ترامب يفتح النار على تكاليف البطاقات الائتمانية ويتعهد بخفضها

10 يناير 2026   |  آخر تحديث: 21:42 (توقيت القدس)
عملاء يستخدمون بطاقات الائتمان خلال الدفع الذاتي في متجر بمانهاتن، نيويورك (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حذر القطاع المصرفي الأميركي من أن خطط ترامب لخفض تكاليف البطاقات الائتمانية قد تجعل الائتمان أقل توافراً وتضر بالمستهلكين والشركات، حيث يسعى لتحديد سقف فائدة 10% بدءاً من يناير.
- رغم التحذيرات، رحبت خمس جمعيات مصرفية بالهدف، لكنها أشارت إلى أن تحديد سقف الفائدة قد يدفع المستهلكين نحو بدائل أكثر كلفة وأقل تنظيماً.
- بطاقات الائتمان هي المصدر الأساسي للائتمان الاستهلاكي، مع تجاوز الديون المستحقة 1.23 تريليون دولار، وسط ارتفاع أسعار الفائدة إلى 38% لبعض المقترضين.

حذّر القطاع المصرفي الأميركي من أنّ خطط الرئيس دونالد ترامب لخفض تكاليف البطاقات الائتمانية ستجعل الائتمان أقل توافراً وستلحق ضرراً بالمستهلكين والشركات. وقال ترامب، اليوم السبت، إنه يدعو اعتباراً من 20 يناير/ كانون الثاني، الذكرى السنوية الأولى لبدء ولايته الرئاسية الثانية، إلى تحديد سقف لأسعار فائدة البطاقات الائتمانية قدره 10%.

وجاء في منشور له على منصته تروث سوشال: "لن نسمح بعد الآن لشركات بطاقات الائتمان التي تفرض أسعار فائدة تتراوح بين 20% و30% بأن تستغل الشعب الأميركي".

مصارف أخرى ترحب

ورغم التحذيرات، إلا أن هناك خمس جمعيات تمثّل المصارف الأميركية، "أميركان بنكرز أسوسييشن" و"بنك بوليسي إنستيتيوت" و"كونسيومر بنكرز أسوسييشن" و"فاينانشال سيرفيسز فوروم" و"إنديبندنت كوميونيتي بنكرز أوف أميركا"، قالت إنها تشاطر الرئيس هدفه جعل الأميركيين "أكثر قدرة على تحمّل" تكاليف الائتمان. وجاء في بيان مشترك لهذه المصارف أصدرته الجمعيات مساء اليوم السبت: "في الوقت نفسه، تُبيّن أدلة أن تحديد سقف نسبته 10% على أسعار الفائدة سيجعل الائتمان أقل توافراً وسيكون مدمّراً لملايين الأسر الأميركية وأصحاب الشركات الصغيرة الذين يعتمدون على بطاقاتهم الائتمانية". وأضاف البيان: "إذا تم تفعيله، لن يؤدي تحديد السقف إلا إلى دفع المستهلكين نحو بدائل أقل تنظيماً وأكثر كلفة".

قفزة في أرصدة البطاقات الائتمانية المستحقة

وتُعد بطاقات الائتمان المصدر الأساسي للائتمان الاستهلاكي في الولايات المتحدة. وقد سجّلت التكاليف والأرصدة المستحقة قفزة كبيرة في السنوات الأخيرة مع اعتماد الناس المتزايد عليها للحفاظ على الإنفاق، حتى على السلع الأساسية. وتفيد بيانات مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بتجاوز إجمالي الديون المستحقة على بطاقات الائتمان 1.23 تريليون دولار بنهاية سبتمبر/ أيلول. والبطاقات الائتمانية هي رابع أكبر مصدر لديون الأسر بعد الرهون العقارية وقروض الطلاب وقروض السيارات.

ووفق بيانات الاحتياط الفيدرالي، تبلغ أسعار الفائدة على البطاقات الائتمانية 21% بالحد الأدنى، وقد ترتفع إلى 38% بحسب ملف المقترضين وما ينطوي عليه إقراضهم من مخاطر، ويعكس ذلك ارتفاعاً كبيراً مقارنة بأسعار فائدة كانت تقارب 12% قبل عقد. ومع اقتراب انتخابات منتصف الولاية المقرّرة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، يواجه ترامب ضغوطاً لخفض التكاليف المعيشية، وهو ما تعهّد به في حملته الانتخابية في 2024، مع بقاء التضخّم في مستوى مرتفع وتزايد شكاوى المستهلكين من صعوبة تغطية نفقاتهم.

وشكّكت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، عضو لجنة المصارف في مجلس الشيوخ، في جدية ترامب في ما يتّصل بتحديد سقف لأسعار الفائدة، مشيرة إلى أنه يسعى إلى إغلاق مكتب الحماية المالية للمستهلك، وهو جهة رقابية تعنى بحماية المستهلكين. وقالت وارن في بيان السبت إن "توسّل شركات بطاقات الائتمان لكي تكون لطيفة هو أمر يثير السخرية"، مضيفة أن "ترامب لا يكترث للقدرة على تحمّل التكاليف".

المساهمون