حذّر برنامج الأغذية العالمي من خطر مجاعة وشيكة يواجهها سكان مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، والمحاصرة منذ أشهر من قبل قوات الدعم السريع. ونبّه إريك بيرديسون، المدير الإقليمي للبرنامج في شرق أفريقيا وجنوبها، في 5 أغسطس/ آب الجاري إلى أن "أرواحاً ستُزهق إذا لم يجر تأمين وصول فوري ومستدام للموارد الأساسية". وأكد أن نقص التغذية بلغ مستويات مقلقة، إذ يعاني نحو 40% من الأطفال دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد، بينهم 11% يعانون نقصاً شديداً في التغذية، فيما اضطرت بعض العائلات إلى استهلاك العلف أو النفايات للبقاء على قيد الحياة.
بدوره، حذّر ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في السودان، شيلدون يت، من انتشار واسع لسوء التغذية بين أطفال البلاد، جراء استمرار الحرب منذ إبريل/ نيسان 2023. وأكد أن الكثير من الأطفال "نحفوا حتى أصبحت عظامهم بارزة"، مشدداً على أن الأطفال يموتون بسبب الجوع والمرض والعنف المباشر، ويُحرمون من الخدمات الأساسية التي يمكن أن تنقذ حياتهم، محذراً من "كارثة وشيكة، فنحن على حافة ضرر لا يمكن إصلاحه لجيل كامل من الأطفال".
وفي 6 أغسطس، أعلنت منظمة الصحة العالمية رصد حالات إصابة بوباء الكوليرا في كل الولايات السودانية (18 ولاية)، مشيرة إلى تسجيل أكثر من 96 ألف حالة منذ أغسطس 2024. ولفتت إلى أن السودان يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، التي تتّسم بالمرض والجوع والنزوح واليأس.
(قنا، الأناضول)