شيفرون وكوانتوم تسعيان للاستحواذ على أصول لوك أويل الروسية بقيمة 22 مليار دولار
استمع إلى الملخص
- وزارة الخزانة الأمريكية رفضت سابقًا عرضًا من شركة غونفور لشراء أصول لوك أويل، مؤكدة أن أي صفقة قد تفيد روسيا ماليًا أو تلتف على العقوبات ستكون مرفوضة.
- العقوبات الأمريكية تسببت في اضطرابات كبيرة لأصول لوك أويل الدولية، بما في ذلك مصفى بورغاس وحقول نفطية في الشرق الأوسط، مما أثر على قدرتها على تسديد مستحقات حقل غرب القرنة 2 في العراق.
قالت مصادر مطلعة لصحيفة فايننشال تايمز اليوم الأربعاء، إن شركتي شيفرون وكوانتوم إنرجي ستتقدمان بعرض للاستحواذ على أصول شركة لوك أويل الروسية الخاضعة للعقوبات، والتي تُقدر قيمتها بنحو 22 مليار دولار. وأفادت الصحيفة، نقلا عن مصادر لم تذكر اسمها، أن شيفرون وكوانتوم ستتقاسمان محفظة الأصول التي تشمل إنتاج النفط والغاز، ومرافق التكرير، ومحطات الوقود. وقال متحدث باسم شركة شيفرون في تعليقات لوكالة بلومبيرغ للأنباء اليوم، إن "شيفرون تمتلك محفظة متنوعة من عمليات الاستكشاف والإنتاج على مستوى العالم، وتواصل تقييم الفرص المتاحة".
وأضاف أن "شيفرون تلتزم في جميع أنشطتها بمدونة أخلاقيات العمل، وتتقيد بالقوانين واللوائح السارية على أعمالها". وسبق أن تقدمت شركة غونفور في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعرض قيمته 22 مليار دولار لشراء أصول لوك أويل الدولية، وعلى رأسها حصة 75% في حقل غرب القرنة 2 بالعراق. إلا أن وزارة الخزانة الأميركية رفضت السماح بتمرير الصفقة، مؤكدة في بيان رسمي أن أي عملية شراء قد تسمح لروسيا بالاستفادة غير المباشرة من عائدات النفط الخارجي أو الالتفاف على العقوبات ستكون مرفوضة بالكامل.
وفرضت الولايات المتحدة واحدة من أوسع الحزم العقابية على شركة لوك أويل، في سياق الضغط لإنهاء الحرب في أوكرانيا، إذ أعلنت وزارة الخزانة الأميركية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إدراج الشركة ضمن لائحة الكيانات المحظور التعامل معها، معتبرة أن عملياتها الخارجية قد تمنح موسكو منفذا ماليا غير مباشر. وبحسب تقرير سابق لوكالة رويترز، فإن العقوبات شملت تقييد تعاملات لوك أويل المصرفية وحظر عقود التوريد والتشغيل، ما أدى إلى اضطرابات متزايدة في أصولها الدولية، بما في ذلك مصفى بورغاس في بلغاريا، وحقول نفطية في الشرق الأوسط.
كما ذكرت الوكالة أن القيود المالية عطلت قدرة الشركة على تسديد مستحقات حقل غرب القرنة 2 في العراق، وهو ما دفعها لاحقا إلى إعلان حالة "القوة القاهرة"، في أكبر تداعيات مباشرة للحزمة الأميركية الأخيرة على شركات الطاقة الروسية. ويُعد الحقل من أكبر الحقول العالمية بإنتاج يقارب 470 ألف برميل يومياً واحتياطيات تتجاوز 8 مليارات برميل، فيما تُقدّر قيمته السوقية بنحو 1.6 مليار دولار، ما يجعل دخول الشركات الأميركية منافساً محورياً لإعادة رسم خريطة الاستثمار النفطي في العراق.
وتعد لوك أويل واحدة من أكبر شركات الطاقة في روسيا والعالم، ويمثل نشاطها ركيزة أساسية في هيكل الصناعة النفطية الروسية منذ تأسيسها في أوائل التسعينيات. وتصنف الشركة ثاني أكبر منتج نفطي في روسيا بعد "روسنفت"، كما تعد أكبر شركة نفط خاصة في البلاد من حيث الاحتياطيات والإنتاج والتوسع الدولي. وتبلغ القيمة السوقية التقديرية للشركة ما بين 45 و50 مليار دولار وفق بيانات ما قبل العقوبات، فيما تمتلك محفظة واسعة من الأصول تشمل حقولا في روسيا وأوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا منها مصر والعراق والإمارات، إضافة إلى ثلاث مصاف في أوروبا وشبكة تسويق واسعة ومحطات وقود في 20 دولة. وتساهم لوك أويل بنسبة تراوح بين 2% و3% من إمدادات النفط العالمية.