استمع إلى الملخص
- المحامية ديالا شحادة أكدت أن الشكوى تتعلق بعملهم الصحافي، مشيرة إلى أن قانون المطبوعات يحدد محكمة المطبوعات كجهة مختصة، وأعربت عن استغرابها من استخدام تهم جنائية كبيرة لترهيب الصحافيين.
- اتحاد الصحافيين في لبنان استنكر الاستدعاء، معتبراً ذلك محاولة لترهيب الإعلاميين، وأكد على أهمية التزام السلطة القضائية بقانون المطبوعات لحماية استقلالية الصحافة.
تبلّغ رئيس تحرير منصّة ميغافون اللبنانية سامر فرنجية ومديرها جان قصير هاتفياً وجوب الحضور أمام النيابة العامة التمييزية، الاثنين المقبل، بطلب من المحامي العام التمييزي القاضي طانوس السغبيني، وذلك بناءً على شكوى مقدّمة من المحامي زياد حبيش.
ويأتي الاستدعاء، بحسب بيان صادر عن "ميغافون"، بناءً على شكوى تقدّم بها حبيش بصفته الشخصية وبالنيابة الجبرية عن ولديه القاصرين بتهم تشمل "تأليف عصابة أشرار" و"اختلاق جرائم" و"تلفيق أخبار كاذبة" و"ابتزاز وتهويل وقدح وذم وتشهير".
ووفق المنصّة، فقد بُلّغ فرنجية وقصير بالدعوى هاتفياً خلافاً للأصول، وتضمّن التبليغ خطأ في الأسماء، ما يوحي باستعجال في ممارسة الضغوط القضائية على وسائل الإعلام المستقلة في لبنان، عبر استدعاء الصحافيين من النيابات العامة بدلاً من إحالة الملف إلى محكمة المطبوعات واستخدام الدعاوى وسيلةً لترهيب الصحافيين والمنصّات التي تكشف قضايا الفساد واستغلال النفوذ.
وتقول الوكيلة القانونية لـ"ميغافون" المحامية ديالا شحادة، لـ"العربي الجديد": "تبلغنا بالشكوى يوم أمس الأربعاء، ولم نتمكّن اليوم من معرفة تفاصيل بشأنها، ربطاً بإضراب المساعدين القضائيين، وسنحاول يوم غدٍ أو صباح الاثنين الاطلاع على الوقائع، وليس فقط معرفة المواد الجرمية، فهذا حقنا القانوني، بناءً على أصول المحاكمات الجزائية وأصول التبليغ".
وتشير شحادة: "سنحاول الاطلاع على الشكوى قبل موعد الاستدعاء، لكننا متمسّكون بموقفنا السابق باستدعاءات كهذه، لناحية تقديم مذكرة نطلب فيها من النيابة العامة إما ردّ الشكوى لعدم الاختصاص وإلّا إحالتها إلى المرجع المختص".
وتلفت شحادة لـ"العربي الجديد" إلى أن الشكوى مقدمة من حبيش بصفته الشخصية وبالنيابة الجبرية عن ولديه القاصرين اللذين وقعت عليهما الجرائم المشار إليها في الشكوى، لكن حتى الآن لا نعلم التفاصيل، علماً أن "ميغافون" لم تأتِ أبداً على ذكر أي شيء مرتبط بالأولاد، لكنها ليست المرة الأولى التي يتحرّك فيها حبيش، بولايته الجبرية، إذ فعل ذلك قبل سنوات، عندما تقدّم بشكوى بولايته الجبرية عن ابنه ضد الممثل زياد عيتاني، على خلفية ذكر اسم كاسمه لشخصية في إطار مسرحية فضح فيها قضية المقدّم سوزان الحاج (زوجة حبيش)، علماً أن الاسم مرتبط بشخص يعمل في فرن تحت منزل عيتاني، ولم يكن على علم باسم نجل حبيش.
