بشرى الطويل في العزل وعائلتها ترجح ظهورها بفيديو بن غفير

01 سبتمبر 2026   |  آخر تحديث: 02 سبتمبر 2026 - 12:47 (توقيت القدس)
الصحافية الفلسطينية الأسيرة بشرى الطويل (فيسبوك)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تعيش بشرى الطويل، الصحافية الفلسطينية، حالة من القلق بعد نقلها إلى العزل في سجن الرملة، حيث تعاني من ظروف صحية صعبة وسط انعدام الرعاية الصحية.
- تعرضت بشرى للاستهداف المتواصل داخل السجون، حيث نُقلت إلى العزل عدة مرات، مما يعكس نمطاً من التنكيل الممنهج للأسيرات الفلسطينيات.
- بشرى ووالدها جمال الطويل تعرضا للاعتقال الإداري، ويؤكد نادي الأسير أن استهداف الأسيرات يأتي ضمن سياسات قمعية، داعياً المؤسسات الدولية للتدخل العاجل.

تعيش عائلة الصحافية الفلسطينية الأسيرة بشرى الطويل (33 عاماً) حالة من القلق، إثر معلومات وردتها عن نقل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ابنتها من سجن الدامون في جبال الكرمل، شمالي فلسطين، إلى العزل في سجن الرملة.

وأكدت عائلة بشرى الطويل المعتقلة إدارياً من دون تهمة منذ فبراير/شباط الماضي، في حديث إلى "العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، أن معلومات وصلتها من أسيرات أُفرج عنهن بعد انتهاء فترات اعتقالهن، تفيد بنقل ابنتها من أقسام الأسيرات، من دون أن تعرف الأسيرات مكان احتجازها.

وقالت منتهى الطويل، والدة الصحافية، لـ"العربي الجديد"، إنها تواصلت، على أثر هذه المعلومات، مع مركز الدفاع عن الفرد (هموكيد)، وهو مؤسسة حقوقية إسرائيلية، للحصول على معلومات عن ابنتها. وأضافت أن المركز أبلغها لاحقاً بأنه تلقى رداً من سلطات السجون يفيد بنقل بشرى إلى سجن الرملة، علماً أن الأسيرات يُحتجزن في سجن الدامون. وأكدت أنها لم تتلقّ معلومات عن موعد نقل بشرى الطويل إلى سجن الرملة، لكن الأسيرات المفرج عنهن أبلغنها بأنها نُقلت بعد اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير السجن، ونشره مقطع فيديو يوثق اقتحامه.

ورجحت العائلة أن تكون بشرى الطويل قد ظهرت في الفيديو، بعدما أُخفيت ملامح وجهها، وهي تقف أمام بن غفير الذي قال لها بالعبرية إن ما وصفه بـ"المخيم الصيفي" قد انتهى، وإن ما اعتادت عليه هي ووالدها، الأسير والقيادي في حركة حماس جمال الطويل، في الماضي، لن يعود.

وقالت منتهى الطويل إن "الأسيرات لم يكن يعرفن مكان نقل بشرى، قبل أن يعرفن ذلك من خلال محامية زارتهن لاحقاً". وأضافت أن بشرى الطويل تعاني إلى "جانب أسيرات أخريات، من الإصابة بمرض الجرب (السكابيوس) الذي انتشر في سجن الدامون".

وصرحت بأن المحامين أبلغوها، خلال زيارات سابقة، بأن ابنتها كانت تعاني منذ أربعة أشهر من حساسية جلدية، وكانت تُنقل إلى عيادة السجن، حيث يتم إبلاغها بأنها مصابة بحساسية، وتُزوّد بمرهم لا تتجاوز فعاليته ساعتين. وأضافت: "اتضح، بعد أشهر، أنها وعدد من الأسيرات مصابات بالجرب، من دون أن يكنّ على علم بإصابتهن أو يتلقين العلاج اللازم".

وبحسب والدتها، طلبت العائلة من محامي الصحافية إعادة زيارتها بعد نقلها إلى سجن الرملة، فيما يسعى نادي الأسير الفلسطيني أيضاً إلى تنفيذ زيارة لها، وأشارت إلى أن المحامي كان قد أبلغ العائلة سابقاً بأن فقدان الوزن بدأ يظهر على جسدها، لكنها تتمتع بمعنويات عالية.

