تزايد الضغط لرفع الحصار عن تصدير النفط اليمني

05 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 09:24 (توقيت القدس)
مصفاة عدن، 5 فبراير 2016 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تصاعدت مطالب الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لرفع الحصار عن تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة، بعد توقفه بسبب استهداف الحوثيين، مع إصرارهم على خطة لتقاسم العائدات.
- يشير الخبير الاقتصادي عبد المجيد البطلي إلى أن تدهور الاقتصاد اليمني لا يعود فقط لتوقف عائدات النفط، بل يتطلب تسوية اقتصادية عادلة لتوزيع العائدات وفق معايير سكانية.
- يؤكد الباحث عبد الواحد العوبلي على ضرورة إصلاح النفقات الحكومية، محذراً من أن عودة تصدير النفط قد تعزز الفساد والنفوذ في المناطق المنتجة.

صعّدت الحكومة اليمنية، المعترف بها دولياً، ضغطها ومطالبها لرفع الحصار المفروض على تصدير النفط من الموانئ الموجودة في المحافظات الشرقية الواقعة تحت إدارة الحكومة في حضرموت وشبوة، والتي أدى استهداف جماعة الحوثي لها نهاية عام 2022 إلى توقف تصدير النفط الخام حتى الآن، وتصّر جماعة الحوثي في صنعاء على ضرورة التوافق على خطة شاملة لتقاسم وإدارة عائدات النفط.

الخبير الاقتصادي اليمني، عبد المجيد البطلي، وهو باحث ومسؤول سابق في قطاع الدراسات والتوقعات الاقتصادية بوزارة التخطيط والتعاون الدولي، قال في تصريح لـ"العربي الجديد": "لا شك في أنّ هناك أسباباً أخرى لتدهور الاقتصاد والعملة، وليس توقف العائدات فقط التي تأتي من تصدير النفط الخام". وتطرق البطلي إلى نقطة مهمة في هذا الجانب، بتأكيد ضرورة أن يستند تصدير النفط إلى تسوية اقتصادية تفضي إلى توزيع عوائده على كل المحافظات، وفقاً لمعايير تراعي حجم السكان.

الباحث الاقتصادي، عبد الواحد العوبلي، رأى في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن النزيف الذي تتحدث عنه الحكومة حاصل في النفقات وليس في الإيرادات، لذا فإن الأهمية تقتضي إصلاحاً جدياً لهذا الخلل الحاصل. تابع العوبلي أن عودة تصدير النفط قد تعزز، في ظل الظروف الراهنة، نفوذ وتمرد المناطق المنتجة للنفط والغاز في مأرب وحضرموت وشبوة، كما ستعزز الفساد والتسيب.

بائع مكسرات في صنعاء، 29 مارس 2025 (محمد حويس/ فرانس برس)
اقتصاد عربي
التحديثات الحية

وأشار العوبلي إلى أن الحكومة غير قادرة على ضبط النفقات المتعلّقة بشراء المشتقات النفطية، والرواتب الدولارية، والمنح الخاصة بأولاد المسؤولين. وكذا عدم القدرة على ضبط الإيرادات البسيطة من المنافذ والمطارات والموانئ والضرائب والجمارك، وهو ما يعني أن أيّ إيرادات قد تأتي ستختفي ويتم تبديدها وفق حديث العوبلي، معيداً التذكير بأنه كان هناك في نفط يتم تصديره وعائدات إلى العام 2022.

أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز اليمنية، محمد علي قحطان، أكد لـ"العربي الجديد"، أنه في ظل غياب القدرة على استعادة الدولة، فإن ملف إعادة تصدير النفط والغاز يبقى ملفاً عالقاً، إذ إن شركات إنتاج وتصدير النفط والغاز، رأس مال أجنبي ولن يعود في ظل غياب الدولة.

وكان ما يسمى المجلس الأعلى للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، يضم مختلف المكونات والتحالفات المنضوية في إطار الحكومة الشرعية، قد حمّل الحوثيين مسؤولية الانهيار الاقتصادي في اليمن، والذي قال إنه يأتي نتيجة مباشرة لانقلابهم واستهدافهم موانئ تصدير النفط.