استمع إلى الملخص
- قلة الحجوزات وارتفاع التكاليف، خاصة للسوريين الباحثين عن خيارات اقتصادية، وراء قرار التعليق، حيث وصلت بعض الرحلات بثلاثة أو أربعة ركاب فقط.
- رغم تعليق الرحلات، شهدت سوريا تطوراً في النقل الجوي مع استئناف رحلات الخطوط الجوية القطرية وطيران الإمارات إلى دمشق وحلب، مما يعزز الآمال بانتعاش اقتصادي وسياحي.
أعلنت شركة طيران الإمارات تعليق رحلاتها بين مدينتي دبي ودمشق اعتباراً من يوم السبت 15 نوفمبر/ تشرين الثاني "إلى إشعار آخر"، وفق ما أكد متحدث باسم الشركة اليوم الخميس. ونقلت عدة مواقع إعلامية، منها "سي أن أن الاقتصادية" و"الإمارات اليوم" و"صحيفة الخليج"، أن المتحدث باسم طيران الإمارات قال إن الشركة ستعلق رحلاتها المنتظمة بين كل من دمشق ودبي، والرحلتين (ئي كيه 913/ ئي كيه 914)، وذلك اعتباراً من يوم 15 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، مبيناً أن القرار "جاء في أعقاب مراجعة تشغيلية دورية تهدف إلى تحسين استخدام الأسطول بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للأعمال".
وأوضح المتحدث أن الشركة ستعيد حجز جميع الرحلات المقررة بعد 14 نوفمبر/ تشرين الثاني على رحلات "فلاي دبي"، معبرة عن اعتذارها إلى عملائها عن الإزعاج الذي قد يسببه هذا الإجراء، وقال إن الشركة "تؤكد تطلعها إلى استئناف الرحلات قريباً".
في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي حول تعليق شركة طيران الإمارات رحلاتها إلى سورية من قبل الهيئة العامة للطيران المدني في سورية، التي التقى رئيسها عمر الحصري اليوم الأربعاء القائمة بأعمال سفارة جمهورية النمسا إيزابيل راوشر في العاصمة السورية، وخصص الطرفان اللقاء لـ"بحث تحديث اتفاقية النقل الجوي بين البلدين"، وفق ما أعلنت الهيئة عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك".
وقال سعادة الحلبي، وهو أحد مالكي مكاتب حجوزات الطيران في دمشق، لـ"العربي الجديد"، في تفسيره لقرار تعليق الرحلات، إن السبب المباشر لهذا القرار يعود إلى قلة الحجوزات، مبينا أن بعض الرحلات القادمة من دبي وصلت إلى دمشق بثلاثة أو أربعة ركاب فقط، مشيرا إلى أن السبب الرئيسي خلف قلة الحجوزات هو "ارتفاع التكاليف، خاصة على السوريين الذين يبحثون عن حجوزات طيران اقتصادية وذات تكلفة أقل مقارنة بما توفره الشركة".
وحول اتخاذ شركات طيران خطوات مماثلة، أشار الحلبي إلى أن مثل هذه الخطوة يمكن أن تلجأ إليها بعض الشركات أيضا، لا سيما أن الرحلات إلى مطار دمشق الدولي عموما مرتفعة السعر مقارنة بمثيلاتها إلى مطار بيروت، حيث يعمد الكثير من السوريين المقيمين في أوروبا والحاصلين على جنسيات أوروبية إلى السفر من العواصم الأوروبية إلى مطار بيروت لهذا السبب، لتقليل التكاليف.
وبخصوص تعليق شركة طيران الإمارات رحلاتها بين دبي ودمشق، صرح مدير إدارة العلاقة العامة الهيئة العامة للطيران المدني السوري علاء أصيل أن الهيئة تعرب عن "شكرها وتقديرها لشركة طيران الإمارات على فترة تشغيلها للرحلات بين دبي ودمشق، وما قدمته خلالها من خدمات أسهمت في تعزيز حركة النقل الجوي بين البلدين الشقيقين". وأكد أن قرار تعليق الرحلات عائد لاعتبارات تشغيلية خاصة بالشركة وهو قرار معتاد في صناعة الطيران العالمية وغير مرتبط بتغيرات في علم المطارات السورية التي تقدم خدماتها وفق المعايير الدولية، معرباً عن تطلق الهيئة استئناف الشركة رحلاتتها إلى دمشق في الوقت المناسب بما يخدم المسافرين ويعزز حركة السفر والتواصل بين سورية والإمارات.
وبعد سنوات من الانقطاع، شهدت سورية تطوراً لافتاً في مجال النقل الجوي، مع استئناف شركتي الخطوط الجوية القطرية وطيران الإمارات رحلاتهما إلى مطاري دمشق وحلب منذ يوليو/ تموز الماضي، في خطوة توحي بتحولات متسارعة في المشهد الإقليمي، وتعيد الأمل بانتعاش اقتصادي وسياحي مرتقب في البلاد، حيث وصلت في 16 يوليو أولى رحلات "طيران الإمارات" إلى مطار دمشق الدولي، لتنهي بذلك قطيعة استمرت منذ عام 2012 على خلفية الأحداث السياسية التي عصفت بالبلاد.