وفاة الممثلة الجزائرية بيونة عن 73 عاماً

25 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 20:05 (توقيت القدس)
الممثلة الكوميدية الجزائرية القديرة بيونة (إكس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- توفيت الممثلة الكوميدية الجزائرية باية بوزار، المعروفة باسم "بيونة"، عن عمر 73 عامًا بعد صراع مع مرض السرطان، حيث أثرت بشكل كبير في الكوميديا الجزائرية بمزجها بين الكوميديا العفوية والتمثيل الواقعي.
- بدأت بيونة مسيرتها الفنية في فيلم "الدار الكبيرة" عام 1973 وحققت شهرة واسعة من خلال مسلسل "ناس ملاح سيتي"، وشاركت في أعمال مثل "Belleville Cop" و"المليونير" و"الدامة".
- عبّر الرئيس الجزائري ووزيرة الثقافة عن تعازيهم، وقررت السلطات إقامة وداع رسمي في المسرح الوطني، تقديرًا لمساهماتها الفنية.

توفيت الممثلة الكوميدية الجزائرية القديرة باية بوزار التي طالما عرفها الجمهور باسمها الفني بيونة صباح اليوم الثلاثاء، في مستشفى في الجزائر العاصمة، بعد صراع مع المرض، عن عمر 73 عاماً، وفقاً لما أعلنته وزارة الثقافة الجزائرية.

وذكرت صحيفة الشروق الجزائرية أن بيونة أدخلت إلى المستشفى في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني إثر تدهور حالتها الصحية. إذ عانت من ضيق حاد في التنفس، بالإضافة إلى صعوبة في وصول الأكسجين إلى الدماغ نتيجة ضعف القدرة التنفسية، كما كانت تواجه مضاعفات مرتبطة بمرض السرطان الذي اكتُشف لديها منذ 2016.

وولُدت بيونة عام 1952 في الجزائر العاصمة، وهي من أهم الفنانين الجزائريين، إذ تركت بصمة لا تُنسى في الكوميديا الجزائرية، سواء عبر السينما أو التلفزيون، وأدخلت أدوارها الفرحة إلى قلوب أجيال من الجمهور داخل الجزائر وخارجها، خصوصاً بفضل مزجها بين الكوميديا العفوية والتمثيل الواقعي. ونالت لقب "بيونة" منذ الطفولة، وهو ببساطة تصغير لاسم "باية".

ولجت بيونة عالم التمثيل والمسرح في سن مبكرة، بينما خاضت مجال السينما سنة 1973 بفيلم "الدار الكبيرة" للمخرج مصطفى بادي وكان عمرها آنذاك 17 سنة، وشاركت في فيلم "ليلى والأخريات". ومن أبرز أعمالها مسلسل "ناس ملاح سيتي"، بين 2002 و2005، الذي لعبت فيه دوراً رئيسياً حقق لها شهرة واسعة في الجزائر وأوروبا. وفي 2018 شاركت في الفيلم الفرنسي Belleville Cop الذي أخرجه الفرنسي جزائري الأصل رشيد بوشارب، ولعبت دور "مدام زولا" في المسلسل التونسي "المليونير" عام 2021، بينما شاركت في أعمال عدة في 2023، أبرزها "الدامة" و"أخو البنات" و"دار الفشوش".

وعزى الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في وفاة بيونة، وأفاد في برقية تعزية: "نحن نودع واحدة من مشاهير الساحة الفنية، اللواتي ساهمن بمواهبهن وإبداعاتهن في العديد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية على مدى سنوات طويلة، حيث تركت الفقيدة بصدقها وبتلقائيتها في مجال التمثيل والأعمال السينمائية الناجحة، تقديراً واسعاً".

وبعثت وزيرة الثقافة الجزائرية مليكة بن دودة رسالة تعزية إلى عائلة بيونة جاء فيها: "ببالغ الحزن والأسى نستقبل نبأ رحيلك، يا من كنتِ أيقونة متفرّدة من أيقونات الفن الجزائري. لقد تفتّح اسمك في وجداننا كزهرةٍ في بستان الثقافة، بين المسرح والغناء والدراما، وأنتِ التي أبهرْتِنا بجرأتك، وبساطتك، وقوة حضورك الذي لا يُشبه إلّا نفسه". وأضافت: "أسترجع كلماتنا حين زرتُكِ في المستشفى الأسبوع الماضي، تلك اللحظة التي رأيتُ فيها في عينيكِ نفس الشغف بالحياة، ونفس الغِنى الإبداعي الذي منحتِه لنا منذ عقود. لم تكوني مجرد فنانة؛ كنتِ أمًّا للفن، ورسّختِ رمزية المرأة الجزائرية، وعبّرتِ عن نبض الشارع وروح الإبداع، حتى أصبحتِ مرآةً تُجلي ملامح تاريخنا، وأحلامنا، وآلامنا، وفرحنا".

وخلصت الرسالة إلى أن "خسارتك هي خسارة للغنى الثقافي الجزائري. فكلّ دور جسدتِه، وكل كلمة غنيتِها، وكل ضحكة أطلقتِها فوق خشبة المسرح، ستظل ترنّ في أذن الزمن، وتُلهم الأجيال القادمة. فمن عاش في قلب الشعب، لا يرحل"، "نسأل الله، عز وجل، أن يُلهم عائلتك الصبر والسلوان، وأن يُخفّف عن محبّيك حرقة الفراق. فاسم بيونة (باية بوزار) سيظل خالداً في ذاكرة الجزائر، كما يبقى التراب تحت أقدامنا، ثابتاً لا يلين".

هذا وقرّرت السلطات الجزائرية إقامة وداع وتأبين رسمي للفنانة. وأعلنت وزارة الثقافة الجزائرية إقامة تأبين ومراسيم وداع للفنانة الراحلة، وإتاحة الفرصة للفنانين ومحبيها لإلقاء النظرة الأخيرة عليها، غداً الأربعاء، في المسرح الوطني الجزائري، في مبادرة تعكس عرفاناً وتقديراً لمسيرتها الفنية.