تصاعدت حدة القتال في السودان منذ سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر مركز ولاية شمال دارفور، في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وبحسب تقديرات أممية، فرّ أكثر من 41 ألف شخص من العنف المتصاعد بولايتَي شمال كردفان وجنوب كردفان خلال نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف.
وفي 17 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 650 شخصاً جديداً من مدينتي كادوقلي والدلنج وبلدة الكويك، بولاية جنوب كردفان، وقالت إنّ 460 شخصاً نزحوا من كادوقلي خلال يومي الاثنين والثلاثاء، معظمهم توجهوا إلى ولايات شمال كردفان والنيل الأبيض (جنوب) والعاصمة الخرطوم. وأضافت أن 145 شخصاً نزحوا من الدلنج، فيما نزح 45 آخرون من الكويك.
وفي التاريخ ذاته، كشف مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن أكثر من 1600 شخص قُتلوا في هجمات على المرافق الطبية ومراكز الرعاية الصحية في السودان، لافتاً إلى أن المنظمة وثقت 65 هجوماً على المرافق الصحية منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، أسفرت عن إصابة 276 شخصاً.
ويشهد السودان منذ إبريل/ نيسان 2023، صراعاً بين الجيش وقوات الدعم السريع للاستيلاء على السلطة، دمر البلاد وسبّب سقوط نحو 40 ألف قتيل ونزوح أكثر من 12 مليون شخص، وانتشار المجاعة.
(العربي الجديد)