استمع إلى الملخص
- رحبت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي بهذه الخطوة، مؤكدةً على التعاون الوثيق مع TSMC، في ظل دعم الحكومة اليابانية لتوطين صناعة الرقائق الإلكترونية.
- يأتي هذا التطور في سياق المنافسة العالمية على تطوير أشباه الموصلات المتقدمة، حيث تسعى اليابان لاستعادة مكانتها في السوق وسط استثمارات ضخمة من الولايات المتحدة والصين وأوروبا.
أبلغ الرئيس التنفيذي لشركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC)، الرائدة عالمياً في صناعة الرقائق الإلكترونية، رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، اليوم الخميس، بخطة الشركة لإنتاج أشباه الموصلات بكميات كبيرة باستخدام تقنية "3 نانومتر" في مقاطعة كوماموتو جنوب غرب اليابان، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في البلاد.
وأفادت وكالة أنباء "كيودو" اليابانية، اليوم الخميس، بأن تاكايشي رحّبت بهذه الخطوة التي تمثل تطويراً لخطط الشركة السابقة التي كانت تقضي باستخدام تقنية "6 نانومتر"، وقالت لرئيس الشركة سي سي وي، خلال لقائهما في مكتبها بطوكيو: "إن هذا أمر مشجّع جداً، وأودّ أن تمضي قدماً بحسب اقتراحك". كما وعدت بـ"مناقشة الأمر والتعاون معه بشكل وثيق".
وتعتبر الحكومة اليابانية أن توطين إنتاج الرقائق الإلكترونية يسهم في تعزيز الأمن الاقتصادي للبلاد. وفي هذا الإطار، تدعم طوكيو شركة "رابيدوس كورب" اليابانية لصناعة الرقائق، التي تخطط لبدء الإنتاج الضخم لرقائق بتقنية "2 نانومتر" اعتباراً من النصف الثاني من عام 2027. وقال وي إن رقائق "3 نانومتر" ستُنتج في المصنع الثاني للشركة في مقاطعة كوماموتو، والذي لا يزال قيد الإنشاء.
في ظل المنافسة العالمية على صناعة الرقائق الإلكترونية، التي أصبحت تمثل أحد أهم القطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد العالمي، نظراً إلى دورها المحوري في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وصناعة السيارات الكهربائية، والأنظمة العسكرية، تسعى اليابان منذ سنوات إلى استعادة مكانتها في سوق أشباه الموصلات، بعدما فقدت ريادتها التي تمتعت بها خلال ثمانينيات القرن الماضي وتسعينياته لصالح شركات آسيوية وأميركية، وفي مقدمتها الشركات التايوانية والكورية الجنوبية.
وأدى الاعتماد الكبير على واردات الرقائق إلى زيادة المخاوف لدى طوكيو بشأن سلاسل الإمداد، خاصة بعد الاضطرابات التي شهدها العالم خلال جائحة كورونا، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في شرق آسيا. وفي هذا السياق، عززت الحكومة اليابانية استثماراتها في قطاع الرقائق عبر تقديم دعم مالي كبير للشركات المحلية والأجنبية لإنشاء مصانع إنتاج داخل البلاد، بهدف تقليل الاعتماد على الخارج وتعزيز الأمن الاقتصادي والصناعي.
ويأتي التعاون مع شركة "تي إس إم سي" ضمن هذه الاستراتيجية، حيث تعد الشركة أكبر مصنع مستقل للرقائق في العالم، وتمتلك تقنيات متقدمة تتيح إنتاج شرائح عالية الكفاءة تُستخدم في أحدث الأجهزة الإلكترونية. كما يعكس التوجه نحو إنتاج رقائق بتقنيات دقيقة مثل "3 نانومتر" و"2 نانومتر" احتدام السباق العالمي على تطوير أشباه الموصلات المتقدمة، في ظل استثمارات ضخمة تضخها الولايات المتحدة والصين وأوروبا لتوطين هذه الصناعة، لما لها من تأثير مباشر في النمو الاقتصادي والتفوق التكنولوجي مستقبلاً.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)