافة إلى تقديم مخصصات نقدية لأكثر من ألف مخبز لتخفيض كلفة الإنتاج. موضحاً أن الحكومة حددت أسعار القمح منذ عام 2018 بعد تغيير آلية الدعم، إذ يباع حالياً بـ32 قرشاً للكيلوغرام للحجم الكبير، و40 قرشاً للكيلوغرام للأحجام الأخرى، مع إلزام المخابز بالتقيد بهذه الأسعار وعدم تجاوزها إطلاقاً.

وبيّن أن أسعار القمح في الأسواق العالمية معتدلة حالياً، ما يقلل من قيمة الفاتورة الإجمالية للشراء، بعدما كانت قد بلغت مستويات قياسية في السنوات الماضية. وأكد أن المخزون الاستراتيجي من مادة القمح يغطي الاستهلاك المحلي لمدة عشرة أشهر، فيما يغطي مخزون الشعير مدة ثمانية أشهر، مشيراً إلى أن المناقصات تُطرح باستمرار للشراء من مناشئ مختلفة.

كذلك كشف أن الطاقة التخزينية للأردن سترتفع مع نهاية العام الحالي إلى نحو 2.1 مليون طن من القمح والمواد العلفية، بعد الانتهاء من بناء صوامع أفقية (مستوعبات) في منطقة القطرانة جنوب العاصمة عمّان، وعلى الطريق الدولي الواصل إلى مدينة العقبة البحرية. ولفت إلى أن الحكومة، وضمن مستهدفاتها الواردة في "رؤية التحديث الاقتصادي"، تعمل على زيادة القدرات التخزينية للأردن من القمح والأعلاف، بهدف مواجهة أي ظروف طارئة على المستويين الإقليمي والعالمي، بما في ذلك الظروف الجيوسياسية التي قد تؤدي إلى اختلالات في سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار.