روسيا تحذر من نفاد الوقود في أوروبا بنهاية إبريل ومن صدمة مستقبلية

04 ابريل 2026   |  آخر تحديث: 22:18 (توقيت القدس)
محطة وقود لوك أويل على رصيف روستوفسكايا. موسكو 15 مارس 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- حذر مسؤول روسي من احتمال نفاد محطات الوقود في أوروبا بحلول نهاية أبريل بسبب التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على مضيق هرمز، مما يهدد إمدادات النفط.
- أكد خبير اقتصادي أن أوروبا ليست معزولة تماماً، حيث تمتلك مخزونات استراتيجية ويمكنها زيادة الواردات من مصادر بديلة، لكنها ستواجه أزمة في توزيع الوقود تؤثر على النقل والصناعات.
- أعلنت روسيا عن حظر مؤقت على تصدير البنزين حتى 31 يوليو لضمان استقرار الأسعار محلياً، بينما يستمر تصدير وقود الديزل.

حذر مسؤول روسي بارز من أن محطات الوقود في أوروبا قد تشهد نفاداً وشيكاً بحلول نهاية شهر إبريل/نيسان الجاري، على خلفية التوترات العسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط واستهداف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما يهدد إمدادات الطاقة الحيوية للقارة الأوروبية.

وقال الرئيس التنفيذي لصندوق الاستثمار المباشر الروسي والممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاقتصادي الدولي، كيريل ديميترييف، في منشور عبر منصة إكس، اليوم السبت، إن "محطات الوقود في أوروبا ستفرغ تقريباً في 20 إبريل/نيسان". وأضاف أن "آخر شحنات النفط والغاز القادمة عبر مضيق هرمز ستصل إلى الاتحاد الأوروبي يوم 11 إبريل/نيسان الجاري"، داعياً إلى الاستعداد لصدمة قادمة.

وجاء هذا التحذير عقب شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على أهداف داخل إيران، بما فيها العاصمة طهران، تلاها ردود إيرانية. وأدت هذه التصعيدات إلى شلل شبه كامل في الملاحة عبر مضيق هرمز، المعبر المائي الحيوي الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

في هذا السياق قال الخبير الاقتصادي الروسي، فلاديمير سارتشينكو لـ "العربي الجديد"، إن "الأزمة التي تمر بها أوروبا حالياً حقيقية ولا يمكن إنكارها، فاعتماد القارة العجوز على واردات النفط والغاز عبر مضيق هرمز يضعها في موقف هش للغاية، خصوصاً مع توقف حركة الملاحة البحرية بشكل شبه كامل".

وأضاف سارتشينكو، أن "وصف الموقف بالفراغ التام لمحطات الوقود قد يكون فيه بعض المبالغة، إذ إن أوروبا ليست معزولة تماماً عن مصادر بديلة. فهناك مخزونات استراتيجية لدى الدول الأوروبية، بالإضافة إلى إمكانية تعويض جزء من النقص عبر زيادة الواردات من الولايات المتحدة ودول الخليج الأخرى عبر طرق بديلة، وإن كانت أكثر تكلفة. كما أن دولاً مثل النرويج لديها إنتاج محلي يمكن أن يخفف الصدمة"، وتابع: "أوروبا ستواجه أزمة حادة في التوزيع وليس انعداماً مطلقاً للوقود. المشكلة الحقيقية ستكون في قطاع النقل البري والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، التي قد تضطر لخفض الإنتاج".

من جهة أخرى، وفي سياق متصل بتداعيات أزمة الطاقة العالمية، أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أهمية إبقاء الوقود الروسي داخل البلاد، في ظل الارتفاع الحاد لأسعار النفط عالمياً بسبب الأوضاع في الشرق الأوسط.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي"، اليوم السبت، عن نوفاك قوله، على هامش المنتدى الاقتصادي الدولي "أبخازيا - استثمار في المستقبل"، إن "التصدير اليوم أصبح أكثر جاذبية من السوق الداخلية نتيجة الأحداث الجارية"، مضيفاً أن "العالم يشهد عجزاً في المنتجات النفطية مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار".

ولمواجهة هذا التحدي، أعلنت الحكومة الروسية، أول أمس الخميس، فرض حظر مؤقت على تصدير البنزين حتى 31 يوليو/تموز المقبل. وأوضح نوفاك أن هذا الإجراء يستهدف البنزين فقط، بينما يظل تصدير وقود الديزل مفتوحاً نظراً لأن إنتاجه في روسيا يفوق بكثير حجم الاستهلاك الداخلي.

كما أشار نائب رئيس الوزراء إلى أن "موسكو تتخذ إجراءات إضافية لضمان استقرار الأسعار في السوق المحلية". واختتم قائلا: "هذه تدابير تقنية تتعلق بآليات التداول في البورصة، ونحن ننفذها أيضاً".