سامي حمدي يغادر الولايات المتحدة بعد احتجازه 18 يوماً إثر انتقاده إسرائيل
استمع إلى الملخص
- أكد حمدي أنه لم يخالف القانون وأن احتجازه كان نتيجة لمحاولات تسليح السياسة الحكومية ضد الصحافيين المسلمين، مشيراً إلى الظروف القاسية التي تعرض لها خلال احتجازه.
- أثار توقيف حمدي قلقاً واسعاً حول سيادة القانون، حيث اعتبره مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية إساءة استخدام للسلطة، في ظل سياسات إدارة ترامب التي ألغت تأشيرات داعمين للفلسطينيين.
عاد الصحافي والمعلق البريطاني سامي حمدي إلى المملكة المتحدة اليوم الخميس، بعد احتجازه أكثر من أسبوعين من قبل سلطات الهجرة الأميركية، في تجربة وصفها بـ"القاسية وغير المبررة".
أوقف مكتب الهجرة والجمارك الأميركي سامي حمدي في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في مطار سان فرانسيسكو الدولي، بعد يوم واحد فقط من مشاركته في الحفل السنوي لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (CAIR) فرع كاليفورنيا. وأبلغته السلطات أنه محتجز بسبب تجاوز مدة تأشيرته الأميركية، بينما أكد هو وفريقه القانوني أنه كان في الولايات المتحدة بتأشيرة صالحة، وأن توقيفه جاء نتيجة مواقفه المعارضة للعدوان الإسرائيلي على غزة.
وفي تصريح لحمدي اليوم الخميس، قال إنه سيغادر الولايات المتحدة "طوعاً"، وأضاف: "أنا ممتن بشدة لعائلتي وفريقي القانوني ولكل من دعمني وصلى واحتج ورفض الصمت. فليسجل أنني لم أخالف القانون ولم أشكل أي تهديد. جريمتي الوحيدة كانت قول الحقيقة الصريحة عن الإبادة الجماعية في غزة". وأكد أنه تعرض لظروف احتجاز "قاسية"، إذ وضع في غرفة صغيرة مع عشرات الرجال، واضطر للانتظار أكثر من 8 ساعات لتلقي الرعاية الطبية. وأضاف أنه بقي مكبلاً بالأصفاد على الرغم من عدم توجيه أي تهم له. وأضاف: "احتجازي كان دليلاً صارخاً على أن صحافياً مسلماً يمكن أن يُحتجز لأن المتطرفين، الذين تضخمت أصواتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يسعون إلى تسليح السياسة الحكومية ضد الكلام الذي يزعجهم".
وقالت عائلة حمدي في بيان اليوم الخميس: "لا ينبغي لأي عائلة أن تمر بما مررنا به. على مدار 18 يوماً، كان سامي محتجزاً في غرفة تضم 80–90 شخصاً آخر، في ظروف مروعة، فقط لأنه، كصحافي ومعلق سياسي ومدافع عن حقوق الإنسان، تحدث ضد إبادة إسرائيل الفلسطينيين في غزة".
وعلق المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية في كاليفورنيا، حسام علوش، في بيان اليوم الخميس، أن توقيف حمدي يجب أن "يثير قلق كل من يهتم بسيادة القانون". وأضاف: "حبسوا صحافياً في زنزانة، وحاولوا تخويف العامّة بادعاءات بلا أساس، وفي النهاية لم يثبتوا سوى إساءة استخدام سلطتهم".
ويشتهر سامي حمدي بتحليلاته للأحداث في المنطقة وظهوره على التلفزيون البريطاني، علماً أنه مقيم في لندن.
من جانبها، قالت مساعدة وزير الأمن الداخلي، تريشيا ماكلوغلين، إن حمدي "طلب المغادرة الطوعية، ومكتب الهجرة والجمارك يسعد بترتيب مغادرته هذا البلد"، وأضافت أن إدارة الرئيس دونالد ترامب "لن تسمح لأي شخص يدعم الإرهاب أو يقوض الأمن القومي الأميركي بالعمل أو زيارة هذا البلد".
وحمدي واحد من أبرز الأجانب الداعمين للفلسطينيين الذين ألغت إدارة ترامب تأشيراتهم في الفترة الأخيرة. وفي وقت سابق من هذا العام، سُحبت تأشيرة طالب الدراسات العليا في جامعة كورنيل مومودو تال، واتهم الإدارة الأميركية بمحاولة استهدافه لمشاركته في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين. وفي أواخر مارس/آذار الماضي، أعلن تال أنه سيغادر الولايات المتحدة طوعاً.