القمح الأوروبي يصعد إلى أعلى مستوى منذ أغسطس بفعل ارتفاع أسعار النفط

07 مارس 2026   |  آخر تحديث: 12:09 (توقيت القدس)
ارتفعت أسواق الحبوب مجدداً بفعل زيادة أسعار النفط، درو في 11 يوليو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهدت بورصة يورونكست ارتفاعًا في أسعار القمح للعقود الآجلة بسبب زيادة أسعار النفط ومخاوف الحرب في الشرق الأوسط، حيث ارتفع مؤشر قمح الطحين لشهر مايو بنسبة 2.7% ليصل إلى 207.50 يوروهات للطن.

- تأثرت أسواق الحبوب بارتفاع أسعار النفط، مما أدى إلى تدفقات من صناديق السلع الأولية وصعوبات لوجستية في الخليج، حيث بحث المستوردون عن موانئ بديلة بسبب إغلاق مضيق هرمز.

- حذرت جمعيات زراعية ألمانية من تأثير الحرب على الزراعة، مع ارتفاع تكاليف الأسمدة والوقود، مما يهدد جدوى موسم الزراعة الربيعي ويجعل الربحية صعبة للمزارعين.

قال متعاملون في بورصة يورونكست، إن أسعار القمح للعقود الآجلة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ أغسطس/ آب، بدعم من زيادة أخرى في أسعار النفط، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط. وارتفع مؤشر قمح الطحين لشهر مايو/ أيار في بورصة يورونكست 2.7 % أمس الجمعة، بحلول الساعة 17.11 بتوقيت غرينتش إلى 207.50 يوروهات (240.66 دولاراً) للطن.

وكان المؤشر وصل في وقت سابق إلى أعلى مستوى له منذ 15 أغسطس/ آب عند 208.7 يوروهات، متجاوزاً بذلك أعلى مستوى سابق له في ستة أشهر والذي سجله يوم الثلاثاء. وارتفعت أسواق الحبوب مجدداً بفعل زيادة أسعار النفط، إذ وصل خام برنت إلى 90 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ إبريل/ نيسان 2024. وقال وزير الطاقة القطري إنه يتوقع، في حال استمرار الحرب، أن توقف جميع شركات إنتاج الطاقة في الخليج صادراتها في غضون أسابيع وأن تصل أسعار النفط إلى 150 دولاراً، مما أثار مزيداً من القلق لدى المستثمرين.

وذكر أحد تجار العقود الآجلة عن ارتفاع أسعار القمح، أن "هناك تدفقات من صناديق السلع الأولية، وهناك أيضاً ارتباط غير مباشر بالذرة". وقال أحد المتعاملين، إن" تونس اشترت في مناقصة القمح التي طرحتها اليوم 25 ألف طن أقل من الكمية التي طلبت عروضاً لها". وذكر تاجر آخر أن مشترياً مصرياً كان يسعى إلى شراء حوالي 30 ألف طن من قمح البحر الأسود للشحن في إبريل/ نيسان بسعر 253 دولاراً تقريباً للطن شاملاً التكلفة والشحن.

وواجه مستوردو الحبوب في دول الخليج صعوبات لوجستية بسبب إغلاق مضيق هرمز. وأفاد تجار بأن بعضهم يبحث عن موانئ بديلة للتفريغ، بما في ذلك على الساحل الشرقي للإمارات وفي سلطنة عمان، بينما يتم نقل شحنات القمح السعودية إلى موانئ على البحر الأحمر. 

مخاوف المزارعين من ارتفاع أسعار الوقود

في السياق، حذرت جمعيات زراعية ألمانية من أن الحرب في المنطقة بدأت تؤثر على قطاع الزراعة في البلاد، حيث يهدد الارتفاع الحاد في تكاليف الأسمدة والوقود جدوى موسم الزراعة الربيعي. وبدأ المزارعون في أنحاء ألمانيا أعمالهم الزراعية في الحقول هذا الشهر، غير أن توقيت الاضطرابات في سوق الطاقة جعل القطاع في وضع هش بشكل خاص.

وقال يواخيم روكفيد، رئيس اتحاد المزارعين الألمان، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن الارتفاع المفاجئ في أسعار الديزل والأسمدة يأتي في مرحلة حاسمة، وأضاف أن "هذه الزيادات في التكاليف غير قابلة للاستمرار في ما يخص الزراعة". ووفقاً للاتحاد، تستهلك المزارع الألمانية ما يصل إلى ثلث احتياجاتها السنوية من الديزل خلال الفترة بين مارس/آذار ويونيو/حزيران.

من جانبه، قال هنريك فيندورف، رئيس اتحاد المزارعين في ولاية براندنبورغ بشرق ألمانيا، إن أسعار الجملة للديزل في القطاع الزراعي ارتفعت بنسبة 25% خلال الأسبوعين الماضيين فقط، وهو ما يعادل زيادة قدرها نحو 30 يورو لكل 100 لتر. وأضاف فيندورف أن الأسعار الحالية في السوق تجعل "تحقيق الربحية أمراً مستحيلاً"، مشيراً أيضاً إلى أن العديد من المزارعين غير محميين من هذه التقلبات لأنهم لم يمتلكوا السيولة الكافية لتخزين احتياطيات من الوقود في العام الماضي. 

(الدولار = 0.8622 يورو) 

(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)