feh ma feh

أحمد عبد الحليم.. من السجن إلى سؤال الجسد

في هذه الحلقة نحاور الكاتب والباحث المصري أحمد عبد الحليم، صاحب كتاب (من يمتلك حق الجسد؟ قراءة في الحياة السجنية)، حيث نناقش السجن بوصفه فضاءً سياسياً تعاد فيه هندسة الجسد والسلطة والعقاب. ينطلق عبد الحليم من تجربته السجنية في مصر (2014–2017) ليقدم قراءة بحثية تتجاوز أدب السجون التقليدي، متناولاً تمثلات الجسد، والجنسانية داخل السجن، والفصل بين السجين السياسي والجنائي، إضافة إلى سؤال النبذ وما بعد الخروج. حوار عن الجسد في مواجهة السلطة، وعن السجن خارج الخطاب الحقوقي السائد، وعن الكتابة بين التجربة والمعرفة، وعن غزة وفلسطين وسجون الاحتلال، وأكثر.

استمع الآن

سائد نجم
إعداد وتقديم: سائد نجم
مُعد ومُقدّم بودكاست "رُواق" على موقع "العربي الجديد". صحافي وكاتب فلسطيني، حاصل على بكالوريوس في الصحافة والإعلام. عمل مذيعاً ومُحرّراً، وأخرج عدداً من البرامج والأعمال المسموعة.
27 ديسمبر 2025

ردهة المستمع

مدعوم بالذكاء الاصطناعي

البرنامج:
موضوع الحلقة:

أحمد عبد الحليم.. من السجن إلى سؤال الجسد

الضيف:
أحمد عبد الحليم
المحاور:
إعداد وتقديم: سائد نجم
الملخص
في هذه الحلقة من بودكاست "فيه ما فيه"، يستضيف الكاتب والباحث المصري أحمد عبد الحليم، الذي يقيم حالياً في باريس. يتحدث عبد الحليم عن تجربته في السجن بين عامي 2014 و2017 بسبب نشاطه السياسي، وكيف أثرت هذه التجربة على مساره الفكري والكتابي. يركز عبد الحليم على دراسة الجسد داخل منظومات السلطة، مستفيداً من أدوات الاجتماع السياسي والفلسفة النقدية، وقد أصدر عدة كتب منها "من يمتلك حق الجسد" و"الجسد في مصر من السياسة إلى الاستهلاك".

يتناول الحوار أيضاً تأثير الإبادة في غزة على المستوى الشخصي والجماعي، حيث يعبر عبد الحليم عن شعوره بالهزيمة الشخصية نتيجة الأحداث في غزة، وكيف أن هذه الإبادة أثرت على رؤيته للعالم وعلى كتاباته. يوضح أن الإبادة في غزة كانت بمثابة هزيمة شخصية له، حيث شعر بفقدان الأمل والقدرة على المقاومة، مما دفعه للتفكير في إعادة تقييم كتاباته ومواقفه.

كما يناقش عبد الحليم تأثير السجن على الجسد والذاكرة، وكيف أن السلطة تعيد تشكيل الجسد داخل السجن من خلال ممارساتها. يوضح أن السجن ليس مجرد مكان للعقاب، بل هو فضاء سياسي ومعرفي يعيد تشكيل الهوية والانتماء. يتحدث أيضاً عن تأثير العمل في الأجهزة الأمنية على العاملين بها، وكيف أن بعضهم يتبنى ممارسات قاسية نتيجة الأيديولوجيا أو البيروقراطية. في النهاية، يعبر عبد الحليم عن اهتمامه الحالي بالكتابة عن السينما والمسرح والفنون، رغم التحديات التي يواجهها في حياته الشخصية والمهنية.
النقاط الرئيسية
- أحمد عبد الحليم هو كاتب وباحث مصري، وُلد في دمياط عام 1965 ويقيم حالياً في باريس، ويعمل على تقاطعات الجسد والسلطة وسياسات الإيقابية.
- تعرض أحمد عبد الحليم للاعتقال في مصر بين عامي 2014 و2017 بسبب نشاطه السياسي، وهي تجربة شكلت منعطفاً حاسماً في مساره الفكري والكتابي.
- يركز عبد الحليم في كتاباته على السجن بوصفه فضاءً سياسياً ومعرفياً، وليس مجرد تجربة فردية، ويستفيد من أدوات الاجتماع السياسي والفلسفة النقدية.
- يتناول عبد الحليم في أعماله موضوعات مثل الجسد في السجن، وتأثير السلطة على الأفراد، ويستند في تحليلاته إلى تجارب ذاتية وتجارب سجناء آخرين.
- يعبر عبد الحليم عن تأثير الإبادة في غزة على المستوى الشخصي، ويصفها بأنها هزيمة شخصية له، ويشير إلى تأثيرها على كتاباته ونظرته للعالم.
أسئلة وأجوبة

ما هو الاسم المذكور؟

أحمد عبد الحليم

ما هو مكان نشأة أحمد عبد الحليم؟

نشأ أحمد عبد الحليم في مدينة دمياط في شمال مصر.

ما هي الفترة التي تعرض فيها أحمد عبد الحليم للاعتقال؟

تعرض أحمد عبد الحليم للاعتقال في مصر بين عامي 2014 و2017.

ما هو السبب الذي جعل أحمد عبد الحليم يختار الجسد كمدخل للفهم بدلاً من القانون أو الحقوق؟

اختار أحمد عبد الحليم الجسد كمدخل للفهم لأنه يمثل الركيزة الأساسية التي تُمارس عليها السلطة قوانينها غير الموثقة، حيث يتعرض الجسد لممارسات تعذيب وإذلال لا ينص عليها القانون الرسمي، مما يجعله محوراً لفهم السلطة وتأثيرها.

كيف رأى أحمد عبد الحليم التمثلات الجسدية لدى العاملين في الأجهزة الأمنية؟

رأى أحمد عبد الحليم أن العاملين في الأجهزة الأمنية يتأثرون بالسياق الذي يعملون فيه، حيث أن بعضهم يتبنى سلوكيات عنيفة ومؤدلجة تجاه السجناء، بينما قد يظهر البعض الآخر تعاطفاً في مواقف معينة، مما يعكس تبايناً في الوعي الذاتي بين الأفراد.

