واشنطن تلوّح بتحقيق لمكافحة الاحتكار في قطاع الإسكان
استمع إلى الملخص
- تبحث إدارة ترامب إمكانية فتح وزارة العدل تحقيقاً حول آلية تبادل المعلومات في رابطة "ليدينغ بيلدرز أوف أميركا"، وسط مخاوف من تقييد المعروض أو تنسيق التسعير.
- تسعى شركات البناء للتعاون مع البيت الأبيض لتحسين القدرة على تحمل التكاليف، مع طرح برنامج "ترامب هومز" لإضافة مليون وحدة سكنية جديدة.
في خطوة قد تهزّ أحد أهم قطاعات الاقتصاد الأميركي، يدرس البيت الأبيض فتح تحقيق لمكافحة الاحتكار بحق كبرى شركات بناء المساكن، في إطار تصعيد جهوده لمعالجة أزمة القدرة على تحمّل تكاليف السكن التي تثقل كاهل الأميركيين. وبينما ترتفع أسعار المنازل إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، تتحول الأنظار إلى شركات التطوير العقاري الكبرى، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت تتحكم في العرض والأسعار بطريقة تضر بالمستهلكين.
ولفتت الوكالة إلى أن وزارة العدل امتنعت عن التعليق، كما لم يصدر رد فوري من الشركات المعنية أو الرابطة الصناعية، مشيرة إلى أن هذا التحرك يأتي في وقت تُعد كلفة شراء منزل من الأعلى منذ عقود، نتيجة طفرة الإسكان خلال جائحة كورونا، ثم الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة. وبينما يعاني المشترون أسعاراً قياسية وأقساط تمويل مرتفعة، يواجه المطورون أنفسهم تحديات مع ارتفاع مخزون المنازل غير المَبِيعة.
وكان ترامب قد أثار جدلاً في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عندما شبّه كبار مطوري الإسكان بمنظمة "أوبك"، ملمحاً إلى أنهم يمارسون نفوذاً مبالغاً فيه على السوق. وكتب حينها عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "ما فعلته أوبك لم يكن صحيحاً، لكن الأمر يتكرر الآن هذه المرة من قبل كبار مطوري المنازل في بلادنا.. يمكنهم الحصول على التمويل، وعليهم البدء بالبناء".
في المقابل، تسعى شركات البناء إلى التعاون مع البيت الأبيض لتحسين القدرة على تحمل تكاليف السكن. ومن بين الأفكار المطروحة برنامج ضخم يُعرف باسم "ترامب هومز" (Trump Homes)، يهدف إلى إضافة ما يصل إلى مليون وحدة سكنية جديدة إلى السوق، في محاولة لكبح الأسعار عبر زيادة العرض.