ميرز يلوّح بقرارات "مؤلمة" لإصلاح نظام الضمان الاجتماعي في ألمانيا

30 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 21:03 (توقيت القدس)
ميرز خلال مؤتمر حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي في بون، 30 أغسطس 2025 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حذّر المستشار الألماني فريدريش ميرز من عدم قدرة الدولة على مواصلة سياستها الحالية في أنظمة الضمان الاجتماعي، مشددًا على ضرورة إعادة النظر فيها لضمان رفاهية الأجيال القادمة.
- أقرّت قيادات الائتلاف الحاكم في ألمانيا خطة عمل تتضمن إعادة هيكلة نظام إعانة المواطن، مع التركيز على سياسة تقشفية لضبط الميزانية رغم زيادة الاقتراض للدفاع والبنية التحتية.
- ارتفع معدل التضخم في ألمانيا إلى 2.1% في أغسطس، مع تجاوز عدد العاطلين عن العمل ثلاثة ملايين، مما يزيد من التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.

حذّر المستشار الألماني فريدريش ميرز، اليوم السبت، من عدم قدرة الدولة على مواصلة سياستها الراهنة في ما يتعلق بأنظمة الضمان الاجتماعي. وقال ميرز، خلال مؤتمر فرعي في مدينة بون للحزب المسيحي الديمقراطي الذي يتزعمه "لا ينبغي أن تستمر الأمور بمثل هذا الوضع، ولا يمكن أن تستمر هكذا، ولا سيّما في ما يتعلق بالإعانة المسماة بـ"برغر غيلد" (أموال المواطن)"، مضيفاً "علينا إعادة النظر في أنظمة الضمان الاجتماعي" في ألمانيا.

وأوضح ميرز أنّ النظام الحالي لم يعد بالإمكان تمويله بالإيرادات المتاحة، "نحن نعيش منذ سنوات بما يفوق إمكانياتنا"، لافتاً إلى أن مسؤولية هذا الأمر لا تقع على عاتق متلقي الإعانة، بل على الساسة، وتابع ميرز أن الحكومة تريد تغيير ذلك وضمان أن يكون لجيل الشباب أيضاً فرصة في الرفاهية والحصول على وظائف مستقرة، واصفاً هذا الأمر بأنه "طريق شاق"، لكنّه قال إنه "مصمم تماماً على سلوك هذا الطريق ودفع الائتلاف الحاكم نحو تجديد البلاد فعلياً".

وحذر المستشار الألماني من قرارات "مؤلمة" وإجراءات تقشفية لإصلاح الوضع الراهن، لكنه شدّد في الوقت عينه على ضرورة الحفاظ على قدرة أنظمة التأمين الصحي والتمريضي والتقاعدي على الاستمرار في المستقبل على نحوٍ فعّال ودون أعباء إضافية، ورأى أن هذا الغرض يتطلب أموراً من بينها تعزيز روح المسؤولية الشخصية.

وكانت قيادات الكتل البرلمانية لأحزاب الائتلاف الحاكم في ألمانيا؛ وهي حزب ميرز "المسيحي الديمقراطي"، وشقيقه الأصغر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري بالإضافة إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، قد أقرّت، خلال اجتماع مغلق في مدينة فورتسبورغ، خطة عمل تتضمن مشاريع من المقرّر تنفيذها بعد العطلة الصيفية، من بينها إعادة هيكلة نظام إعانة المواطن وفق ما نص عليه اتفاق الائتلاف.

وأوضح ميرز في الوقت نفسه أنه، رغم السماح بزيادة إمكانيات الاقتراض على نحوٍ ملحوظ لصالح الدفاع والبنية التحتية، فإنه يبقى من الضروري اتّباع سياسة التقشف، لافتاً إلى أن هذا لا يُلغي الضغط من أجل ضبط الميزانية، "فإذا أردنا استثمار الأموال التي نقترضها الآن حقاً، فلا يمكن أن تستمر نفقات الميزانيات العامة في النمو بلا حدود"، وفق قوله، مضيفاً أنه "من الضروري إيصال هذه الحقيقة بوضوح إلى المواطنين".

وقد ارتفع معدل التضخم في ألمانيا أكثر من المتوقع في أغسطس/ آب ما أضاف إلى العوامل السلبية التي يعاني منها الاقتصاد الألماني. وأظهرت البيانات الأولية الصادرة عن مكتب الإحصاء الفيدرالي، أمس الجمعة، ارتفاع معدل التضخم إلى 2.1%، مقابل 2% في الشهرين السابقين.

كما أظهرت البيانات أنّ عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا تجاوز ثلاثة ملايين شخص للمرة الأولى منذ 10 سنوات، ما يزيد من المخاطر التي تواجه خطط الاستثمار الضخمة التي وضعتها الحكومة لتحقيق نتائج سريعة. وبلغ إجمالي عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا خلال أغسطس 3.02 ملايين شخص، بزيادة قدرها 46 ألف شخص مقارنة بالشهر السابق.

وتعاني ألمانيا من ضعف اقتصادي مستمر، فيما قد تؤدي الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الواردات إلى تسجيل البلاد لعام ثالث دون نمو اقتصادي وذلك لأول مرة.

المساهمون