منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان في الثاني من مارس/ آذار الماضي، يُسارع المسعفون وفرق الإنقاذ والإطفاء إلى إغاثة الجرحى والمصابين ورفع الأضرار في جنوبي البلاد وشرقها كما في أرجاء العاصمة والضاحية الجنوبية لبيروت. غير أن وتيرة الاستهداف الإسرائيلي لطواقم الإسعاف تتسارع، وفق ما كشف وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين في 30 مارس، إذ بلغ عدد الشهداء بين صفوفهم 52 مسعفاً، رغم دعوات الوزارة إلى تجنيب الوحدات والمباني الطبية مخاطر الاعتداءات الإسرائيلية، وإلى الالتزام بالقانون الدولي.
ويواصل جيش الاحتلال اعتداءاته على القطاع الطبي والعاملين الصحيين وسيارات الإسعاف في جنوبي لبنان، متجاوزاً الخطوط الحمراء والمواثيق الدولية، وما تنصّ عليه اتفاقيات جنيف التي توفر الحماية المطلقة للمؤسسات الصحية والمسعفين الذين يقومون بعملهم الإنساني. وفي هذا السياق، تمنّى وزير الصحة العامة على اللجنة الدولية للصليب الأحمر بذل الجهود الفعالة لإعلاء الصوت في مسألة الاعتداءات المتكررة التي تعيق المهام الإنقاذية، وتشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.
وفي أواخر مارس، طالبت الأمم المتحدة، ولا سيّما منظمة الصحة العالمية، بتوفير حماية عاجلة للعاملين في القطاع الصحي ومرافقه. وأتى ذلك في حين تتزايد الهجمات الإسرائيلية على العاملين في مجال الرعاية الصحية في لبنان.