جوائز غرامي 2026: لامار يتصدر وباد باني وغاغا يطاردان الجائزة الأبرز

01 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 11:42 (توقيت القدس)
تمثال جائزة غرامي على السجادة الحمراء، لوس أنجليس2 فبراير 2025 (روبين بيك/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- افتتحت جوائز غرامي في لوس أنجليس بحفل "الجوائز الخاصة"، حيث تم تكريم فنانين بارزين مثل تشاكا خان وشير بجائزة الإنجاز مدى الحياة، مما أضفى أجواء عائلية وإنسانية على الحدث.
- يتنافس نجوم الموسيقى مثل كيندريك لامار وباد باني وليدي غاغا على الجوائز الكبرى في الحفل الرئيسي، مع تنوع المرشحين ودخول أنواع موسيقية جديدة مثل الراب والريغيتون والكيبوب.
- شهد الحفل تكريمات خاصة مثل "جائزة الأمناء" و"جائزة غرامي التقنية"، مما يبرز التزام الأكاديمية بتقدير الإسهامات المهنية والاجتماعية في عالم الموسيقى.

افتتحت جوائز غرامي في لوس أنجليس عطلتها الأسبوعية بحفل "الجوائز الخاصة"، مساء السبت، حيث منحت أكاديمية التسجيل تكريماتها الشرفية، بينها "جائزة الإنجاز مدى الحياة"، قبل أن تتجه الأنظار مساء الأحد إلى الحفل الرئيسي والمنافسة على الجوائز الكبرى، وفي مقدمتها "ألبوم العام".

ومن المُقرَّر أن يتقاطر نجوم الصفّ الأوّل في عالم الموسيقى إلى حفل جوائز غرامي مساء الأحد، في أكبر ليلةٍ تُقيمها الصناعة، حيث يأمل ثلاثة من أبرز الأسماء: كيندريك لامار وباد باني وليدي غاغا، أن يكتبوا سطراً جديداً في التاريخ من لوس أنجليس.

يتركز السباق الأبرز في الليلة الكبرى حول الجائزة الأكثر إغراءً: "ألبوم العام"، الجائزة التي لم يسبق لأيٍّ من الثلاثة حملها. لامار، مغنّي الراب الحائز على "جائزة بوليتزر" (Pulitzer Prize)، يدخل الحفل بتسعة ترشيحات عن ألبومه "جي إن إكس" (GNX)، وهو أعلى رقم بين المرشحين هذا العام. ابن كاليفورنيا البالغ 38 عاماً، الذي حصد العام الماضي خمس جوائز بفضل أغنية "نات لايك مي" (Not Like Us)، ينافس أيضاً على جائزتَي "تسجيل العام" و"أغنية العام" عبر أغنيته "لوثر" (Luther) بمشاركة نجمة "الآر أند بي" إس زد إيه (SZA).

وفي الفئات الثلاث الكبرى نفسها، تدخل ليدي غاغا وباد باني المنافسة بثقلٍ مماثل، بينما تمتد لائحة المرشحين في "ألبوم العام" لتشمل سابرينا كاربنتر، وليون توماس، وتايلر ذا كرييتر، وثنائي الهيب هوب "كليبِس" (Clipse) المكوّن من بوشا تي وماليس، إلى جانب جاستن بيبر الذي يشارك بأول ألبوم استوديو له منذ أربعة أعوام.

باد باني

وفي مسارٍ خاص بعنوان "سلسلة انتصارات باد باني"، يقف باد باني عائقاً رئيسياً أمام لامار في سباق ألبوم العام، وهو الذي يجول عالمياً دعماً لألبومه "ديبي تيرار ماس فوتوس" (Debí Tirar Más Fotos)، أي "كان يجب أن ألتقط مزيداً من الصور"، بعد نجاحه الباهر في سان خوان.

ويرى عالم الموسيقى لورون كيرر في حديثه لوكالة فرانس برس، أن الألبوم "كان مثيراً للغاية". ويتابع : "لقد تناول العمل مواضيع كثيرة، سواءً من حيث المضمون أو الموسيقى"، مشيراً إلى تلميحاتٍ بشأن إنهاء الاستعمار، وإلى استخدام إيقاعات بورتوريكية تقليدية.

