إدارة ترامب تضغط على "آبل" بسبب "تحيّز" تطبيقها الإخباري
- عبّر رئيس لجنة التجارة الفيدرالية عن قلقه من ترويج "آبل نيوز" لمقالات يسارية، محذراً من انتهاك القوانين إذا لم يتماشى اختيار المقالات مع شروط الخدمة.
- توترت العلاقة بين آبل وترامب بعد رعاية آبل لعرض باد باني في السوبر بول، وسط ضغوط على وسائل الإعلام وشركات التكنولوجيا حول خياراتها التحريرية.
تواجه شركة آبل ضغوطاً متزايدة من إدارة الرئيس دونالد ترامب
بسبب ما تعتبره تحيّزاً في تطبيق آبل نيوز لقراءة الأخبار ضدّ المنصات الإعلامية المحافظة، بحسب ما قالته صحيفة واشنطن بوست، الخميس. ويعمل "آبل نيوز" كتطبيق لتجميع المحتوى الإخباري من مئات الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية المختلفة في منصة واحدة، وهو يكون مثبّتاً مسبقاً على أجهزة آيفون وآيباد وماك التي تنتجها الشركة. وتعتمد على مزيج من الخوارزميات والتحرير البشري لاختيار أهم المقالات التي تظهر للمستخدمين بناءً على اهتماماتهم.وكان رئيس لجنة التجارة الفيدرالية، أندرو فيرغسون، قد عبّر في رسالة موجهة إلى الرئيس التنفيذي لـ"آبل"، تيم كوك، الأربعاء، عن "قلقه من تقارير تشير إلى أن خدمة آبل نيوز روّجت بشكل منهجي لمقالات إخبارية من وسائل إعلام يسارية، وقمعت مقالات من منصات أكثر محافظة". وحذّر من أن ذلك قد يشكّل انتهاكاً للقوانين المتعلقة بالممارسة التجارية الخادعة إذا تبيّن أن اختيارها للمقالات لا يتماشى مع شروط الخدمة الخاصة بها.
واستشهد فيرغسون بتقرير صادر عن منظمة محافظة هي مركز أبحاث الإعلام، التي توصّلت إلى أنه لم تكن هناك أي مقالة من منصة محافظة من بين المقالات الـ620 الأبرز على تطبيق آبل نيوز في يناير/ كانون الثاني الماضي. وفي حين أكّد فيرغسون أن لجنته "ليست شرطة للخطاب"، إلّا أن رسالته عكست الضغط المتزايد على "آبل" لإعطاء مساحة أوسع للمنصات المحافظة في تطبيقها الذي يقدّم يومياً أكثر من 500 مقال مختلف، وتروّج له الشركة على أنه التطبيق الإخباري الأول في الولايات المتحدة، وفق "واشنطن بوست". وسارع رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية بريندان كار لتأييد مضمون الرسالة، واعتبر في منشور على منصة إكس، الأربعاء، أن التحذير كان "محقاً تماماً"، ورأى أن الشركة "لا تملك الحق في قمع وجهات النظر المحافظة".
وبعد أن كانت العلاقة مستقرة وودية مع الرئيس دونالد ترامب منذ عودته إلى الرئاسة، يبدو أنّها باتت تشهد توترات متزايدة مؤخراً، خاصةً أن "آبل" رعت، الأسبوع الماضي، عرض المغني البورتوريكي باد باني في مباراة السوبر بول، والذي أثار غضب ترامب إلى حد اعتباره "إهانة لعظمة أميركا".
ولفتت الصحيفة الأميركية إلى أن إدارة ترامب مارست عبر لجنة التجارة الفيدرالية، خلال العام الماضي، ضغوطاً علنيةً على عدد من وسائل الإعلام وشركات التكنولوجيات حول خياراتها التحريرية والصحافية. واعتبر بعض الخبراء المعارضون لترامب أن الرسالة الموجهة إلى "آبل" جزءاً من "حملة ضغط منسقة" لإطلاق العنان لوجهات النظر المحافظة من دون رقابة و"محاولة انتهاك" للتعديل الأول في الدستور الأميركي الذي ينصّ على حرية التعبير. فيما رأى مراقبون محافظون أن لجنة التجارة الفيدرالية تملك الحق في التدقيق في عمل منصات التكنولوجيا عند وجود تمييز منهجي يؤثر في المنافسة وفي وصول المستهلكين إلى المعلومات.