العربي الجديد بودكاست فكنت أقول له لا يا جماعة ، يعني لا ، دا مش هينفعش دا يعني دا إحنا قاعدين في السجون واللي أخد عشر سنين هيكمل العشر سنين ويخرج من السجن واللي أخد عشرين سنة ممكن يهود عشرين سنة عيدني أنا بشوف أن الصدمة في السجن فأول التعاملات الجسدية في بداية السجن طبعا هو الأسيري الفلسطيني بيتبع المجتمع السائر الفلسطيني الخارج يعني غير طبعا مجتمع كسجناء ما فعلته النيوليبرالية بالتضامن مع غزة يعني كان فيه أنواع من التضامن مستفزة جدا ولا تليج بالحدث اللي هو حدث إبادي لكن الإسرائيلي اليهودي السجان مش محتاج أنه يثبت عنفه أو يثبت إسرائيليته لأنه بالفعل إسرائيلي وصيوني ودمن المنظومة فمش محتاج يثبت دا في هذه الحلقة من بودكاست فيه ما فيه مصطدي في الكاتب والباحث المصري أحمد عبد الحليم المولود في ضمياط عام 1965 والمقيم حاليا في باريس عبد الحليم كاتب يشتغل على تقطعات الجسد والسلطة وسياسات الإيقابية ويعد من الأصوات البحثية الشابة التي تناورت السجن بوصفه فضاءا سياسيا ومعرفيا لا مجرد تجربة فردية تعرض عبد الحليم للاعتقال في مصر بين عامي 2014 و2017 على خلفية نشاطه السياسي وهي تجربة شكلت منعطف حاسم في مسارح الفكري والكتابي ومنها انطلق لقراءة الجسد داخل منظومات السلطة مستفيدا من أدوات الاجتماع السياسي والفلسفة النقدية من بين ما صدر له من يمتلك حق الجسد قراءة في الحياة السجنية تمثلات المجتمع المصري في الذات والجسد والهوية الحارة العربية التابع وسليمان عن الحب والجسد والمنفى الجسد في مصر من السياسة إلى الاستهلاك أستاذ أحمد عبد الحليم أهلا وسهلا فيك في بودكاست فيه ما فيه أهلا بك سيد متشرف جدا أني معك اليوم وأنا والله أكثر شو أخبارك طمينا عليك الحمد لله الأمور تمام يعني بنتكاف مع الحياة وبنحاول نحسن أمور حياني شو عامل هاي الأيام والله هاي الأيام أنا موجود في باريس ما عنديش شغل يعني بباريس بشكل مكتبي أو كده لكني موجود أشتغل أونلاين يعني فالحياة ما بين الشغل أكثر حاجة وما بين القراءة والكتابة وكمان ما بين مشاهدة الأفلام وكده بحاول أسترجع الأفلام المصرية اللي أنا كنت شفتها زمان أنا يعني متابع سينما المصرية بشكل كويس السينما العربية عموما ومنها المصرية طبعا فبحاول أسترجع كده الأيام بما أني كمان عندي وقت فراغ كبير بما أن الحياة الاجتماعية يعني ده جيه نتيجة أن الحياة الاجتماعية شوية هنا خفيفة فالمقابلات قليلة والأصدقاء أو المعارف قليلين فالأكتر اليوم بيبقى في البيت يعني فما بين القراءة والكتابة والأفلام والأغاني هكذا يعني عندي أسئل كتير عن موضوع الجسد والسجن وطريقة اكتشاف موضوع الجسد داخل السجن ببالي أبلش معك هيك نرجع للبداية نحكي عن شوي عن سيرتك عن مكاني النشأة وأثرها على وجدانك وتكوين وجدانك ومساراتك في الحياة طيب والله هي النشأة كانت زي ما أنت ذكرت في دومياط دومياط هي مدينة في شمال مصر وهي مدينة فحلية بتعتمد كمان يعني في اقتصادها على الصناعة معروف أن هي مدينة الورش والأساس وتجارة السمك والحلويات فهي مدينة عمال بالدرجة الأولى يعني أكتر ما هي موظفين وطبقة أفندية بالمسمة الأديم أنا نشأت في وسط الطبقة دي برضو لأب عامل يعني وأم موظفة ونشأت في حية برضو نوعا ما شعبي اشتغلت في ورشة وأنا صغير يعني كبقية الأطفال والصغار والشباب الصغير اللي هم أبناء حرتي وأبناء حتى مدرستي وكده كلنا كنا بنشتغل عادي في ورش في الصيف بنتعلم كما بيقولوا يعني بنتعلم صنعة وكما أنا بقول يعني لحد سنة كنت بسنة ويعام أيام صورة يناير قامت شاركت فيها بشكل شوية عشوائي وسازج ومراهق يعني دون رؤية سياسية ودون الانضمام لأي حزب لكن بس من باب اللي احنا عارف ان فيه ظلم وان البلد فيها فساد وان البلد فيها حرامية يعني الحاجات اللي هي العموميات الشعبية لفهم السياسة يعني والثورة تنحي مبارك ومن ثم الإخوان المسلمين في الحكم ومن ثم الانقلاب على الإخوان المسلمين بعدها شوية بعد الانقلاب على الإخوان المسلمين شوية دخلت في السياسة بشكل ممارساتي يعني أكتر بدأت أهتم أكتر بدأت أشارك أكتر في احتجاجات في شيء كنت رافض اللي حصل يعني الانقلاب العسكري وما تبعه من مجازر ومن مذابح ومن اعتقالات ومن قمع على كل المستويات لحد ما القمع يعني لمسني بشكل شخصي وسجنت في نهاية 2014 لمدة عامين وأنا في السجن يعني السجن هو اكتشاف للذات يعني كتير من الكتابات تتكلمت أنه فعلا السجن هو حق للتفكير والاكتشاف للذات بالذات السجن اللي هو بيكون سجن عنيف وفيه ممارسات كتير طبعا إزلالية وتعذبية لكنه كمان بيديك فرصة لأنه طبعا مش كل السجون بتدي الفرصة دي للتفكير مع الذات لأنه فيه سجون فيها التعذيب مستمر القمع مستمر الإزلال مستمر فمفيش فرصة ليوم واحد أن انت تستوعب تجربتك وتقعد مع ذاتك وتفكر انت مين وانت ايه وانت ليه هنا الوقت طب والمستقبل هتفكر فيه ازاي فأنا الحمد لله الفرصة دي كانت عندي ومن بعد ما خرجت من السجن كنت بشتغل كتقني أشعة لأن دراستي أصلا كانت ليها علاقة بالسيريز والأشعة والحاجات اللي هي علاقة بالمجال الصحي والطبي لكن بعد كده بدأت أكتب والكتابة كممارسة كمان جابت كتابة سازجة ومن ثم أقلي سازجة ومن ثم معقولة وبعد كده أعلى من المعقولة شوية وبعد كده بقت شوية كويسة وبعد كده بدأنا نصدر حاجات بحسية محكمة وكتب وإلى آخره من تحليلات ومقالات رأيه وأدب حتى يعني فده ممكن نقوله باختصار مع كل ده طبعا يعني علشان ما نقولش أن الموضوع جامد مع كل المراحل دي طبعا في مشاعر بتتكون في أخلاقيات بتتكون وفي حاجات كنت بعملها غلط فبقول لأ يلا أربي نفسي شوية تجاه الأشياء اللي أنا نشأت فيها واكتشفت مجبرت أنها مش صح يعني فكل التحولات دي صاحبها مشاعر ومنعطفات مشاعرية وصفر وقمع في الصفر ومنفى واغتراب وصدقات وفشل عاطفي وفشل اجتماعي كذلك مكاسب اجتماعية ومكاسب عاطفية بس لحد ما أنا بتكلم معاك الوقت يعني جميل جميل طيب ولكن داخل السجن ثلاث سنوات تقريبا كانت مكون أساسي لمصار جديد في الحياة ورؤية جديدة للحياة وطريقة تفكير فلسفية جديدة للحياة غير مظهرات السجن والقمع والعنف ومحدودية مساحة حركة الجسد داخل السجن شو اللي خلق فيك هذا المصار أو هذا الخطوة أو الفكرة؟ طيب هم أولا مش ثلاث سنين لأن أنا خرجت في بداية عام 2017 فهم سنتين وسابيع لكن اللي خلق دا يعني اللي خلق دا عادة التفكير أو عمتاً التمرض أو عدم الحس النقدي اللي هو بيكون ، يعني فيه ناس اللي عندها حتى حس نقدي مبني على أساس معرفي هما بيكونوا ما قبل المعرفة عندهم برضو حس نقدي ، فأنا في السجن كان عندي حس نقدي تجاه ما يقال أو تجاه ما هو شائع ، يعني السجون اللي أنا تسجنت فيها تام ، غالبية السجنية فيها من الإسلاميين وخاصة من الإخوان المسلمين فكان شوية عندهم سرديات غير معقولة ولا تناسب الواقع السياسي وما يحدث ، زي طبعاً ان الانقلاب سيسقط مرسي الرئيس المنقلب عليه سيعود إلى الحكم ، احنا سننتصر ولو ما انتصرناش يبقى فينا ناس وحشة يعني كلها لا تعتمد على السياسة ولا تعتمد على السرديات الواقعية ، كلها سرديات غيبية ، فطبعاً أنا نوعاً ما كان عندي حس نقدي لدى ، لما اني لست من الإخوان المسلمين ولا انا اتربيت معاهم ولا انا اعرفهم ، فكنت بقولهم لا يا جماعة ، لا دا مش هينفعش دا ، دا احنا قاعدين في السجون واللي اخد عشر سنين هيكمل العشر سنين ويخرج من السجن ، واللي اخد عشرين سنة ممكن يهد عشرين سنة عندي وبدأت اقرأ بقى ، السجن اداني فرصة شوية لبداقات القراءة ، فبدأت اقرأ شوية تاريخ هنا تاريخ مصري تاريخ عربي ، قراءات برضو أدب بسيط جداً زي حاجات عنيس منصور ولا يوسف السباعي ولا يوسف إدريس ومن ثم ناجين محفوظ ، لأ خلاص بدأت معرفة تتشكل مع حس نقدي والمعرفة بتخليك بتقولك درك كده جوه نفسك ، لا لا اللي انت بتقوله دا صح يعني نميه أكتر وما تسمعش كلام الناس دي يعني ، فبدأت يعني ده دخلع عندي شوية فطبعاً يعني في السجن مرضو ما فيش مساحة ما من النجد المعرفي والاشتباك المعرفي والحوار اللي هو حوار جيد يعني فكان فيه برضو قمع شوية من إسكاتي وأنا أصلاً كنت مسجون وإحنا كلنا مسجونين مفروض بقضية سياسية وعشان أرقنا فأنتوا بتقمعوني فده كان شيء برضو سبب داخلي يعني من جوايا حاجز ما بيني وما بينهم جوا السجن أصلاً فده كمان سبب إغتراب داخل السجن فأنت مسجون ومنعزل فبتنعزل حتى عن الجو الاجتماعي للسجناء نفسهم بس طبعاً كان فيه برضو أصدقاء وكده يعني فجدان هم كانوا بيساعدوا كده يعني مفروض من العزلة فمن هنا تشكلت عمداً فكرة أن أنت تقول لأ وتبحث في مسارات تانية وترى الدولة والإخوان والسياسة ومصر والحضارة والعرب والعالم وأمريكا وإسرائيل من مناظر بقى مختلفة غير المناظر يعني أو غير المنظرات اللي هي سائدة وتحتمل سرديات ضعيفة وغيبية وغير واقعية أصلاً يعني فمن هنا فما خرجت من السجن بدأت أتأكد شوية كانت بداية كتاباتي متأثرة شوية بالاجتماع السياسي والحركات فكنت ببحث السورة ليه فشلت وقت ما قال هنا طب ليه الإخوان المسلمين متجمجين في الفكرة فأكتب مقالة عنهم أنهم بيواجهوا أزمة ما بين السمع والفهم والطاعة والنقضة حتى كتابتي عن الجسد جاءت بالصدفة لأن أنا حتى كنت بكتب تدوينات عن الجسد أو عن السجناء جوه السجن يعني الممارسات اللي بتحصل لهم ففي مرة كده حد قرأ لي مقال وقال لي أنت بتقرأ مشيل فو كو ؟ مش كنتش عارف مين فيه شيل فو أصلاً ليه تقولي طب اقرأ ده كتاب المعبة والمعقبة أنا أظن أنك هتحب الكتاب لأني أنا قرأت مقال حسيتك أنك لسه قرأ الكتاب أصلاً فقلت له لا تمام فدخلت بقى اكتشفت الكتاب وبعد كده اكتشفت مشيل فو كو وبعد كده اكتشفت الجسد وبعد كده بقى طب يلا يعني الجسد شوف مين اللي نظر على الجسد فبدأت أقرأ لفلسفة وقدباء وخالد فاهمي مثلاً وانا دايماً بحاول يعني أبحث عن الكتاج والبحثين العرب اللي يتكلموا عن الجسد يعني مش بس وطبعاً هم قلائل يعني فبس فمن هنا جات اللي أنا بحثت عن دول فبدأت أتطور بقى طب خلاص بدأت أنا طب تعالى أشوف الجسد في السجن أعمل ايه بدأت أتسجنت مدة كافية تخليني أكون على قدر كافي من المعرفة بكل الممارسات السجنية على أجساد السجناء فبدأت أجيب النظريات وأركبها على الممارسات اللي أنا شوفتها بعيني وعملت كتاب بحثي عملت رواية قصيرة ومن ثم بقى أخدت الجسد وخرجت بيه من فضاءات السجن إلى فضاءات مختلفة في السياسة في الاستهلاك في التقنية إلى آخره يعني وبنقرب ونحاول قدر يمكننا نطلع نص مثلاً كويس فيه تحليل نظرية فيه حتى تجربة ذاتية وتجارب ذاتية أخرى ونعرضه للقارئ ويجي لنا تقييم من القارئ ويجي لنا النقد ونرجع أفكارنا ونرجع ما وصلنا إلي يعني خصصة فصل كامل أنت لتمثلات الجسد داخل السجن وخطر ببالي أنه حتى بالرغم من توضيحك لكثير تفاصيل أنه ليش اخترت الجسد مدخل أساسي للفهم مش القانون أو الحقوق مثلاً؟ لأنه الجسد هو الشيء الإنساني اللي هو بيتكون من مادة وبيتكون كمان من كينونة تخص المشاعر والذات والضمير والروح والنفس فهو الجسد والجسد ده هو اللي بيطبق عليه القانون غير المرئي اللي هو القانون اللي هو غير الموثق اللي هو قانون الفضاء السلطوي نفسه اللي هو قانون السجن يعني مافيش في الدستور أن السجناء يتشتموا يتسبوا يتدربوا يجلدوا يتعقبوا يعني مافيش في .. يعني فيه حاجات كتير جداً بتمارس على الجسد جوه السجن بدون علم القانون الموثق يعني لكن هم هنا السلطة نفسها بتختار عليها قانون ومع الممارسة ده بتحول لقانون فعلاً يعني بتحول لقانون عرفي يعني مثلاً لو جينا سألنا السجناء دخلنا إيه السجناء وسألنا السجناء إيه هنا القوانين اللي السجن ماشية عليها فهو هيقول لك كل القوانين مش اللي موجودة في الدستور ولا موثقة قانونياً لأحد تنظيم السجون هيقول لك كل القوانين اللي السلطة نفسها علمتها لها غير موجودة أنه أنت إزاي تتكلم الزابط إزاي تنام إزاي تعيش إزاي تأكل إزاي تشرب إزاي تدخل الحمام فهو الجسد هنا هو الركيزة يعني هو الركيزة على وجود السجناء دي هو الاستبعاد هو اللي بيمارس عليه كل الممارسات يعني هو ليه تاريخ يعني هو ليه تاريخ حتى مع السلطة مقابل السجون في تاريخ التعذيب تاريخ الإزلال فالجسد ليه تاريخ ومتطور في التعامل مع السلطة ومع الدولة الحديثة يعني فبكتشف دايماً ما بقرأ أو ما بتأمن فكان هو يعني الركيزة لأنه كمان جسدي أنا فأنا جسدي لديه ذاكرة زيه وزيه جسد كل السجناء يعني وده الشيء اللي بيخليك تفكر دايماً بمعنى أنت ما خرجت من السجنة بدأت تقول إيه أخيراً هأكل وأنا قاعد على كرسي فده جسد أخيراً هنام على سرير فده جسد أخيراً هتقلب على السرير بمساحة كافية فده برضو جسد فهنا يعني مش أنا اللي بتكلم يعني هنا الجسدي هو اللي بيتكلم وهو اللي عايز يجري عايز ينام برحته عايز يأكل عايز يدخل الحمام برحته عايز يتعامل كجسد إنساني فهنا هي الفكرة أن أنا دخلت السجنة جسدي تحول للسمائيات الحيوانية يعني وبعد ما خرجت بحاول أستعيده مرة تانية ليكون جسد إنساني فهنا الجسد هو اللي يعني بيفعل عليه ممارسات وهو اللي بيأخذ التجربة وهو اللي بيفتكرها وهو اللي بيحاول يتخلص منها فلذلك الجسد هو الركيزة يعني أي من هذه التمثلات كان الأكثر حضوراً أحمد أو صدمة بالنسبة لك سواء في التجربة أو في الشهادات اللي جمعتها؟ والله يعني أنا ما فكرتش في ده يمكن قبل كده ، بس هي يمكن تكون اول شيء ، انا بشوف ان الصدمة في السجن فاول التعاملات الجسدية في بداية السجن ، بعد كده بيكون حتى لو في صدمات تانية بس بنكون احنا كسجناء عندنا شوية قابلية لعدم الصدمة لها لان احنا تصدمنا في الاول ، فموضوع الصدمة في الاول ده بيطوعك بيخليك خاضع بعد كده لأي ممارسات حتى لو هي ممارسات صعبة ، على سبيل المثال يعني ان انت بتدخل بتتعرى تماما وانت مش متعرف عليك ان انت تتعرى قدام الناس كتير ، فانت بتتعرى وبتلاقي ان ده شيء عادي ، بتتعرى قدام السلطة ، بعد كده ممكن تتضرب عادي فتمام بعد كده السلطة من خلال رجالها يعني بتفتشك بتفتش جسمك حتى حتى بيمسك كل اعضاءك اللي هي مفروض اعضاء انت مفيش حد مفروض بيمسكها اعضاء جنسية يعني ، فده برده انت بتتفاجئ فيه لو ازاي بعمل كده مش متعود على كده ، فانت تيجي تبعده فهو مستغرب انت ازاي بتبعده لانه من حقه فهو برمزيات مختلفة هو بيقولك انا بملج جسدك ده ومن حقه اللي انا افتش في كل شيء فيه واشوف كل شيء فيه وامسي كل شيء فيه واضرب كل شيء فيه وطبعا في ممارسة في السجون تحديدا السجون اللي هي سجناء جنائيين يعني ان فيه سجين ان هما بيعملوا عند دخول السجناء الجدد بيكونوا يعني بيتعرقوا وبيخلوهم ان هما يخرجوا فضلاتهم امام السجنين امام المخبرين او الزباط او كده يعني علشان يضمن اللي هو مش مخزن شيء جوه فتحة الشرج او جوه جسده او جوه بطنه او كده يعني فهو الصدمة اللي في الاول دي بجميع ممارساتها سواء للرجال او النساء يعني دخل السجن خلاص هي بتديك اللي هو الجسد العاري اللي انت خلاص تعريض تماما امام السلطة بعد كده بقى من انت بتدخل تلاقي مفيش حمام فتتصدم بس مش قوي ما بتلاقي مفيش مكان اللي انت بتنام في 30 سنتي او 20 سنتي فبتتصدم بس مش قوي ما بتلاقي اللي انت بتأكل على الارض دايما يعني خلاص ما بتلاقي حتى فيه سجناء يعني بيدخلوا على بعض الحمام وكده الى اخره من فضائع يعني حياتية وانتهاك للخصوصيات كلها خلاص يعني الجسد والذكرة بتكون شوية اللي هو تمام تمام لانه هو خط الصدمة الاولى بالفعل فانا اظن انه هو اول تمثل يمكن ملاحظه ضد الجميع هو التمثل الجسد العاري هو اول دخول السجن يعني كنت قلت لك بانه قبل اسبوعين تقريبا كنت اعملت مقابلة مع الروائي والاسير المحرر ناصر ابو سرور وخلال الحديث معاه ذكر لحظات ما بعد اعلان الحرب الابادة على غزة فبيقول بانه بعد الطفان واعلان معركة الطفان عن النقلة اللي صارت داخل السجون في قضية التعامل مع الاسرة قال عبارة استوقفتني وهنا شوية اعملت تقاطع معه باش بتطرح انت فقال بانه عملونا كاجساد فقمنا بالردي كاجساد ضربونا فتألمنا كانوا يجوعونا فنجوع وكانوا يعني يمارسونا القهر فنقهر وبستطرد على هذا النحو تعامل بهذا الموضوع بهذا الجانب من هاي الزاوية كيف انت تبعت الموضوع بنفس الانطلاق لقضية الاسرة ومن ثم خلينا نحكي عن موضوع غزة طبعا صحيح طبعا حصل تحول استثنائي وتفعيل حالة استثناء قصوى على سجناء الاسرة الفلسطينيين السجون الاسرائيلية بسبب طبعا بدء حرب الابادة يعني بسبب عملية 7 اكتوبر ومن ثم بدء الابادة فهنا طبعا فيه ابعاد الحكومة الاسرائيلية في التعامل مع السجناء يعني اولا في اي مجتمع طبعا هو الاسر الفلسطيني بيتبع المجتمع السائر الفلسطيني الخارج يعني غير طبعا اي مجتمع فيه سجناء يعني اي مجتمع فيه سجناء بينقسم فيه السجناء لسجناء جنائيين وسجناء سياسيين السياسيين بيكون هم اكثر ارتباطا بالحدث السياسي والعسكري