بريطانيا تمنح وسائل الإعلام حق حجب محتواها عن ملخصات بحث "غوغل"

03 يونيو 2026   |  آخر تحديث: 19:18 (توقيت القدس)
أمام مقر شركة غوغل في لندن، 4 مايو 2023 (ستيف تايلور/ Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- منحت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية المؤسسات الإعلامية حق حجب محتواها من ملخصات الذكاء الاصطناعي في نتائج بحث "غوغل"، مما يعزز موقف الناشرين في المفاوضات حول استخدام المحتوى.
- رحبت جمعية الأخبار والإعلام البريطانية بالقرار، معتبرةً إياه خطوة نحو اقتصاد رقمي عادل وشفاف، حيث يُحترم المحتوى المتميز ويُكافأ منتجوه بشكل عادل.
- ستختبر "غوغل" أداة تحكم جديدة للمواقع الإعلامية البريطانية لإدارة ظهور محتواها في خدمات البحث، مما يعزز ثقة المستخدمين ويقلل من هيمنة "غوغل" على محركات البحث.

أعلنت هيئة المنافسة والأسواق البريطانية عن منح المؤسسات الإعلامية في بريطانيا الحق في حجب محتواها من المخلصات التي يولدها الذكاء الاصطناعي في نتائج البحث على "غوغل"، مشيرةً إلى أن قرارها سيعزّز موقف الناشرين في مفاوضاتهم مع الشركة الأميركية حول اتفاقيات استخدام المحتوى، بحسب ما نقلته صحيفة ذا غارديان البريطانية، الأربعاء.

ورحّبت جمعية الأخبار والإعلام البريطانية، التي تمثل عدداً من المؤسسات الإخبارية، بالقرار، ورأت أنّه "خطوة مهمة لتحقيق تكافؤ الفرص وبناء اقتصاد رقمي عادل وشفاف، تُحترم فيه قيمة المحتوى المتميز ويحصل منتجوه على مقابل عادل". 

من جهتها، قالت "غوغل"، في تدوينة نشرتها الأربعاء، إنّها ستبدأ اختبار أداة تحكّم جديدة لمجموعة محدّدة من المواقع الإعلامية البريطانية، تتيح لأصحابها إدارة كيفية ظهور روابطهم ومحتواهم في خدمات البحث المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وذلك تمهيداً لتعميمها على مستوى العالم. وفي الوقت الحالي لا يمكن للمواقع الإلكترونية منع استخدام محتواها في ملخصات الذكاء الاصطناعي من دون الانسحاب أيضاً من نتائج البحث التقليدية في "غوغل"، وهو ما قد ينعكس بشكل سلبي على وصولها إلى الجمهور

ووفق "ذا غارديان"، جاء القرار في ظل شكاوى متزايدة من المؤسسات الإعلامية حول تراجع عدد الزيارات إلى مواقعها الإلكترونية، وبالتالي انخفاض عائداتها الإعلانية، وذلك منذ أن بدأت "غوغل" بعرض ملخصات الذكاء الاصطناعي في أعلى صفحات نتائج البحث، إذ صار العديد من المستخدمين يكتفون بقراءتها من دون الانتقال إلى المصادر الصحافية الأصلية.

وأشارت هيئة المنافسة والأسواق إلى أن القرار يأتي ضمن حزمة إجراءات للحدّ من هيمنة "غوغل" على مجال محركات البحث، لافتةً إلى أن خطواتها ستسهم في توفير بيئة أكثر عدالة للناشرين والمستهلكين، فضلاً عن تحسين خدمات البحث التي تقدمها الشركة في بريطانيا. كما ألزمت الهيئة "غوغل" بأن تشير بشكل واضح إلى مصدر المحتوى المستخدم في نتائج البحث المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، بواسطة روابط مباشرة تقود المستهلك إلى المواقع الأصلية، ممّا يعزّز ثقة المستخدم بالمعلومات المعروضة.

وشدّدت رئيسة الهيئة، سارة كارديل، على امتلاك ناشري المحتوى والمؤسسات الإخبارية قوة تفاوضية مناسبة فيما يتعلّق بكيفية استخدام محتواهم، مشيرة إلى أن القرار يمثّل "سابقة عالمية" في تنظيم خدمات البحث التابعة لشركة غوغل، واعتبرت أنّه سيوفر معاملة أكثر عدالة وشفافية أكبر وخيارات حقيقية للشركات والمستهلكين.

ونقلت "ذا غارديان" عن خبراء قولهم إن الإجراءات الجديدة ستساعد المؤسسات الإخبارية في الاحتفاظ بشيء من السيطرة على كيفية استخدام "غوغل" لمحتواها الصحافي، كما أكّدوا أن دفع "غوغل" لتطبيق هذه التغييرات على النطاق العالمي هو "انتصار كبير للناشرين".