استمع إلى الملخص
- تدرس وزارة المالية المصرية خفض التعرفة الجمركية على 150 صنفًا من مستلزمات الإنتاج لتعزيز الصناعة، بهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% بحلول 2030.
- توسع مصر في الاقتراض المحلي والتمويلات الميسرة، حيث باع البنك المركزي أذون خزانة بالدولار وطرحت وزارة المالية سندات محلية، مع توقعات بخفض أسعار الفائدة.
أفادت ستاندرد آند بورز غلوبال، اليوم الثلاثاء، بأن إنتاج القطاع الخاص غير النفطي في مصر نما للشهر الثالث على التوالي في يناير/ كانون الثاني، مسجلا أطول فترة نمو منذ أواخر 2020، إلا أن الطلب يتراجع. وانخفض مؤشر ستاندرد أند بورز غلوبال الرئيسي لمديري المشتريات في مصر والمعدل في ضوء العوامل الموسمية انخفاضا طفيفا إلى 49.8 نقطة في يناير/ كانون الثاني من 50.2 نقطة في ديسمبر/ كانون الأول، مما يشير إلى ضعف طفيف في ظروف التشغيل العامة. وحاجز 50 نقطة هو الفاصل بين النمو والانكماش.
وعلى الرغم من هذا التراجع، ظل مؤشر مديري المشتريات أعلى من متوسطه طويل الأجل، مما يعكس وتيرة نمو قوية للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. وارتفع الإنتاج للشهر الثالث على التوالي، مدفوعا بزيادة الطلب الخارجي، مع انخفاض طفيف في المبيعات المحلية بعد نموها لشهرين. وأدى انخفاض تراكم الأعمال، وهو الأسرع منذ نحو ثلاث سنوات، إلى تراجع ملحوظ في التوظيف، وهو الأكبر منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في ستاندرد أند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، إن "انخفاض تراكم الأعمال في يناير أثار مخاوف من أن الشركات قد تواجه هامشا أقل للتوسع في الأشهر المقبلة". وخفضت الشركات أيضا أسعار بيعها للمرة الأولى منذ منتصف عام 2020، مع انحسار ضغوط التكاليف. وبالنظر إلى المستقبل، لا تزال حالة من التفاؤل الحذر تسيطر على الشركات المصرية، إذ إن توقعات مستويات النشاط خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة عند مستوى إيجابي طفيف.
شركات تطالب بخفض الرسوم على مستلزمات الإنتاج
في السياق، قالت مصادر حكومية لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية، اليوم الثلاثاء، إن وزارة المالية المصرية تدرس طلبات مقدمة من نحو 80 شركة لخفض التعرفة الجمركية على 150 صنفا من مستلزمات ومدخلات الإنتاج. وتهدف التعديلات المقترحة إلى تعزيز القطاعات الاستراتيجية، بما فيها الكيميائيات والأجهزة المنزلية والملابس وزجاج السيارات وألواح الصاج والصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة.
وتوقعت المصادر انخفاض التعرفة الجمركية على الأصناف الجديدة من مستلزمات الإنتاج بنسبة تتراوح بين 10% و30%، لتصل النسبة الفعلية إلى ما بين 2% و5%، مقابل ارتفاع التعرفة على بعض المنتجات تامة الصنع المستوردة لتصل إلى 60% لمنح ميزة تنافسية للمصنعين المحليين. وتتماشى التعديلات المحتملة وفقا للنشرة ذاتها، مع مستهدف الحكومة رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 14% إلى 20% بحلول عام 2030. وأشارت المصادر إلى أن التعديلات لن تؤثر سلبا على حصيلة الإيرادات الجمركية، إذ سيجري تعويض خفض الرسوم على المدخلات من خلال رفع التعرفة المطبقة على السلع تامة الصنع الواردة.
مصر تتوسع في الاقتراض المحلي
في سياق مختلف، أعلن البنك المركزي المصري أنه باع الاثنين أذون خزانة مقومة بالدولار لأجل عام بقيمة 961 مليون دولار، بمتوسط عائد بلغ 3.5%. وستحل هذه الأذون محل أخرى لأجل عام أيضًا بقيمة 1.06 مليار دولار، والتي يبلغ متوسط عائدها 4.25% ويوافق تاريخ استحقاقها اليوم الثلاثاء. كما طرحت وزارة المالية المصرية أمس الاثنين سندات وأذون خزانة بالعملة المحلية بقيمة إجمالية بلغت 118 مليار جنيه مصري (نحو 2.5 مليار دولار).
ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم الخميس 12 فبراير/ شباط الجاري، وسط توقعات بخفض أسعار الفائدة بنحو 2%، ليصل سعر العائد إلى 19% انخفاضا من 21% حاليا. ووفقا لنشرة إيكونومي بلس الاقتصادية اليوم الثلاثاء، استنادا إلى بيانات البنك المركزي، فإن البنك باع أذون خزانة مقوّمة بالدولار لأجل عام في 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بقيمة 817 مليون دولار بمتوسط عائد 3.5%، لتحل محل أذون أخرى كان تاريخ استحقاقها 30 ديسمبر بقيمة 840 مليون دولار بمتوسط عائد 4.25%. وفي مطلع ديسمبر الماضي أيضا، باع المركزي المصري أذون خزانة مقوّمة بالدولار لأجل عام بقيمة 961 مليون دولار بمتوسط عائد 3.75%.
من جانبها، قالت وزارة التخطيط المصرية في تقرير لها أمس الاثنين، إنها نجحت في حشد نحو 2.9 مليار دولار تمويلات ميسرة للقطاع الخاص خلال العام الماضي، انخفاضًا من 4.2 مليارات دولار في عام 2024. في المقابل، ارتفعت التمويلات الميسرة للقطاع الحكومي خلال العام الماضي إلى 6.4 مليارات دولار من 3.2 مليارات دولار في 2024. ووفقا للوزارة، فإن إجمالي التمويلات التنموية الميسرة المتفق عليها مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين لدعم الموازنة العامة لمصر خلال الفترة من 2023 إلى 2026، يبلغ نحو 9.5 مليارات دولار.
وقال شيخ عمر سيلا، المدير القُطري لمؤسسة التمويل الدولية لمنطقة القرن الأفريقي، أمس الاثنين، إن استثمارات المؤسسة في مصر بلغت 6.5 مليارات دولار خلال السنوات السبع الماضية. وأوضح أنه في العام المالي 2023-2024 بلغت التزامات المؤسسة 910 ملايين دولار في مصر، مضيفًا أنه بالنسبة للعام المالي الحالي 2025-2026 حشدت المؤسسة تمويلات تتجاوز مليار دولار. كما حصلت مصر في يناير/ كانون الثاني الماضي، على مليار يورو من الاتحاد الأوروبي، ومن المقرر أن تتلقى نحو 3 مليارات يورو على شريحتين خلال عام 2026 في إطار حزمة دعم كلي بنحو 5 مليارات يورو.
(الدولار= 47.12 جنيها مصريا تقريبا)
(رويترز، العربي الجديد)