الموجود خارج السجن يعني على سبيل المثال لما بيكون فيه مظاهرات مثلا ضد اي نظام برا فالسجناء السياسيين بينتفضوا على عكس السجناء الجنائيين بيكونهم تابعين الحدث بس هم على اتم الاستعداد للانتفاض والثورة كعدامش تقليل منهم تماما طبعا وده طبعا حدث في صورة يناير ان السجناء الجنائيين في صورة يناير عندما السجون بدأت تتفتح صاروا جدا وبدأوا انهم يطلبوا بحريتهم يعني كمان لان دايما السجن هي تحس انه هو الدولة المصغرة يعني سيطرت على السجن سيطرت على المجتمع الخارجي سيطرت على المجتمع الخارجي كمان بتسيطر على السجن يعني نفعش تسيب الاثنين حد منهم لان الاثنين فيه ارتباط بالذات في الحالة الفلسطينية طبعا الاسرة فلسطينيين اسرة مقاومين دخلوا السجن بسبب مقاومتهم للاحتلال فانت بتسيطر على المقاومين في الخارج اللي هي مثلا غزة والمقاتلين في غزة والمقاومين في غزة ما بعد سبع اكتوبر فاذا بالتوازي لازم تسيطر على السجون ما تسيب لهمش اي فرصة للاسرة فلسطينيين اللي هم ينتفضوا وانهم يطلبوا بالتحرير او بوقف الابادة او بخروجهم او باي ازعاج للسلطة فاسرائيل طبعا هي تتفنن في امنياتها وهي دولة لديها عقلية فيلسوفة في الاغضاء للأسف وفي اغضاء الناس وفي ازلالهم فهم بالفعل وجهوا جزء من قوتهم دي الى السجون طبعا فخلاص السجون اتحولت لتمثلات من التجويع ومن التعذيب المستمر وفيه اسرة كثير ماتوا والى اخره فهو اتعاملوا فيهم معهم كاكساد ومش بس اكساد سجينة ، اكساد سجينة مكروهة منبوذة ليس لها اي قيمة وها تتفنن في ازلالها وكل شيء بالذلك طبعا الاسرة اللي هم اتخذوا من غزة والاخر منهم ناس كثير دفنات في مقابر جماعية ، ناس كثير مختفية الى الان ، فلذلك هو كان كنوع بيقصر كنوع سياسي بالمنظور السياسي المباشر هو بيقصر حالة المقاومة اللي ممكن تتشكل لدى السجناء الفلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية والنقطة التانية النقطة الفلسفية انه كجزء من الابادة اللي هو بيدرها وبينفذها في غزة ممكن كمان يعملها كنوع من الابادة البطيئة داخل السجون اللي هو انا مش هاجبلك العلاج بتاعت ، هجوعك ، هعذبك بشكل مستمر وبشكل يومي همنعك من اي مقاومات للحياة فانت تموت بالبطيئة غير طبعا الابادة اللي هي مباشرة وسريعة على الاكساد اللي كانت في غزة يعني فهو استعمل بالفعل ده كنوع من الابادة لانه فعلا وجد يعني هو اعلن حربه الوجودية على الفلسطينيين بالذات الفلسطينيين اللي هم اكثر اثنين بيقاوموه اللي هم من غزة ومن ثم مثلا الجيوب المقاومة في الضفة ومن ثم السجناء لان السجناء هم كده كده بالنسبة له مقاومين هم اصلا سجناء علشان هم مقاومين فلذلك ولا يعتبروا فلسطيني عادي يعني هو طبعا وصل لدرجة عالية جدا وخصوصه من الاستثناء فلذلك كان هنا فيه ابادة سريعة ومباشرة وواضحة ومصورة وفيه اخرى غير مصورة وغير مرئية وبطيئة وهي فعليا يعني هي مواجهة شاملة انت قلتها بانه حرب وجودية استشعروا بهذا القلق ويعني الترجماتها حتى يعني الترجمة لهذا الموضوع حتى اللحظة يعني لا تزال تسري وتجري بشكل مريع في الضفة الغربية كمان وفي الثمانية واربعين خاصة من خلال سياسته اللي بنتهجها من عبر المستوطنين وحتى كمان تمكن اليمين المتطرف السلطات الإسرائيلية لأول مرة منذ إقامة الكيان الصهيوني اليمين يتمكن وبالتالي له الكلمة الفصل وهنا خطر ببالي أسألك من زويتك أنت أحمد كيف تبعت موضوع الإبادة في غزة؟ تمت إبادة جسدية وبشارية وعلى مستوى العمران وعلى مستوى الجماعات والمجتمع وكل شيء كيف تبعت من زوية اهتمامك؟ والله يعني يا سائد ، الإبادة في غزة حرفياً إلى الآن وده على عكس حاجات كتير ، يعني حتى مسألة السجن كنت قادر أفصل بيها ما بين الشخصي وما بين العن فقادر إن أنا حتى ما كن أشتغل شغل بحثي عن السجن أكون موضوعي ومنصف وأقول اللي موجود اللي مش موجود وكده يعني بدون يعني مبالغة أو شيء لكن الإبادة أنا كأحمد يعني الإبادة حسيت كده إن هي في الأول تابعنا بالأول المتابعة السياسية وبعد كده ما فهمنا شوية أن لا فيه رؤية تانية مفروض نشوفها ومفروض نبحث فيها ونفكر فيها فبدأت طبعاً يعني أقرأ أو أزود القراءات عن فلسطين وعن إسرائيل يعني ما تكونش قراءات عامة بس فقط أو ما تكونش متابعة أخبار أو ريلز أو كده فغلص بدأنا نسترجع الكتب البودكاست الطويل اللي هو بيقدم فعلا شيء معرفي صحيح يعني فبدأت أشوف ده وفي نفس الوقت بدأت أنا داخلياً حاجة تتأثر جوايا لأن حسيت وده فهمته يمكن بعدين يعني بعد حتى ما وصلت لباريس إما الحرب استكملت مرة أخرى أظن أن كانت في مارس كانت وآخر وقف إطلاق النار اللي هو قبل الأخير ده كان يمكن في يناير صحيح في غزة وأظن استكملت مرة تانية في مارس اليوم اللي استكملت فيه في مارس أنا كنت قاعد في البيت مش فاهم يعني على المصاريش شخصياً مش فاهم حاسس أنه فيه زلزال قوي بيحصل لي أنا يعني اللي هو لا لا يعني أنا مش هعود أتابع اللي استكملت لا لا فيه شيء شخصي رهيب بيحصل لي وفيه حالة حزن واكتئاب وعبس وفجدان للأمل ويأس جبيرة جداً امتلكتني ومن هنا بدأت أعرف في خلال أسابيع وشهور البعد كده أن الإبادة في غزة على مستوى سنتين هي كانت هزيمتي الشخصية بشكل شخص يعني يعني الهزائم في مصر من السجن لما بعد السجن والاستدعاءات والمطاردات وبعد كده الهروب من مصر وبعد كده اللجوء للبنان ووجودنا في لبنان وهزائم شخصية كمان في لبنان مع مكاسب يعني الحياة اللي هي عادية فيه مكاسب فيه مكاسب فيه بس طبعاً فيه خوف دائم وفيه بعض عن الأهل وفيه بعض عن الأصدقاء وفيه بعض عن مصر فكل دي كانت هزائم أنا كنت مش حاسس