فيلمان فرنسيان في افتتاح مهرجان نامور الفرنكوفوني الـ41 وختامه

22 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 08:30 (توقيت القدس)
ساندرين كيبرلن وإيزابيل أوبير في "لا مرئية، لا معروفة" (Avenue B)
+ الخط -
اظهر الملخص
- يفتتح مهرجان نامور الدولي للأفلام الفرنكوفونية دورته الـ41 بفيلم "لا مرئية، لا معروفة" لمارك فيتوسي، ويختتم بفيلم "غداً، أقع في الحب" لمارتن بروفوست، حيث يركز الأول على قصة كومبارس تسعى لتحقيق حلمها، والثاني على رحلة اكتشاف الذات والحب.

- يعبر مارك فيتوسي عن اهتمامه بحياة الفنانين، ويكرم ممثلي الكومبارس في فيلمه، مسلطاً الضوء على التحديات التي تواجهها الممثلات في صناعة السينما، خاصة فيما يتعلق بالمعايير الصارمة للشباب والنحافة.

- تأسس مهرجان نامور عام 1986 لتعزيز التبادل السينمائي الفرنكوفوني الدولي، ويهدف إلى إثبات وجود سينما فرنكوفونية خارج فرنسا، مستمراً في جذب ضيوف استثنائيين من مختلف أنحاء العالم.

 

يفتتح مهرجان نامور الدولي للأفلام الفرنكوفونية (بلجيكا) دورته الـ41 مساء 30 سبتمبر/أيلول 2026، بـ"لا مرئية، لا معروفة" (Ni Vue, Ni Connue): فيلم كوميدي جديد للفرنسي مارك فيتوسي، علماً أن "غداً، أقع في الحب" (Demain, Je Tombe Amoureux)، للفرنسي أيضاً مارتن بروفوست، سيُعرض في حفلة الختام، مساء الرابع من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

فيتوسي أحد المشاركين الدائمين في المهرجان، منذ عرض فيلمه القصير "حلوى الفلفل" عام 2005، ثم روائيه الطويل "بولين المحقّقة" عام 2012، إلى حلقات من مسلسل "10 سنتات" عام 2021. جديده يروي حكاية كورين ماكلو (إيزابيل أوبير)، ممثلة كومبارس تنتقل من موقع تصوير إلى آخر، متمنية أن تُلاحَظ ذات مرة فتحصل أخيراً على دور حقيقي. عندما تتقاطع طريقها مع ممثلة مشهورة (ساندرين كيبرلن)، وتبدأ العلاقة بينهما بالتطوّر، تأمل كورين في تحقيق حلمها. لكن، هل ستساعدها الممثلة المشهورة حقاً في إيجاد مكانها في عالم السينما؟

"حياة الفنان موضوع مكرّر في أفلامي. أريد استكشافه منذ التحاقي بالمعهد الأوروبي للكتابة السمعية البصرية عام 1997، ولم أتخلَّ عنه منذ ذلك الحين"، يقول فيتوسي (بيان صحافي صادر عن المهرجان)، موضحاً أن فيلمه الأخير، المعروض في نامور، يتيح له تكريم ممثلي الكومبارس، "وقبل كل شيء، إظهار إعجابي بالممثلات، لأنهن جميعاً يواجهن صعوبات. فالحفاظ على مكانة المرء لا يقل صعوبة عن لفت الانتباه والتقدير". يُضيف: "إنها حقاً مهنة تستنزف المرء، وتستحوذ عليه تماماً. إنه عالم لا يُفيد النساء، ولو من ناحية التمسّك بمعايير الشباب والنحافة، والحاجة إلى الظهور بمظهر حسن. لا شكّ أن الأمور تتغيّر قليلاً اليوم، وهذا جيد. لكننا لا نُشير كفاية إلى أن الممثلات مُناضلات. سعيد للغاية بتسليط الضوء على ثلاث نساء تجاوزن الخمسين".

 

 

بدوره، يُعدّ بروفوست أحد المشاركين الدائمين في مهرجان نامور، الذي يعرض له سابقاً ثلاثة أفلام روائية: "بطن جولييت" (2002) و"فيوليت" (2013) و"بونار، بيار ومارت" (2023)، علماً أنه يُكلّف برئاسة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، بالدورة الـ32 (29 سبتمبر/أيلول ـ 6 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

في جديده، "غداً، أقع في الحب"، يضع بروفوست رجلاً في نواة قصته: في يوم تقاعده، يُلقي إميل (فابريس لوتشيني)، أستاذ الأدب في مدينة "دْيابّ" (النورماندي)، درساً أخيراً لطلابه الشباب عن الأدب والحب، مُشجّعاً إياهم على أن يكونوا شعراء حياتهم. فور عودته إلى منزله، يكتشف أن زوجته تركته، فيجد نفسه مُجبراً على تطبيق مبادئه الخاصة على نفسه. ثلاثة لقاءات تُساعده على إعادة اكتشاف ذاته.

يقول بروفوست (الموقع الإلكتروني لمهرجان لوكارنو بسويسرا): "رغم أن نبرته خفيفة وهدفه جاد، هذا الفيلم تأمّل في الحب نفسه، ودعوة إلى إعادة اكتشاف الذات وإيقاظ القلب. دعوة إلى احتضان الحماقة، والدليل الحقيقي الوحيد إلى الحب".

يُذكر أنه، قبل اتّخاذه اسمه الدولي الحالي (1989)، يمتلك المهرجان منذ تأسيسه عام 1986 اسماً آخر: مهرجان والونيا السينمائي. والتأسيس حاصلٌ بفضل جهود جان ـ لوي كلوز وأندره سوتِريك ورُني فوفيل ولوك وراوول أيمُلار، "استجابةً للتحدي الثقافي الذي أطلقه رؤساء الدول والحكومات الناطقة باللغة الفرنسية في قمة باريس، بهدف عرض أفلام مختارة من الدول الفرنكوفونية"، بحسب الصفحة الرسمية للمهرجان (ويكيبيديا). كما أنه يسعى إلى "التبادل السينمائي الفرنكوفوني الدولي (FIFEF)، المُضطرّ إلى التخلي عنه في السنوات الأولى التالية للحرب، لإثبات أمرين: أن السينما الأنغلو ـ أميركية ليست الوسيلة الوحيدة لفن السينما، وأن هناك سينما باللغة الفرنسية خارج فرنسا أيضاً". هذا المهرجان "قبل كل شيء، قصة شغف والتزام، يتميّز بضيوف استثنائيين، وروح ابتكار متنامية باستمرار".