الحكومة الجزائرية تمنح شركات الاتصالات مهلة لإنهاء أزمة الشبكات
- شدد وزير البريد والمواصلات على ضرورة تحسين جودة خدمات الاتصالات لدعم الاقتصاد الوطني وسلامة المواطنين، مطالباً بتغطية كاملة للطريق السيار شرق ـ غرب وولايات الجنوب والطرق الصحراوية.
- تعاني المناطق الداخلية في الجزائر من ضعف الشبكات، مما يؤثر على الشركات الاقتصادية، وتطمح الجزائر لتطوير البنية التحتية للاتصالات عبر تقنية الجيل الخامس لتعزيز الخدمات.
وجّهت الحكومة الجزائرية تحذيرات جديدة إلى شركات الاتصالات بشأن مشكلات التغطية الهاتفية وخدمات الإنترنت في المناطق الداخلية والصحراوية، مطالبةً بحل هذه المشكلات في أقرب وقت، أو مواجهة إجراءات عقابية.
وخلال اجتماع عقده، اليوم الأربعاء، مع سلطة ضبط البريد والاتصالات الإلكترونية ومسؤولي شركات الاتصالات الثلاث العاملة في الجزائر، وهي الشركة الحكومية "موبيليس" و"جيزي" و"أوريدو"، وجّه وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية سيد أحمد زروقي تحذيرات صريحة لمتعاملي الهاتف النقال، داعياً إلى الالتزام الصارم بمعايير التغطية وجودة الخدمة على مختلف المحاور والطرق الرئيسية، التي تمثل شرايين حيوية للاقتصاد الوطني، خصوصاً تلك التي تشهد كثافة في تنقل الأشخاص وحركة البضائع.
وشدد الوزير زروقي على أن "تحسين جودة خدمات الاتصالات لم يعد خياراً، بل ضرورة اقتصادية واجتماعية وأمنية، ترتبط مباشرة بسلامة المواطنين، ودعم حركة النقل، وتعزيز العدالة الرقمية عبر مختلف مناطق البلاد"، كما طالب شركات الاتصالات بضمان التغطية الكاملة للطريق السيار شرق ـ غرب، الممتد على نحو 1200 كيلومتر، إضافة إلى ولايات الجنوب والطرق الوطنية في المناطق الصحراوية والبعيدة، ولو بالحد الأدنى من الخدمات، خصوصاً ما يتعلق بإمكانية الاتصال بأرقام الاستعجالات، مثل الإسعاف، مع تسريع وتيرة تحسين التغطية وتحديد آجال واضحة لتوسيع شبكات الاتصالات.
وتعاني مناطق الداخل في الجزائر، ولا سيما جنوبي البلاد والمناطق الصحراوية، من مشكلات مزمنة في خدمات الاتصالات والإنترنت، نتيجة ضعف الشبكات وعدم تطوير شركات الاتصالات استثماراتها في هذا المجال، ما تسبب في صعوبات كبيرة بالنسبة للشركات الاقتصادية، سواء تلك التي تعتمد على خدمات الاتصالات باعتبارها دعامة أساسية لنشاطها، أو التي تستخدمها في تسيير شبكات التوزيع الخاصة بها.
وحددت الحكومة مهلة لشركات الاتصالات تمتد حتى بداية شهر يونيو/حزيران المقبل، لحل المشكلات القائمة في شبكات الاتصالات عبر مختلف أنحاء البلاد، وشددت على أن أي تقصير مثبت سيقابل بإجراءات وعقوبات بعد انقضاء الآجال المحددة، وذلك عقب اختبارات ميدانية باشرتها سلطة الضبط لتقييم جودة الخدمة ومدى احترام الالتزامات القانونية والتعاقدية لشركات الاتصالات.
وكانت سلطة ضبط البريد والاتصالات الجزائرية قد منحت، في يوليو/تموز الماضي، تراخيص لشركات الاتصالات وخدمات الإنترنت الثلاث لإطلاق خدمة الجيل الخامس. وتطمح الجزائر، من خلال هذه التقنية، إلى تطوير البنية التحتية للاتصالات بما يتيح سرعة تدفق وزمن استجابة فائقين، ودعم التحول نحو اقتصاد المعرفة وتعزيز عصرنة الخدمات.