بيها لأن أنا كان عندي طاقة ونفس أن أنا أقومها شوية فاللي هو أنت أنا بعدت عن الأهل وزعلان بس أنا يلا مازلت حر وبكتب وبطلع كتب وبطلع مقالات حلوة وبشتبك مع المحيط العام وتمام فاللي هو أنت مش حاسس بالهزيمة قوي لأنك لسه بتقوم وما الإبادة جات وبعد كده بدأت تستكمل وبدأت كده خلاص يعني فهمت أن فيها هيمانة موجودة إسرائيلية أمريكية وخلاص الأنظمة العربية فقد فيها الأمل قوي المقاومة خلاص يعني حتى لو احنا الأمل يعني فيها شقين شق اللي هي مقاومة وعملت اللي عليها لكن طبعاً فيه شق نقضي على استراتيجياتها وأفكارها وممارساتها وكل شيء تمام بس فجأة بشكل شخص كده حسيت أن الإبادة دي خلاص هي الهزيمة اللي مش هينفع أقومها خلاص يعني أنا كنت زمان بحس وأنا بكتب وأنا بقرأ وأنا بمارس حياتي وما أنا بعمل بودكاست أو اللي أنا بطلع على كنت بحس أن أنا بقاوم وأن فيه لسه صراعة حتى لو الصراع ده مالوش أي نتيجة على الواقع السياسي المصري بس فيه صراعة فيه صراعة أن أنا لازلت بوجود لازلت بحكي لازلت بتكلم لازلت حر تمام لكن بعد فلسطين وبعد الإبادة في غزة لا يعني أنا حتى لسه بكتب لسه بقرأ لسه عايش لسه بمارس كل الحاجات الثقافية الزاتية وغير الزاتية بس أنا أحس أني مهزوم فهي هنا الفكرة اللي أنت خلاص وأنا حتى كتبت بوسطه من فترة بكلم فيه أن فيه هزيمة شخصية حصلت لي وأن أنا محتاج فترة أخرج من الهزيمة دي وكتبت مقال نشرته في عربي 21 كان اسمه دفاعنا عن إنسانية المثقف العربي أن الناس دايماً عايزة المثقف العربي أو الكاتب العربي يلا المثقف المشتبك الناس بتاخد المفاهيم بشكل جامد وتقول يلا خليك مثقف مشتبك أنا زي هيبقى مثقف مشتبك وأنا النهاردة الصبح وقفت ثلاث ساعات على بلدية باريس أو محافظة باريس عشان أقدم لجوب يعني فين كرامتي ودحت المطر ودحت .. فكنت بكلم دفاعنا عن إنسانية المثقف أن المثقف داي إنسان بيشتبك مع الأشياء بس هو من جوا مهزوم من جوا بتعرض لقمع بتعرض لهزيمة سواء شخصية أو جماعية أو متدخلة ما بين الاثنين فلذلك هي النقطة يعني ولذلك حتى بدأت أترجم دا فيما بعد في نقطة برضو حابة أتكلم عنها أو حتى أكتب عنها بشكل مفصل بعد كده أن دايماً كان في ناس من بعض الأصدقاء والمعارف يقول إيه أنت يا أحمد عقلاني أنت مش نعاطفي يعني ما كنا نقعد نتكلم عن الحرب وعن السياسة في مصر وأن ما فيش أمل لأن المعطيات الواقعية بتقول كده بتقول إن ما فيش أمل يعني القمع دا والهزيمة دي متولة شوية لأن مواطنين القوة مش موجودة فيقولوا لأ وإحنا خلينا إحنا عاطفين زي ما إحنا يبقى عندنا شوية أمل أحسن ما نبقى سودويين أو زيك وكده بس أنا اكتشفت برضو من بعد الإبادة من الحاجات اللي رجعتها لأ يا جماعة ده هو العاطفي حالياً العاطفي الحقيقي هو اللي ببحث بجد وهو اللي بيشوف الواقع أسود لأنه هو عاطفته نوع ما أصبحت حقيقة وهو بالفعل حاسس بالألم بتاع الناس سواء السجناء أو أهل غزة أو السجناء في مصر أو المفقودين في سوريا أو حتى المقتولين في سوريا على أسس طائفية فأنت عاطفتك بقت حقيقة تجاههم فلذلك أنت بيبتبحث بشكل جد اللي هو لا لا يعني أنا مش عاوض بقى أمل نفسي يعني فيه أكتر من سبعين ألف قتل في غزة غير المفقودين غير المدينة دمرت فأنا يعني هقول إيه هقول الإسرائيل ستزول للسنة الجاية يعني عشان أكون عاطفي وحلو لا لا أنا عشان عاطفي بجد وعشان حاسس بالألم بجد الشخصي والعام والألم الناس لا أنا عايز أرجع نفسي وأشوف احنا فين بالزبط في الواقع ولو أنا عندي ملكة الكتابة أقدر يعني أشرح الواقع ده للناس كمان فده يبقى حلو قوي أن أنا فهمت الواقع وحبيت أطرح كمان فهمي ده من خلال الكتابة للناس فده جميل قوي لكن سردية أن العاقل هو السوداوي هو اللي لا يعني ده هو العاطفي واللي بيحس كتير هو السوداوي لأنه هو بتأثر كتير جداً والتأثير ده بتفاول المعرفة مش بتفاول التجاهل وطبعاً تفاصيل كتير طبعاً تخص المشاعر والعقلانية والمجتمعات وزي أصلاً ما زي حاملت مع الإبادة لأن في حاجات كتير طبعاً من حواليك كانت مستفزة جداً وكتبت مقال حتى عن ده يعني كان 12 في خطة 30 كان اسمه ماذا ما فعلته النيوليبرالية بالتضامن مع غزة يعني كان فيه أنواع من التضامن أنواع مستفزة جداً ولا تليك بالحدث اللي هو حدث إبادي لمجموعة من السكان كبيرة ومحاصرة ومبادة ومدمرة يعني هي العقلانية السودوية أو اللي نوصفها بالسودوية هي واقعية على أرض الواقع بالألم والورقة الأمور تبدو بهذا الشكل ولكن يعني بحاول حفاظاً ببادلك حالياً الحديث بشكل شخصي أحمد عشان أحافظ على نفسي من الانهيار ، وهلأ حالياً بشاركك تجربتي بالتعامل مع التفاصيل تمام بحاول أقرأ المؤشرات التانية مؤشرات اللي هي من جهة الإنسان العربي إن كان فلسطيني أو مصري أو بأي منطقة أخرى أو الإنسان في بقية مناطق العالم والأشياء اللي تم تغيرها داخل ذات كل فرد على الأقل والتحركات اللي بدأت والتحركات اللي ما بدأت في الوطن العربي بحكم الانتكاسات اللي صارت قبل والقيود السياسية والأمنية وإلى آخر ولكن هناك حالة غضب مكبوت على الأقل وعلى مستوى الوعي لأول مرة حالة الوعي ارتفعت وحالة الاهتمام بجوهر القضايا العربية القضية الفلسطينية وكثير من الأنظمة كانت تتحسس رأسها بين الحين والآخر في خلال فترة الإبادة وأعربت عن قلقها أو بين خلال إجراءات الأمنية الداخلية المشددة بالإضافة لكمان على الجانب الآخر الشأن الإسرائيلي الداخلي وحالة التفكك وحالة الهروب للأمام اللي هو من خلال توسيع المواجهة ولكن حالة الهروب للأمام بشكل مستمر هي مصيرها السقوط وهيك بتقول على الأقل التجارب