الاتحاد الأوروبي يهدّد بفرض غرامات على "تيك توك" بسبب "تصميمه الإدماني"

06 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 16:48 (توقيت القدس)
شعار "تيك توك" وعلم الاتحاد الأوروبي، 17 سبتمبر 2023 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- هددت المفوضية الأوروبية بفرض غرامات على تيك توك بسبب "التصميم الإدماني" للتطبيق، الذي ينتهك قانون الخدمات الرقمية، خاصةً مع تأثيره السلبي على القاصرين من خلال ميزات مثل التصفح اللانهائي والإشعارات الفورية.

- أظهرت التحقيقات أن تيك توك هو الأكثر استخداماً بين القاصرين بعد منتصف الليل، حيث يمضون ساعات طويلة يومياً على التطبيق، مما يثير مخاوف بشأن صحتهم النفسية.

- رفضت تيك توك نتائج التحقيق، مؤكدةً أنها ستطعن فيها، بينما دعت المفوضية إلى تعديلات لحماية القاصرين، مثل إلغاء التمرير اللانهائي وتعديل الخوارزميات.

هدّدت المفوضية الأوروبية، الجمعة، بفرض غرامات باهظة على شركة تيك توك بموجب قانون الخدمات الرقمية، في حال لم تغيّر ما وصفته بـ"التصميم الإدماني" للتطبيق، وهو ما رفضته المنصة المملوكة لمجموعة بايتدانس الصينية.

وجاءت تحذيرات المفوضية مع إصدارها نتائج أوليّة لتحقيق فتحته قبل عامين، وتوصّلت إلى أن "تيك توك" لا تتخذ خطوات فعالة لمعالجة الآثار السلبية، خصوصاً على القاصرين.

وقال المتحدث باسم المفوضية، توماس رينييه، إن "التصميم الإدماني لتيك توك ينتهك قانون الخدمات الرقمية"، لافتاً إلى وجود مخاوف تتعلّق بميزات مثل التصفح اللانهائي والتشغيل التلقائي للمقاطع، وكذلك الإشعارات الفورية، خاصةً أنها "تؤدي إلى استخدام قهري للتطبيق، وتحديداً بين الأطفال، وهو ما يشكل مخاطر كبيرة على صحتهم النفسية".

ونبّه رينييه إلى إحصاءات "مقلقة للغاية"، بحسب تعبيره، بيّنت أن "تيك توك" كان المنصة الأكثر استخداماً بعد منتصف الليل من قبل القاصرين بين 13 و18 عاماً، بفارق كبير عن بقية المنصات. كما نبّه إلى أن الأطفال بين 12 و15 عاماً يمضون نحو أربع إلى خمس ساعات يومياً في استعمال التطبيق.

لكن "تيك توك" رفضت بشدّة النتائج الأولية للتحقيق، واعتبرت أنها "تقدم صورة لا أساس لها من الصحة ومزيفة تماماً عن منصتنا". وقال متحدث باسم الشركة في بيان: "سنتخذ كل الخطوات اللازمة للطعن بهذه النتائج".

ولفتت المفوضية إلى أنها ستتيح للمنصة الاطلاع على نتائج التحقيق والدفاع عن نفسها ضد الاتهامات. فيما أكدّت مفوضة شؤون التكنولوجيا في المفوضية، هينا فيركونن، للصحافيين أن "على تيك توك إدخال تعديلات وتغيير تصميم خدمته في أوروبا لحماية القاصرين". واقترحت عدة تغييرات منها: إلغاء خاصية التمرير اللانهائي التي تسمح بتدفق متواصل للمحتوى، وتطبيق فترات توقف فعالة عن استخدام الشاشة، وتعديل الخوارزميات التي تستخدمها.

ومنذ دخوله حيّز التنفيذ في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2022، تحوّل قانون الخدمات الرقمية إلى عنصر أساسي من المنظومة القانونية التي فعّلها الاتحاد الأوروبية مؤخراً في وجه التجاوزات التي ترتكبها كبرى شركات التكنولوجيا. وفتحت المفوضية الأوروبية تحقيقها حول "تيك توك" بموجب هذا القانون في فبراير/ شباط 2024. واتهمت بروكسل الشركة بتجاهل "مؤشرات مهمة على الاستخدام القهري للتطبيق"، وبعدم تطبيق إجراءات فعّالة للحد من المخاطر، منتقدةً أدوات الرقابة الأبوية وإدارة الوقت لصعوبة تفعيلها وسهولة تجاوزها.

وبعد أن صارت أستراليا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أوّل دولة في العالم تحظر منصات التواصل على القاصرين دون 16 عاماً، بدأت عدة دول أوروبية التحرّك مؤخراً باتجاه اتخاذ خطوات مماثلة.