استهداف متواصل للصحافية بشرى الطويل

وكان نادي الأسير الفلسطيني قد أعلن، أمس الاثنين، عن نقل سلطات الاحتلال بشرى الطويل إلى العزل في سجن الرملة، بعد نحو ستة أشهر من اعتقالها إدارياً.

وبحسب بيان للنادي، تُعد الطويل من الأسيرات اللواتي تعرضن للاستهداف المتواصل داخل سجن الدامون، إذ نُقلت إلى العزل أكثر من مرة خلال فترة اعتقالها الحالية، في إطار سلسلة من الإجراءات القمعية التي يفرضها الاحتلال بحقها منذ اعتقالها، ما يعكس، وفق النادي، نمطاً متواصلاً من التنكيل والاستهداف.

وأكد نادي الأسير أن نقل الطويل إلى العزل يأتي في ظل ظروف بالغة القسوة تواجهها الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، حيث يواصل الاحتلال، وفق البيان، فرض سياسات التجويع والحرمان من العلاج والرعاية الصحية والعزل وسوء ظروف الاحتجاز، إلى جانب انتشار مرض الجرب (السكابيوس) بين الأسيرات، البالغ عددهن 90 أسيرة، في ظل انعدام شروط النظافة والرعاية الصحية اللازمة.

 

ست سنوات اعتقال

بشرى الطويل صحافية فلسطينية تعرضت للاعتقال عدة مرات، وبلغ مجموع سنوات اعتقالها نحو ست سنوات، وهي من مدينة البيرة الملاصقة لمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، وحُكم عليها إدارياً في آخر اعتقال لها لمدة أربعة أشهر، مُدّدت لاحقاً لأربعة أشهر أخرى بعد انتهائها، وكان قد أُفرج عنها في المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى في يناير/كانون الثاني 2025.

وكان جيش الاحتلال قد أعاد اعتقال والدها، القيادي في حركة حماس ورئيس بلدية البيرة الأسبق جمال الطويل، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وحوّله إلى الاعتقال الإداري، وكان قد أُفرج عنه أيضاً ضمن صفقة تبادل الأسرى في فبراير/شباط 2025.

وأكد نادي الأسير أن نقل الطويل إلى العزل يتزامن مع نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير

 مقطعاً مصوراً خلال اقتحامه قسم الأسيرات في سجن الدامون، في مشهد قال النادي إنه "يجسد مستوى غير مسبوق من التوحش وامتهان كرامة الأسيرات وحقوقهن".

وأشار النادي إلى أن "هذا الاقتحام، وما رافقه من تصوير للأسيرات، يأتي ضمن ممارسات ممنهجة تهدف إلى إذلالهن وانتهاك خصوصيتهن وكرامتهن الإنسانية". وأضاف أن "استهدافهن لا يقتصر على ظروف الاحتجاز القاسية، بل يمتد إلى اقتحام أقسامهن وتصويرهن وفرض إجراءات التفتيش العاري والمذل بحقهن بصورة ممنهجة".

وشدد النادي على أن "استهداف بشرى الطويل وما تتعرض له الأسيرات الفلسطينيات عموماً ليس أحداثاً منفصلة أو إجراءات عابرة، وإنما يأتي"، وفق البيان، "في سياق منظومة متواصلة من السياسات القمعية والمنهجية التي ينتهجها الاحتلال بحق الأسرى والأسيرات، والتي تستهدف حقوقهم الأساسية وكرامتهم الإنسانية وتفاقم ظروف احتجازهم بصورة متعمدة".

وأكد نادي الأسير أن استمرار العزل والحرمان من العلاج والرعاية الصحية والتجويع وسوء ظروف الاحتجاز يشكل امتداداً للسياسات التي فُرضت على الأسرى كافة منذ بدء الحرب على غزة، في إطار تصعيد غير مسبوق في مستوى القمع والتنكيل داخل سجون الاحتلال، والتي قال إنها تحولت إلى ساحات لإنتاج التعذيب، بوصف ذلك أحد أبرز أوجه جريمة الإبادة الجماعية المستمرة.

وحمّل نادي الأسير الفلسطيني سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن مصير الصحافية الأسيرة بشرى الطويل وكافة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، في ظل استمرار سياسات العزل والقمع والتنكيل وما يرافقها من حرمان من الحقوق الأساسية والرعاية الصحية، مطالباً المؤسسات الدولية والحقوقية بتحمل مسؤولياتها والتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان سلامة الأسيرات.