- القرار يشمل العقوبات المفروضة منذ 2014، رغم استمرار المحادثات الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو، وسط شائعات عن صفقة محتملة لرفع العقوبات مقابل استثمارات أميركية، والتي نفاها الجانب الروسي.
- الخبيرة ناتاليا فيديايكينا ترى أن تمديد العقوبات أصبح إجراءً روتينياً، مؤكدة قدرة الاقتصاد الروسي على التكيف، مع استمرار الحديث عن صفقات الطاقة والاستثمارات المستقبلية.
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تمديد العمل بالعقوبات المفروضة على روسيا لمدة عام كامل، مستنداً إلى ما وصفه بـ"التهديد الذي تشكله سياسات موسكو على المصالح الأميركية". ويأتي القرار في توقيت حساس، تتقاطع فيه مسارات الحرب في أوكرانيا مع محادثات دولية حول صفقات كبرى محتملة في قطاعي الطاقة والمعادن الاستراتيجية. ووفقاً للبيانات المنشورة، يوم الخميس، في السجل الفيدرالي الأميركي، وقع ترامب قراراً بتمديد حالة الطوارئ الوطنية المرتبطة بالنزاع الأوكراني. ويشمل القرار مجموعة العقوبات التي فُعّلت في الأعوام 2014 و2018 و2022، بموجب أوامر تنفيذية تحظر التعامل مع قطاعات محددة وأفراد وكيانات روسية، ومن المقرر نشر المرسوم رسمياً اليوم الجمعة.
وبرر البيت الأبيض القرار باستمرار التهديد الذي تشكله الإجراءات الروسية على الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة. ويأتي هذا التمديد على الرغم من استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو، إذ استضافت جنيف مؤخراً جولة جديدة من المحادثات حول الملف الأوكراني بمشاركة أميركية.
وكانت مجلة "ذا إيكونوميست" قد كشفت، الثلاثاء الماضي، عن وجود مناقشات غير رسمية حول صفقة كبرى محتملة بين واشنطن وموسكو، تتضمن رفع العقوبات مقابل استثمارات أميركية في مشاريع الطاقة والمواد ،النادرة داخل الأراضي الروسية. غير أن رئيس الصندوق الروسي للاستثمار المباشر، كيريل دميترييف، سارع إلى وصف هذه المعلومات بأنها غير صحيحة، مكتفياً بالتأكيد على استمرار الاهتمام الروسي بتطوير التعاون الاقتصادي مع الجانب الأميركي.
من جهتها، قالت الخبيرة الاقتصادية الروسية ناتاليا فيديايكينا، لـ"العربي الجديد"، إن "التمديد التلقائي للعقوبات أصبح إجراء بيروقراطياً معتاداً في واشنطن، لكن الأهم هو ما يحدث خلف الكواليس. استمرار الحديث عن صفقات محتملة في قطاعي الطاقة والمعادن النادرة يدل على أن الشركات الأميركية الكبرى لم تفقد الأمل في العودة إلى السوق الروسية، خاصة مع تفاقم أزمة الطاقة في أوروبا".
وأضافت الخبيرة الروسية أن "الاقتصاد الروسي أثبت قدرة عالية على التكيف مع الضغوط. موسكو نجحت في إعادة توجيه تدفقات الطاقة نحو الشرق. تمديد العقوبات لن يوقف مشاريعنا الكبرى، بل ربما يعجل في تحول الشركات الروسية نحو الابتكار وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الغربية". وأشارت إلى أن "الحديث عن صفقات الطاقة والاستثمارات في القطب الشمالي يثبت أن الجانبين يدرسان سيناريوهات ما بعد الصراع، حيث سيكون التعافي الاقتصادي أولوية مشتركة، بغض النظر عن استمرار الشعارات السياسية الحالية".