التاريخية السابقة فبهذه الشغلات أنا بحاول أتكئ يعني أنا أوافقك تماما يعني حتى ممكن طبعا نختلف مع بعض في التفاصيل لكن بالرؤية العامة أوافقك تماما حتى أنا وأنا بقول لك عن الهزيمة أنا قلت لك أنا في فترة هزيمة شخصية والشخصية دي نتيجة شخصية وعام لكني هاخد فترة على الخروج من الهزيمة لأن يعني كل هزيمة بتاخد وقت للخروج منها على المستوى الفردي أو على المستوى الجماعي زي بشكل بسيط جدا زي الناس اللي بيقولوا والله أنا قعدت سنتين مكتئب فأو فعلا قعدت سنتين في هزيمة نفسية ومن ثم خرج منها يعني خرج بقى بفعل أدوات كتير تمام لكن على الحالة العامة لو هنتكلم فعلا احنا فعلا فيه هزيمة لكن فيه طبعا رؤى واتكاءات زي ما انت قلت احنا ممكن نتكأ عليها ونشوف ازاي نكونها ونخرج يعني نخرج بهذه الاتكاءات لفعل ما سياسي إنساني ثقافي اجتماعي يعني كل التداخلات دي نخرج بفعل جماعي لها وفعلا يعني أنا أوافقك أن ما فيش ركود بشكل عام يعني فيه سيرورات بتجري وبتتحرك سواء تجاه الهزيمة أو تجاه الخروج من الهزيمة يعني فيه سيرورات بتتجه لها بتخرج من الهزيمة وفيه سيرورات بتتجه للهزيمة برضو يعني هي المشكلة إن ده شغال وده شغال بس إنت ازاي تعمل ده وازاي تعمل ده يعني أنا أظن كمان إن درجة القمع للأنظمة العربية وحتى الغربية طبعا الأمريكية والأوروبية ودرجة التوحش والاهيمنة الإسرائيلية الموجودة ده بيتطلب كمان فعل كبير يعني إنت لو قلت سنة 1990 مثلا ولا 2000 مجهود الشعوب علشان يخرج من القمع أقل بكتير من مجهودها علشان يخرج من القمع حاليا حاليا القمع أشرص أشد أسكة وإن فيه طبعا جزء منه قمع ناعم جدا إنت حاليا بتنزل وبتستهلك وبتقعد على التقنية وبتصنع معارفة ممكن تكون معارفة هبلة أصلا أو غير صحيحة وخلاص وإنت مفكر إن ده أصلا سيرورة النجاح إن أنت إزاي تقعد وتعمل مركة وتعمل براند وتعمل موديل براند وتعمل فاشون وتعمل مش عايش حاجات كتير بتتجه وده إحنا مفكرين إن ده سيرورة ممكن تكون حلوة لأن كل إنسان بينظر لها حسب رؤيته هو وفي نفس الوقت طبعا فيه مجموعات بتتكون شوفنا يعني مئات المجموعات اللي اتكونت عشان فلسطين فده ممكن يعني نكمل عليه طبعا يعني فهينا الاتجاهين موجودين يعني أنا مش بشوف إن مفيش إن إحنا مهزومين فقط فيه طبعا مقاومات على طرق مختلفة أو مستويات مختلفة أو مجالات مختلفة بس طبعا لازم يبنى عليها لأن أنا بشوف كمان إن كل الحاجات دي جمعيات ونقابات وغربية وعربية هي أضعف لأن إسرائيل تدير السردية المضادة بشكل دولاتي يعني إسرائيل دولة بتحاول من خلال كل أفراعها وكل جماعياتها وكل مشروعها أن هي تستعيد سرديتها الثقافية تستعيد وجهها المشرير بسبب الإبادة وهي بتلعب على السنوات والسنوات بتنسي الناس يعني احنا بتشوف حاليا ميمز البشار الأسد وميمز السيسي وميمز الصدام حسين الصدام حسين بكلمه أن السنوات بتعدي ومع التقنية ومع سيولة كل شيء سيولة كل المفاهيم فأنت الوقت بتضحك مع الدكتاتور وبتهزر معه والناس بتحب صدام حسين يعني أنا بقيت بشوف ريلز لنيتنياهم على سبيل المثال إما مش عارف إيه تحب فلسطينية وترفضك فأنت استرهاتك تاني يوم صور نيتنياهم فإحنا برضو نيتنياهم مجرم 80 ألف حق يعني نيتنياهم مجرم مش عشان عمل الإبادة نيتنياهم مجرم ما قبل الإبادة صحيح بس هو ما بعد الإبادة بقى مجرم من الطراز العالمي التاريخي أحنا بنحذر معاه أتكلم إن المفاهيم السيلة حاليا بكل شيء بتدفعك برضو لليأس وللهزيمة لأن في مصارات كتير هيمشي في طرق غلط وينفكر أن هيمشي في طرق صح فالإتكاءات اللي أنت بتتكلم عليها مهمة ومهمة اللي إحنا نقف عليها ولو أحمد أنا إنسان يعني إنسان عادي جدا قالوا خلاص أنا هتهزم أنا سنتين ثلاثة أقعد في حالي والناس تشتغل ومشوية لو خرجت من الهزيمة أرجع أشتغل أنا كمان بس يعني أنا إلى الآن بشتغل بس أنا يعني عشان أكون صادق اللي كنت بكتبه من قبل الإبادة وتحديدا من قبل مارس ٢٠٢٥ من قبل استكمال الحرب مرة تانية أنا كنت حاسس بيه أنا حاليا بنشر المقال وبشيره ومش حاسس بيه يعني وحتى ماما بيجي لي عليه قراءة سواء مقضية ولا يعني كويسة ولا مميزة عليه أو كده مش حاسس برضو بدا قبل كده كنت حاسس قبل كده أنا كنت اليوم اللي بتنشر لي في كتاب ده أنا كنت أو مقال حلو طويل أو كده أنا كنت واقف فرحان جدا بحاس أني أنا ولدت شيء معارفي في هذا العالم حاليا لا يعني حاليا أنا أصلا جيل فترة يمكن سبتمبر ٢٠٢٣ سبتمبر ٢٠٢٤ لحد يمكن يناير كنت كتبت أني أنا خلاص يا جماعة أنا هبطل كتابة لحد ما المجزرة توقف لحد ما الإبادة توقف لأن أنا حاسس أنه اللي بكتبه ده هبل يعني بالنسبة لي أنا كان شيء تابع اللي أنا قاعد أتكلم على الجسد الفلسطيني وتعامل الإبادة الإسرائيلية معاه في ظل الإبادة أنا بقيت بشوف أنه لا ده شيء بعبسي قوي في ظل أنه كل يوم أكتر من مئة شخص بيقتلوا في غزة غير التجوية غير كل ده فكنت بقول لا المقالة اللي أنا بكتبه ده ملوش قيمة وأنا بضحك على نفسي ففعلا من سبتمبر إلى من سبتمبر أو أكتوبر تحديداً إلى يناير قعدت شهرين تلاتة ما كتبش أي شيء عن اقتناعه إما إما الهدنة حصلت وقف وقلت لك النهار حصل من يناير لحد مارس بدأت أكتب مرة تانية وبدأت أشوف شوية أمل إما مارس العودة مرة تانية ما كانش عندي بقى فرصة أن أنا ما أكتبش لأن ده الكتابة في الأول في الأخر هي عمل وشغل وفلوس مصدر حياة رزق يعني أو مصدر دخل للتكاليف الحياتية يعني فهو ده التغير شوية يعني في مسألة الكتابة تحديداً بالعودة لموضوع الجسد واهتمامك في هاي المسألة في كتابة كتابك ، من يمتلك حق الجسد ، تقرأ السجين بوصفه