وتؤكد أن المنصة متمسكة بموقفها الثابت "لجهة حصر قانون المطبوعات التحقيق مع الصحافيين بمحكمة المطبوعات، وإلا قاضي التحقيق إذا اقتضى الموضوع تحقيقاً، وذلك باعتبار أن الاستدعاء طاول شخصين بصفتهما الصحافية، وبالتالي، يتعلق بعملهما الصحافي"، لافتة إلى أنه يجب أن تكف النيابات العامة عن استدعاء الصحافيين بكل ما يتعلّق بعملهم الصحافي، وأن تحيل المرجع الذي قدم الشكوى ليقدمها مباشرة أمام المطبوعات أو تحيلها هي بنفسها.
وتستغرب شحادة كيف لمحامٍ أن يدّعي بجرم تأليف عصابة، علماً أنّ هذه جناية واقعة على أمن الدولة، والحق العام وحده يتحرّك بها، معتبرةً أن ذلك "محاولة لترهيب الصحافيين باستخدام نصوص من قانون العقوبات تحتوي على تهم ضخمة".
في سياق متصل، استنكر اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان من جهة استدعاء النيابات العامة الصحافيين بدلاً من إحالة الملف إلى محكمة المطبوعات، ومن جهة أخرى استدعاءها الصحافيين كاشفي الفساد بدلاً من التعامل مع شبهات الفساد التي يكشفون عنها كإخبارات.
ويسجّل الاتحاد قلقه من زجّ تهمة "تشكيل عصابة أشرار" في نصّ الشكوى، معتبراً ذلك محاولة إضافية لترهيب الصحافيين، مجدداً مطالبته السلطة القضائية، ممثلة بالنيابات العامة، بالتقيّد بنص قانون المطبوعات، والإحالة الحصرية لأي دعوى ضد الصحافيين على محكمة المطبوعات، بما يكرّس استقلالية الصحافة، ويصون الحريات العامة ويقطع الطريق أمام محاولات الترهيب والتضييق على الإعلاميين.
من جهته، يعتبر حبيش أن هناك تهجماً مبرمجاً يُمارس ضد زوجته العقيد سوزان الحاج بسبب قضية فبركة تهمة العمالة للممثل زياد عيتاني رغم تبرئتها قضائياً، ويرى أن ذلك ينال من "سمعة عائلته وكرامته".
وفي منشور على صفحته عبر منصّة إكس، قال حبيش إنه "بعد الافتراء والتشهير الذي قامت به وتقوم به مجموعة ميغافون، بإدارة وتوجيه من فرنجية وقصير بحقنا، وبما أن فرنجية وقصير يستعملان منصتهما الإعلامية لنشر الافتراءات وللتهويل على الناس ونشر الكراهية، وبما أن فرنجية وقصير لا يعترفان بأحكام القضاء المبرمة ولا يحترمان قراراته، إضافة إلى امتناعهما عن حضور الجلسات أمام القضاء الجزائي، وبما أن جرائم الافتراء والتهويل وتأليف عصابة أشرار لا تخضع لقوانين المطبوعات، بل تخضع للقضاء الجزائي، فقد لجأنا إلى النيابة العامة التمييزية".
وتابع: "ادعينا على هذه المجموعة لأنه لا يحق لأي محمي ببطاقة صحافة أن يحاول الافتراء على الناس والتهويل على الناس وتعريضهم للخطر ومن ثم الاحتماء بقانون المطبوعات، وعلى القضاء الجزائي والنيابة العامة التمييزية أن تميز بين الجرائم الخاضعة لقانون المطبوعات وبين الجرائم التي يجب إخضاعها لأبواب السجن الذي يليق بالمذكورين أعلاه".
وعاد اسم الحاج قبل أسابيع إلى الواجهة من جديد بعد الكشف عن تعيينها مساعدة لرئيس وحدة الإدارة المركزية، وذلك في إطار التشكيلات الأمنية الجديدة في قوى الأمن الداخلي، وهي خطوة لاقت انتقادات واسعة، منها خرج عن بعض النواب، وذلك ربطاً بقضيتها السابقة أمام القضاء اللبناني المرتبطة بفبركة ملف عمالة بحق الممثل زياد عيتاني.