لوفتهانزا على حافة الشلل... إضراب طيارين يهدد مئات الرحلات ويكشف أزمة كلفة متصاعدة
استمع إلى الملخص
- يمثل الإضراب تحدياً جديداً للرئيس التنفيذي كارستن شبور، الذي يواجه ضغوطاً متعددة مثل تأخر تسليم الطائرات وارتفاع التكاليف، بينما يسعى لتحسين الربحية عبر خفض الوظائف وتجميع شركات المحاور.
- في خطوة استراتيجية، افتتحت لوفتهانزا وحدة منخفضة الكلفة في فرانكفورت، مع خطط لتوسيع أسطولها المحلي، في محاولة لتقليل التكاليف التشغيلية.
تستعد شركة لوفتهانزا الألمانية لمواجهة يوم عاصف الخميس المقبل، بعدما أعلن طيارو شركتها الرئيسية ووحدة الشحن عزمهم تنفيذ إضراب شامل قد يشل مئات الرحلات الجوية ويقوّض جهود الإدارة الرامية إلى تحسين الربحية في أكبر مجموعة طيران في أوروبا.
وبحسب رسالة صادرة عن نقابة الطيارين "فيراينغونغ كوكتبيت"، يبدأ الإضراب المقترح في 12 فبراير/ شباط عند الساعة 12:01 بعد منتصف الليل ويستمر حتى 11:59 مساءً، على أن يشمل جميع الرحلات المغادرة من المطارات الألمانية، وفقاً لما نشرت بلومبيرغ اليوم الثلاثاء. ويأتي التصعيد بعد فشل جولات التفاوض بين النقابة والإدارة في ردم الهوة بشأن تمويل معاشات التقاعد.
ويمثل هذا التحرك أول إضراب للطيارين منذ عام 2022، ليضيف تحدياً جديداً أمام الرئيس التنفيذي كارستن شبور، الذي يواجه بالفعل سلسلة ضغوط تشمل تأخر تسليم الطائرات، وارتفاع الضرائب والرسوم، وتعثر إطلاق المقصورة الفاخرة الجديدة "أليغريس". وتقوم استراتيجيته الأخيرة لتحسين الهوامش على تجميع شركات المحاور الرئيسية وخفض أربعة آلاف وظيفة إدارية.
تاريخياً، كلّفت الإضرابات السابقة الشركة أثماناً باهظة. إذ أدت تحركات عامي 2014 و2016 إلى تعطيل آلاف الرحلات التجارية وتكبيد لوفتهانزا مئات ملايين اليوروهات.
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى انهيار المفاوضات بشأن خطة التقاعد العام الماضي، ما دفع النقابة إلى تنظيم تصويت على الإضراب في سبتمبر/ أيلول. وتطالب "فيراينغونغ كوكتبيت" برفع مساهمات الشركة في صندوق التقاعد، في حين تؤكد الإدارة أن هامش الزيادة محدود للغاية.
وبحسب مذكرة داخلية اطّلعت عليها "بلومبرغ"، يتقاضى الطيارون المتقاعدون ممن أمضوا سنوات طويلة في الخدمة متوسط معاش شهري يبلغ 8400 يورو من النظامين الحكومي والشركي مجتمعين، بينها نحو 5400 يورو من خطة الشركة وحدها.
في المقابل، تواجه الناقلة الرئيسية تكاليف أطقم أعلى بكثير من الوحدات الأحدث مثل "سيتي إيرلاينز" و"ديسكفر"، حيث تقل الكلفة هناك بما يصل إلى 40%. ونتيجة لذلك، تخطط المجموعة لنقل جزء أكبر من أسطول الرحلات القصيرة بعيداً عن الشركة الأم.
وفي خطوة لافتة، أعلنت لوفتهانزا اليوم الثلاثاء، أن وحدتها منخفضة الكلفة "لوفتهانزا سيتي إيرلاين" افتتحت قاعدة جديدة في فرانكفورت وبدأت بتوظيف طيارين وأفراد طواقم ضيافة، مع خطط لرفع أسطولها المحلي إلى سبع طائرات "إيرباص A320neo" بحلول سبتمبر/ أيلول المقبل.