عمليات نقل بين السفن لشحنات غاز قطرية وإماراتية خارج مضيق هرمز

02 سبتمبر 2026   |  آخر تحديث: 12:18 (توقيت القدس)
مدينة رأس لفان الصناعية، قطر، 3 مارس 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تم نقل ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال بين سفن خارج مضيق هرمز لتسليمها إلى الهند واليابان، في ظل تصاعد التوترات والهجمات على السفن التجارية منذ اندلاع الحرب في فبراير.
- ناقلات مثل "جازلوج شنغهاي" و"الركيات" و"مروح" أكملت عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل عُمان والإمارات لتفادي المخاطر الأمنية، حيث تم تحميل الشحنات في محطات مثل رأس لفان وجزيرة داس.
- محاولات إيران لإغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الطاقة وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا، مما يعكس اعتماد الهند واليابان على إمدادات الغاز من قطر والإمارات.
أفادت شركتان لتتبع حركة السفن بأن ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، جرى تحميلها في قطر والإمارات، نُقلت بين سفن خارج مضيق هرمز خلال الأسابيع القليلة الماضية، تمهيداً لتسليمها إلى الهند واليابان. وتعرضت عدة سفن تجارية لهجمات وسط تصاعد التوتر في مضيق هرمز، منذ اندلاع الحرب في المنطقة في أواخر فبراير/ شباط. وقد سلّمت معظم ناقلات الغاز الطبيعي المسال، التي تمكنت من عبور المضيق، شحناتها مباشرة إلى المشترين النهائيين، إذ إن عمليات نقل الغاز الطبيعي المسال من سفينة إلى أخرى تظل غير شائعة، على خلاف ما يجري مع النفط الخام.
ووفقاً لشركتي "فورتكسا" و"كبلر"، أكملت ناقلة الغاز الطبيعي المسال "جازلوج شنغهاي"، التي تعرضت لـ"واقعة" أثناء خروجها من مضيق هرمز، عملية نقل من سفينة إلى سفينة مع الناقلة "جازلوج سافانا" في أواخر أغسطس/ آب، قبالة سواحل سلطنة عُمان. وكانت "جازلوج شنغهاي" قد تعرضت لتلك الواقعة في 31 يوليو/تموز، لدى خروجها من مضيق هرمز محمّلة بشحنة من محطة رأس لفان للتصدير في قطر. وتدير شركة "جازلوج" اليونانية للشحن كلتا الناقلتين، فيما لم ترد شركتا "قطر للطاقة" و"جازلوج" على طلبات للتعليق.
وكانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز إلى حد كبير خلال الحرب التي اندلعت قبل نحو ستة أشهر، ما أدى إلى تعطيل إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار وتأجيج مخاوف أوسع نطاقاً إزاء التضخم. وانخفضت صادرات الغاز الطبيعي المسال من المنطقة منذ بدء الحرب، ما ساهم في دفع أسعاره في السوق الفورية الآسيوية إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر، عند 23.20 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أي أكثر من ضعف مستوياته قبل الحرب.
وأظهرت بيانات "فورتكسا" و"كبلر" أن الناقلة "الركيات"، التي تشغّلها "قطر للطاقة"، والتي أُصيبت بمقذوف بالقرب من مضيق هرمز في أوائل يوليو/ تموز، أجرت عملية نقل من سفينة إلى سفينة في منتصف أغسطس/آب، على الساحل الشرقي للإمارات، وذلك مع ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية أخرى هي "تمبك". وأظهرت بيانات "كبلر" أن الشحنة، التي حُمّلت أصلاً في رأس لفان، سلّمتها لاحقاً "تمبك" إلى محطة في الهند بتاريخ 31 أغسطس/ آب.
كذلك، أفادت الشركتان بأن ناقلة ثالثة، هي "مروح" التي تديرها شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، أكملت عملية نقل مع ناقلة الغاز الطبيعي المسال "إينوجو" قبالة سواحل عُمان، خارج مضيق هرمز، في منتصف أغسطس/ آب. وكانت "مروح" قد حُمّلت بشحنة من الغاز الطبيعي المسال من جزيرة داس في أوائل أغسطس/آب، قبل إجراء عملية النقل مع "إينوجو"، التي تشير بيانات "كبلر" إلى أنها تتجه حالياً نحو ميناء فوتسو في اليابان. وأحجمت "أدنوك" عن التعليق، ولم ترد شركتا "بي.دبليو جروب" للشحن و"ماروبيني" اليابانية للتجارة، اللتان تمتلكان ناقلة "إينوجو" عبر مشروع مشترك، على طلبات التعليق.
وأدت محاولات إيران لإغلاق المضيق خلال الحرب إلى اضطراب حاد في تدفقات الطاقة، ودفع الشركات والمشغلين إلى البحث عن وسائل بديلة لتفادي المخاطر الأمنية المتصاعدة، من بينها تفريغ الشحنات في نقاط خارج المضيق ونقلها بين السفن قبل إكمال رحلتها إلى وجهاتها النهائية في آسيا. ويمثل هذا الأسلوب، الذي يظل غير مألوف نسبياً في تجارة الغاز الطبيعي المسال مقارنة بالنفط الخام، محاولة لتقليل الوقت الذي تقضيه الناقلات الكبيرة داخل منطقة المضيق شديدة الخطورة، عبر الاستعانة بسفن أصغر أو ناقلات أخرى لنقل الشحنة في مياه أكثر أماناً قبالة سواحل عُمان والإمارات.
وقد ترك هذا الاضطراب أثراً واضحاً على الأسواق العالمية، إذ قفزت أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، لتتجاوز ضعف مستوياتها قبل اندلاع الحرب، في وقت تعتمد دول مستوردة رئيسية مثل الهند واليابان بشكل كبير على إمدادات الغاز القطرية والإماراتية لتلبية احتياجاتها من الطاقة.
(رويترز، العربي الجديد)