ضغط أوروبي لفتح نظامي أندرويد وآي أو إس أمام منافسي "غوغل" و"آبل"
- تطالب المفوضية غوغل بمشاركة بيانات البحث مع المنافسين بحلول يناير 2024، لكن غوغل وآبل تحذران من مخاطر الخصوصية والأمن القومي نتيجة منح التطبيقات الخارجية صلاحيات واسعة.
- يرى الخبراء أن فتح النظامين قد يعزز المنافسة لكنه يثير مخاوف الخصوصية، حيث يمكن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي الوصول إلى بيانات حساسة مثل الرسائل والموقع الجغرافي.
تسعى المفوضية الأوروبية للحدّ من تفوّق شركتَي آبل وغوغل في سباق الذكاء الاصطناعي، والمستند إلى هيمنتهما على نحو 5 مليارات هاتف ذكي حول العالم عبر إلزامهما بإتاحة نظامي تشغيلهما أندرويد وآي أو إس، أمام مساعدي ووكلاء الذكاء الاصطناعي المنافسين، بحسب تقرير نشره موقع "سي أن أن"، الأحد.
وكانت المفوضية الأوروبية قد طلبت من "غوغل" توسيع وصول وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى نظام أندرويد بحلول يوليو/ تموز 2027، وذلك في إطار قانون الأسواق الرقمية الذي دخل حيز التنفيذ عام 2023. وترى المفوضية أن هذه الخطوة ستمنح المستخدمين خيارات أوسع وتتيح منافسة أكبر لمساعدي "جيميناي" من "غوغل" و"سيري" من "آبل".
ومع التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي توسّعت مهام المساعدين الأذكياء، فلم تعد تقتصر على الإجابة عن أسئلة المستخدم، بل صارت قادرة على تنفيذ المهام وإدارة التطبيقات نيابةً عنه أيضاً. وتحذّر شركتا التكنولوجيا الأميركيتان من أن منح تطبيقات خارجية صلاحيات أوسع للوصول إلى أنظمة التشغيل من الممكن أن يهدّد أمن الأجهزة وخصوصية المستخدمين. وكانت "آبل" قد أعلنت في يونيو/ حزيران الماضي أنها لن تطلق النسخة الجديدة من "سيري" داخل الاتحاد الأوروبي بسبب متطلبات قانون الأسواق الرقمية.
وتطالب المفوضية شركة غوغل بمشاركة بيانات البحث مع محركات البحث المنافسة وروبوتات الدردشة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ابتداءً من يناير/ كانون الثاني المقبل، وهو ما يسمح بتقديم خدمات منافسة لمحرك بحث غوغل. لكن "غوغل" ترى أن هذه الإجراءات ستمنح التطبيقات الخارجية صلاحيات حساسة قد تعرّض خصوصية المستخدمين والأمن القومي للخطر. بدورها، تؤكد "آبل" أن هذه القواعد ستجبرها على منح أي مساعد افتراضي وصولاً مباشراً إلى بيانات المستخدمين الخاصة.
ونقل موقع "سي أن أن" عن خبراء قولهم إنّ فتح نظامي أندرويد وآي أو إس قد يعزّز المنافسة، لكنه يثير مخاوف حقيقية بشأن الخصوصية، إذ قد تتمكن تطبيقات الذكاء الاصطناعي من الوصول إلى الرسائل والموقع الجغرافي وكذلك ميكروفون وشاشة هاتف المستخدم، مع ما يترتب على ذلك من مخاطر في حال إساءة استخدام هذه الصلاحيات أو في حال وقوع أعطال.
وأشارت تقديرات شركة أومديا إلى أن تطبيق تشات جي بي تي مثبّت على نحو 30% من الهواتف الذكية في الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يمنح شركة أوبن إيه آي فرصة لتعزيز حضورها في حال فتحت أنظمة "غوغل" و"آبل" أمام المنافسين.