وسيُحيي نجم البوب اللاتيني باد باني، البالغ 31 عاماً، واسمه الحقيقي بينيتو أنطونيو مارتينيز أوكاسيو، عرض ما بين الشوطين في مباراة السوبر بول بعد أسبوع من حفل توزيع جوائز غرامي حيث ينافس على ست جوائز. وكان ألبومه "أون فيرانو سين تي" (Un Verano Sin Ti) الصادر عام 2022 أول ألبوم بالإسبانية يُرشَّح لجائزة "ألبوم العام". وسيُضيف فوزه يوم الأحد إنجازاً تاريخياً آخر إلى مسيرته.

أما ليدي غاغا، البالغة 39 عاماً، فقد عادت بقوة إلى الجولات الغنائية مع ألبوم "مايهِم" (Mayhem)، وهو مجموعة من أغاني البوب ذات طابعٍ داكن تُبرز جانبها الدرامي. ولديها سبعة ترشيحات. وسيُكمل فوزها بجائزة "ألبوم العام" ثلاثيتها من الجوائز الكبرى. وكانت قد حصدت جائزتَي "تسجيل العام" و"أغنية العام" قبل سبعة أعوام عن أغنية "شالو" (Shallow) من فيلم "إيه ستار إز بورن" (A Star Is Born)، والتي حصدت عنها أيضاً جائزة الأوسكار.

هذه المرّة، تبدو فئة "أغنية العام" التي تُكرّم كتابة الأغاني مزدحمةً، وتضم أغنية "مانتشايلد" (Manchild) لكاربنتر، وأغنية "غولدن" (Golden) من عمل الرسوم المتحركة الناجح "كيبوب ديمون هنترز" (KPop Demon Hunters) على نتفليكس. ويرى كثيرٌ من النقّاد أن أغنية الكيبوب الحماسية ستحسم السباق.

أما المرشحون لجائزة "أفضل فنان جديد" فهم: أليكس وارن، وفرقة الفتيات كاتساي، والبريطانية أوليفيا دين، وراقصة تيك توك التي تحوّلت إلى مغنية أديسون راي، وذا مارياز، وسومبر، ولولا يونغ، وتوماس.

فئات جديدة

يرى عالم الموسيقى كيرر أن دخول الراب والريغيتون والكيبوب إلى فئات جوائز غرامي الرئيسية يعكس تغييراتٍ في تركيبة المصوّتين داخل أكاديمية التسجيلات.

وقد انضم أكثر من 3,800 عضو جديد. وأفادت الأكاديمية بأن نصف الأعضاء الجدد لا تتجاوز أعمارهم 39 عاماً، وأن 58 % منهم من ذوي البشرة الملوّنة. كما وُجّهت الدعوات إلى جميع أعضاء أكاديمية التسجيلات اللاتينية. واعتبر كيرر: "جوائز غرامي أقرب إلى ردات الفعل منها إلى أي شيء آخر". واستطرد: "إن فوز هؤلاء الفنانين بهذه الجوائز الكبرى يعكس المناخ السائد أكثر من كونه محاولة للتأثير فيه أو تغييره".

وسيُقدّم حفل توزيع جوائز غرامي مرة أخرى الممثل الكوميدي تريفور نواه. ويبدأ البث الرئيسي في تمام الساعة 5:00 مساءً (01:00 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين)، ولكن يتم توزيع العديد من الجوائز الـ 95 في حفل تمهيدي.

لكن قبل أن تُفتح أبواب الأحد على المنافسة المباشرة، كانت غرامي قد افتتحت عطلتها مساء السبت بحفل "الجوائز الخاصة" (Special Merit Awards) الذي تمنح خلاله أكاديمية التسجيل تكريماتها الشرفية لمن تركوا أثراً يتجاوز منطق التتويج السنوي.

في تلك الأمسية، نال كلٌّ من تشاكا خان وشير وكارلوس سانتانا وبول سايمون وفيلا كوتي وويتني هيوستن  "جائزة الإنجاز مدى الحياة" (Lifetime Achievement Award). وعلى خشبة مسرح ويلشاير إيبل في لوس أنجليس، كانت خان الوحيدة بين مُكرّمي "الإنجاز مدى الحياة" التي حضرت شخصياً، وسبَق ظهورها فيلمٌ وثائقي قصير يلخّص محطاتٍ من مسيرتها، من نجاحاتها مع فرقة الفانك "روفوس" (Rufus) إلى مسارها فنانةً منفردة، مستعيداً أغنيات مثل "تل مي سمثينغ غود" (Tell Me Something Good) التي كتبها ستيفي وندر، و"إينت نوبادي" (Ain’t Nobody)، و"آم إيفري وومان" (I’m Every Woman)، و"أي فيل يو" (I Feel For You) التي كتبها برنس .

