إدانة صحافي سويدي بالسجن مع وقف التنفيذ بتهمة إهانة أردوغان
استمع إلى الملخص
- السلطات التركية تتهم مدين بالمشاركة في تظاهرة لحزب العمال الكردستاني في ستوكهولم، وهو ينفي ذلك مؤكداً أنه كان في ألمانيا وقت الحدث، ويشير إلى أن نشاطاته الصحافية هي السبب وراء الاتهامات.
- العلاقات بين تركيا والسويد متوترة بسبب رفض أنقرة انضمام ستوكهولم إلى الناتو، متهمة إياها بالتساهل مع الناشطين الأكراد.
حكم القضاء التركي، الأربعاء، على الصحافي السويدي يواكيم مدين، الذي أوقف في أواخر مارس/ آذار لدى وصوله إلى تركيا، بالسجن 11 شهرا مع وقف التنفيذ بتهمة "إهانة الرئيس"، لكنه سيبقى في الحبس بانتظار محاكمة ثانية له بتهمة "انتمائه لمنظمة إرهابية".
ومثل مراسل صحيفة "داغنز إيه تي سي" السويدية أمام المحكمة في أنقرة عبر اتصال بالفيديو من زنزانته في سجن سلوري في غرب إسطنبول، وفق مراسلة وكالة فرانس برس.
وتتّهم السلطات التركية يواكيم مدين بالمشاركة في تظاهرة لحزب العمال الكردستاني المصنّف منظمة إرهابية في تركيا في ستوكهولم علّقت خلالها دمية تمثل الرئيس رجب طيب أردوغان من رجليها. وصرّح مدين، الذي نفى هذا الاتهام منذ البداية: "لم أشارك قطّ في هذا الحدث. كنت في ألمانيا في مهمّة عمل. ولم أكن حتّى أدري بتلك التظاهرة".
وقدّم الادعاء صورا مأخوذة من تجّمع آخر أقيم في أغسطس/ آب 2023 في ستوكهولم، عندما كانت تركيا لا تزال تعارض انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي. ورد الصحافي السويدي: "لم أتعمّد يوما إهانة الرئيس (أردوغان). وكنت مسؤولا عن كتابة مقالات والمحرّرون هم الذين اختاروا الصور"، مشيرا إلى أن الرئيس التركي لطالما كان "شخصية محورية" في تلك الاحتجاجات.
في 27 مارس/ آذار الماضي، أوقف يواكيم مدين (40 عاما)، لدى وصوله إلى إسطنبول لتغطية الاحتجاجات التي أثارها توقيف أكرم إمام أوغلو، الخصم الأبرز للرئيس أردوغان في 19 من الشهر نفسه.
ويتّهم الصحافي أيضا بـ"الانتماء إلى منظمة إرهابية"، وهو اتهام سيكون موضع محاكمة لاحقة ويواجه في إطاره عقوبة سجن قد تصل إلى تسع سنوات. لكن لم يحدّد موعد المحاكمة الجديدة بعد.
ويستند هذا الاتهام إلى منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي ومقالات صحافية وكتب "تندرج فقط في إطار أنشطته الصحافية"، وفق ما أشارت باريس ألتينتاس، مديرة المنظمة التركية غير الحكومية "إم إل إس إيه" لحقوق الإنسان التي تتولّى الدفاع عن الصحافي السويدي. وأضاف يواكيم مدين في معرض الدفاع عن نفسه: "لم أقم سوى بعملي الصحافي. وجلّ ما أريده هو العودة لأكون بجانب زوجتي الحامل وأرى ابنتي الصغيرة".
واعتقل حوالى عشرة صحافيين أتراك، من بينهم مصوّر وكالة فرانس برس ياسين أكجول، بتهمة أنهم شاركوا في تظاهرة محظورة في إسطنبول.
وتدهورت العلاقات بين تركيا والسويد بعد رفض أنقرة المصادقة على انضمام ستوكهولم إلى الناتو في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا سنة 2022، متّهمة إياها بالتساهل إلى حدّ بعيد مع الناشطين الأكراد اللاجئين على أرضها.
(فرانس برس)