استمع إلى الملخص
- كشفت تحقيقات عن استخدام خدمات ستارلينك في عمليات احتيال، مما دفع "سبيس إكس" لتعطيل أكثر من 2500 جهاز استقبال إنترنت في مناطق مشبوهة بميانمار.
- تخضع مراكز الاحتيال لسيطرة جماعات إجرامية صينية بالتواطؤ مع مليشيات ميانمار، بينما يواصل المجلس العسكري مداهماته، رغم اتهامات بغض الطرف عن هذه الأنشطة.
شهدت شبكة الإنترنت الفضائي ستارلينك المملوكة لإيلون ماسك انخفاضاً حاداً في استخدامها في جميع أنحاء ميانمار منذ نهاية سبتمبر/أيلول، وفقاً لتقديرات سجل الإنترنت الإقليمي "أبنيك". وكان ما يصل إلى 14% من عملاء الإنترنت في ميانمار يستخدمون شبكة ستارلينك هذا الصيف، مما جعلها شركة الإنترنت الأكثر شعبية في البلاد، لكن هذه النسبة انخفضت إلى أقل من 7% بحلول 10 نوفمبر/تشرين الثاني، وفقاً لـ"أبنيك".
وتأتي هذه الأخبار في أعقاب تحقيق كشف استخدام خدمات "ستارلينك" في الاحتيال؛ إذ رصدت لقطات من طائرات من دون طيار، التُقطت كجزء من تحقيق أجرته وكالة فرانس برس للأنباء ونُشر في منتصف أكتوبر/تشرين الأول، صفوفاً طويلة من هوائيات أقمار "ستارلينك" الاصطناعية على أسطح مركز احتيال في ميانمار على الحدود مع تايلاند. بعد ذلك بوقت قصير، أعلنت "سبيس إكس"، الشركة الأم لـ"ستارلينك"، أنها عطّلت أكثر من 2500 جهاز استقبال إنترنت خاص بها "بالقرب من مراكز احتيال مشتبه بها" في ميانمار. وتخضع "ستارلينك" أيضاً لتحقيق في الكونغرس الأميركي منذ أواخر يوليو/تموز بشأن دورها في توفير خدمة الإنترنت لهذه المراكز التي أسقطت ضحايا حول العالم.
وتخضع معظم هذه المراكز، التي تمارس الاحتيال الرومانسي والتجاري، لسيطرة جماعات إجرامية صينية بالتواطؤ مع مليشيات ميانمار. ومنذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول، شنّ المجلس العسكري مداهمات بارزة على هذه الجهات، وكشف تحليل لصور الأقمار الصناعية أجرته "فرانس برس" خلال الأيام الأخيرة عن أضرار، بل وهدم، لحوالي مائة مبنى. ومع ذلك، ثلاثة أرباع سطح المجمع بدا سليماً حتى يوم الأحد، وتنقل الوكالة عن خبراء أن المجلس العسكري في ميانمار يغض الطرف عن شبكات الاحتيال، في مقابل سيطرة حلفائه من المليشيات على المناطق الحدودية نيابةً عنه.