تكثفت في الأيام الأخيرة، حتى قبل حلول شهري يوليو/ تموز وأغسطس/ آب، الأكثر حرّاً خلال العام، الإنذارات التي أطلقتها دول أوروبية عدة من موجات الحرّ المرتفعة، وهي تحددت بألوان منها البرتقالي والأحمر، وهو ما حصل في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، وذلك تنفيذاً للتوصيات الأساسية لمنظمة الصحة العالمية التي تركز على ضرورة إطلاق أنظمة الإنذار في الوقت المناسب وعبر حملات التواصل، لكن هذا الأمر لا يشمل كل توصيات هذه المنظمة باعتبار أن دولاً كثيرة متأخرة في إعداد أنظمتها الصحية ومنع التعرض للحرارة من خلال تحسين التخطيط الحضري.
وما اتفق عليه خبراء وشهود عيان من السكان في إسبانيا تحديداً أن الحرارة كانت غير طبيعية في هذا الوقت من العام، فيما أكدت هيئة الأرصاد الجوية في هذا البلد أن درجة الحرارة بلغت 46 درجة مئوية. وتشير إحصاءات إلى أن الحرارة تودي بحياة أكثر من 175 ألف شخص سنوياً في أوروبا، فيما حذرت دراسة من أن الوفيات الناجمة عن الحر في القارة العجوز سترتفع إذا لم تُعطَ أولوية للتكيف مع التغيرات المناخية.
ومن الحالات الصحية التي استدعت دخول مستشفيات في موجة الحر الأخيرة بأوروبا الإصابة بضربات الشمس وإغماءات وسوء تنفس. وتقول منظمة الصحة العالمية إن المخاطر تزداد لمن يتناولون أدوية مثل مضادات الاكتئاب أو لضغط الدم لأنها تؤثر على قدرة تنظيم درجة حرارة الجسم.
(العربي الجديد)