وعند تسلّمها الجائزة، وصفت الموسيقى بأنها "صلاتها وشفاءها وفرحها وحقيقتها"، مؤكدةً أنها "أنقذت حياتها"، ثم شكرت شركاءها على مدى أكثر من خمسين عاماً قبل أن تُطلق مزحتها التي لاقت صدىً في القاعة: سارَت إلى جانب فنانين وموسيقيين وكتّاب ومنتجين ومبدعين "استثنائيين"… و"غرباء الأطوار" أيضاً.

حملت التكريمات بُعداً عائلياً وإنسانياً أيضاً. عائلة فيلا كوتي، أسطورة الأفروبيت النيجيرية الذي توفي عام 1997، تسلّمت الجائزة نيابةً عنه، بعد تقديمه بوصفه "منتجاً وموزّعاً وراديكالياً سياسياً وخارجاً عن القانون وأب الأفروبيت"، مع الإشارة إلى أنه أول موسيقي أفريقي ينال هذا التكريم. واعتبر ابنه فيمي كوتي أن هذا التكريم "مهم للعائلة، ومهم لأفريقيا، ومهم لسلام العالم وللنضال". وكذلك عائلة ويتني هيوستن التي رحلت عام 2012، حيث شددت بات هيوستن، زوجة شقيق ويتني وصديقتها المقرّبة ومديرتها لسنوات، في كلمتها على أن صوتها "باقٍ"، وأن إرثها "سيظل حيّاً إلى الأبد".

في المقابل، حضرت بعض الغيابات عن طريق فيديوهات قصيرة. عندما أشار رئيس الأكاديمية هارفي ميسون جونيور إلى أن شير ليست في القاعة، فانطلقت تنهيدة خيبةٍ جماعية، قبل أن تظهر شير في فيديو قصير جداً. استرجعت رغبتها القديمة في أن تصبح مغنية، وروت كيف كانت في سن الرابعة تركض في البيت عاريةً وتغني مستخدمة "فرشاة شعر"، ثم ختمت بأن الأمور "لم تتغير كثيراً".

وظهر سانتانا بدوره عبر فيديو بعد أن تسلّم ابنه سلفادور الجائزة نيابةً عنه، وفي رسالته ربط الموسيقى بمهمةٍ علاجية، معتبراً أن العالم "مُصاب بالخوف" ويحتاج إلى موسيقى سانتانا ورسالتها كي تستعيد البشرية الأمل والشجاعة والفرح.

وفي خطٍّ آخر من التكريمات، برزت "جائزة الأمناء" التي تُكرّم الإسهامات المهنية خارج الأداء. كان بيرني توبين، كاتب كلمات أغاني إلتون جون منذ زمن طويل، بين المكرّمين، وقدّم تحيةً لبول سايمون واصفاً إياه بأنه "أعظم كاتب أغانٍ أميركي على قيد الحياة". ثم رفع جائزته الشرفية بمفارقةٍ شخصية، فرغم مشاركته في كتابة معظم نجاحات إلتون جون، لم ينل طوال مسيرته "غرامي" تنافسية.

جائزة الأمناء ذهبت أيضاً إلى عازف البيانو والملحن إيدي بالمييري، أحد أبرز المجددين في الجاز اللاتيني والرومبا، والذي توفي العام الماضي عن 88 عاماً، وهو أول لاتيني يفوز بجائزة غرامي عام 1975. كما جرى تكريم سيلفيا رون بوصفها أول امرأة سوداء تتولى رئاسة شركة تسجيل كبرى.

أما "جائزة غرامي التقنية" فذهبت إلى جون تشاونينغ  تقديراً لعمله الأكاديمي في جامعة ستانفورد خلال ستينيات القرن الماضي، والذي أسّس لأصوات المُركِّبات الموسيقية (synthesizers) التي طبعت موسيقى الثمانينيات. وفي زاوية مرتبطة بالتعليم والتأثير الاجتماعي، فازت جينيفر خيمينيز بجائزة "مُعلّم الموسيقى"، فيما نالت أغنية "آيس كريم مان" (Ice Cream Man) للمغنية راي جائزة "هاري بيلافونتي للأغنية من أجل التغيير الاجتماعي" .