وزير الاقتصاد الفلسطيني يبحث أزمات قلقيلية الاقتصادية
استمع إلى الملخص
- عقد العامور لقاءً مع الفعاليات الاقتصادية لمناقشة قضايا مثل أزمة الإيداع النقدي وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيرًا إلى جهود الحكومة المكثفة لمعالجة هذه الملفات بالتنسيق مع الشركاء.
- أكد الوزير على استمرار الجهود الدبلوماسية لاستعادة أموال المقاصة، وتحسين الإدارة المالية، وتنفيذ برامج تشغيل مؤقتة للتخفيف من البطالة، مشددًا على التزام الحكومة بتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
أجرى وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني، محمد العامور، اليوم الاثنين، زيارة ميدانية إلى محافظة قلقيلية، في إطار متابعة الأوضاع الاقتصادية في المحافظة وبحث سبل معالجة التحديات التي تواجه مختلف القطاعات، وذلك ضمن الإمكانات المتاحة.
واستهل الوزير زيارته بلقاء محافظ قلقيلية، حسام أبو حمدة، الذي قدّم عرضًا شاملاً حول الواقع الاقتصادي في المحافظة، مؤكدًا أن التحديات تتفاقم بفعل الاستيطان والجدار والإجراءات الإسرائيلية، ما يتطلب تعزيز منظومة الصمود والتكافل الاجتماعي. وأشار المحافظ إلى أن مختلف القطاعات الاقتصادية تعاني من أضرار جسيمة، داعيًا إلى ضرورة تكاتف الجهود لتقوية الأمن الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة.
كما عقد العامور لقاءً موسعًا مع الفعاليات الاقتصادية ومجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قلقيلية، برئاسة طارق شاور، حيث نوقشت مجموعة من القضايا الملحة، من بينها أزمة الإيداع النقدي، وختم البيان الجمركي، وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأكد الوزير أن الحكومة، بالتنسيق مع الشركاء من الجهات ذات العلاقة، تبذل جهودًا مكثفة لمعالجة هذه الملفات، كاشفًا عن اجتماع مرتقب للمجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص برئاسة رئيس الوزراء، لبحث السبل الكفيلة بحل هذه القضايا.
وفي السياق، شدد العامور على أن الحكومة تواجه تحديات كبيرة نتيجة العدوان الإسرائيلي والحصار المالي والاقتصادي المفروض، ما انعكس سلبًا على قدرتها في الوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والقطاع الخاص، إلا أن الجهود الدبلوماسية مستمرة على المستويين الإقليمي والدولي لاستعادة أموال المقاصة وضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة.
وقال العامور: "سنواصل بذل كل جهد ممكن لتعزيز صمود المواطنين وضمان استمرار تقديم الخدمات بكفاءة، مع السعي إلى تخفيف الأعباء عن الموظفين". وأشار إلى نجاح الحكومة الفلسطينية في حوكمة شركات الكهرباء الكبرى، وإتمام تسويات مالية مع نحو 90 هيئة محلية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تحسين الإدارة المالية وترشيد بند صافي الإقراض.
وفي ملف البطالة الناتجة من توقف العمال عن العمل داخل الخط الأخضر، أوضح الوزير الفلسطيني أن الحكومة تعمل بالشراكة مع الجهات ذات الصلة على تنفيذ برامج تشغيل مؤقتة، رغم محدودية الإمكانات، بهدف التخفيف من الأعباء المعيشية على الأسر المتضررة. وفي ختام جولته، أكد العامور أن محافظة قلقيلية تشكل رمزًا للصمود الاقتصادي والسياسي، مشددًا على التزام الحكومة بتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتمكين الاقتصاد المحلي لتلبية احتياجات المواطنين.
وتفقد الوزير عددًا من المصانع العاملة في المحافظة، واطلع على أوضاعها في ظل التراجع الاقتصادي الحاد، كما زار بلدية عزون والتقى الفعاليات المجتمعية فيها، مستمعًا إلى احتياجات البلدة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها جراء الإجراءات الإسرائيلية. واختتم زيارته بجولة في مديرية وزارة الاقتصاد في المحافظة لمتابعة سير العمل والخدمات المقدّمة.