فضاء مصغر أو تقرأ السجن ، عفواً ، بوصفه فضاء مصغر للسلطة ورحت هيك باستجلاب فكرة الأسير والشهيد المفكر وليد دقة في كتاب صهر الوعي كان بيقول في هذا الكتاب ، اللي هو يعني برضو عظيم بصراحة كان بيقول فيه فكرة أنه كيف سلطات الاحتلال الإسرائيلي اشتغلت في دراسة سجون الاحتلال كونها هذا المغتبر اللي فيه نخبة الفلسطينيين كمقاومين وقيادات ومارست بشكل أولي ممارسات التعذيب الغير مرئية من خلال فصلهم حسب المناطق والجغرافية من خلال وضع كاميرات عند مدخل كل سجن من خلال تكبيلهم بهذه الأدوات التعذيب اللي هي مش محسوسة على الآخر ومن ثم قامت بتطبيق هذا الموضوع على الجغرافية الفلسطينية في الضفة الغربية إن كان أو في القدس أو إن كان في 48 بشكل مختلف وفي غزة بشكل مختلف آخر والتفاته لهذه المسألة كيف إنه قسمت الضفة الغربية لمناطق مثلا وعلى باب كل مدخل أو في قلب المدينة فيه هناك برج عسكري فيه كاميرات مراقبة وإلى آخره التفاته لهذه المسألة محاولة تفكفكت المجتمع الخارجي من خلال دراسة الأدوات السجن اللي تمارس داخليا وكانوا يستخدموا أدوات الاستعمار اللي دراستهم وفكفكتهم كمان كان هناك استحضار لفوكو في كتابهم وبتقول إنه السلطة أنت أنه لا تعاقب الجريمة فقط بل تعيد تشكيل الجسد وهون خطر ببالي بإنه كيف يتم ذلك عمليا داخل السجن إعادة تشكيل الجسد طبعا خليني أبدأ بالنقطة الثانية اللي أنت قلتها بتاعة إعادة تشكيل الجسد هو الجسد ممكن نعتبره كذاكرة يعني هو شيء بيحمل ممارسات معينة الممارسات دي هو بيحفظها وبيقديها زي ما أنت بتروح تنام أنت ما عندكش تخيل تاني جره أنك تروح تقعد على السرير وبعد كده تمايل شوية وتنام يعني تخيلك مش اللي أنت مثلا هتنام وأنت رافع إيديك لفوق وأنا بعدها أتحيطها مثلا ده مش تخيلك لأن الجسد نفسه هي ذاكرته بتمارس هذا الفعل يوميا فإحنا كل الممارسات الحياتية مع الجسد داخل السجن بتتغير تماما اللي بيأكل اللي هو قاعد بيأكل اللي هو قاعد على الأرض وطبعا في ممارسات كتير السلطة بتقصدها أن ساعات الناس بتأكل ببقاها فقط بدون استخدام إيديها ده طبعا بيبقى ممارسة تحت التعذيب أو كده كذلك النوم كذلك حتى الفعل الجنسي مش موجود داخل السجن ومحرم وإلى آخره فكل شيء كده الممارسات الجسد الجديدة بتتحول كمان للذاكرة بتقعد معاك سنة اثنين اثنين اربعة فالجسد من هنا بيبدأ فعلا يتشكل لأن ذاكرة الجسد الممارساتية اللي هو حركته بشكل بسيط جدا بتتغير فبتمارس سنة اثنين اثنين اثنين اعشرة فلذلك الجسد لما بيخرج أصلا بيبدأ يستكشف لسه الذاكرة القديمة أو الذاكرة الجديدة بالنسبة له فو هنا الجسد بقى يعني الروح نفسها يعني مش بس الجسد المادة الأيد والرجل وكده لا العين نفسها بتبقى متعودة على فضاء معين تشوفه فضاء محدود الأذن نفسها متعودة على سماع صوت معين وده مع تكرار الأيام والسنوات بيكون فعلا ذاكرة قوية جدا الذاكرة نفسها بقى اللي هي وجوه وحديث وكل ما هو خارج السجن بيبدأ يمحى يعني وده مرتبط طبعا بعلم المكان والعمران وعلاقته بالذاكرة يعني أنا مثلا في باريس على سبيل المثال يعني احنا كنا كده بندردش بشكل شخص يعني أنا كنت بكلم ماما من أمي يعني من أيام فبقولها انت كلمني فيديو كل يعني فبقولها انت جيبتي مكتبة جديدة وراك يعني فبتقول لي لا دي مش جديدة المكتبة دي انت سايبها احنا جايبينها من زمان قبل ما انت تسافر هلا واقف فقلت لها تبقى قولك ايه يعني خدي جولة في البيت كده فارجيني على البيت حرفيا لما هي بتفرجني على البيت أنا مش فاكر البيت أنا بقالي أكتر من 4 سنين ما شفتش بيتنا فبالفعل انسيته بعد ما أنا خرجت من السجن ولو اني ما تسجنتش مدة كبيرة يعني سنتين مش مدة كبيرة في عمر السجون بمعنى عمر السجون يعني بس أنا كنت بفتكر يعني كنت بشوف ناس في الشوارع أنا عارفهم قبل كده وأول ما أنا بشوفهم أنا مش فاكر من دول ولا فاكر أسميهم فاكر ان الوش ده عدت عليها قبل كده بس أنا لا فاكر اسمه ولا فاكر أي ذاكرة تجاهه تماما يعني فلذلك السجن يعني وده طبعا اللي دخل فيه شوية يعني الشهيد وليه الدقة في الموضوع الذاكرة والصهر الوعي الفضاء السجني فلسفيا وممارساتيا هو بالفعل بيفكك الجسد وبيعود تشكيله والجسد هنا بيشمل كل شيء العين والذاكرة والإيد والأفكار حتى يعني الذات اللي هي عبارة عن فكر ورؤى بتشكل مرة أخرى كمان بمعنى يعني يعني مثلا السجناء السياسيين اللي بينتموا لأفكار إيدولوجية مختلفة زي يصار أو لبرالية أو علمانية أو إسلام بكل توجهات الإسلام من الإسلام المتفرط إلى الإسلام الصوفي يعني كل ده بيفكك برضو كل ده بيفكك داخل السجن لأن أولا مافيش قراءة مافيش انتماء وفيه عزلة يعني أنت أولا بتنمي فكرك وسط البيئة المعينة يعني أنت حد ما بيكون مثلا يساري فبيروح ينتمي الحزب يساري فالانتماء مع مجموعة ما من اليسار وداخل حزب بتشوف ناس بتشوف شعرات بتقرأ كتب فالانتماء بيزيد لكن أنت مما تعزل هذا الجسد عن انتماءه الفكري اللي هو كان خارجي ليه سواء إسلامي ولا يساري ولا أي شيء ده برضو بيتفكك مع الوقت يعني أنا أعرف ناس كانوا من الإخوان المسلمين وتسجنوا عشر سنين وأكتر خربوا خلاص احنا لا عايزين إخوان ولا عايزين انتماءات ولا عايزين أفكار ولا احنا أصلا فاكرين الأفكار يعني أنت ما تجيش تقول لي فاكر الكتاب اللي كنا مندرسه من عشر سنين لا أنا مش فاكر الكتاب ولا عايز أفتكر التنظيم ولا عايز أفتكر أي شيء يعني كمثال أخر كمان يوضح أكتر مع السجناء الجنائيين السجناء الجنائيين ما لهمش أفكار مباشرة للانتماء الإيدولوجي يعني بمعنى أنه هو عادي سجن جنائي والله يدخل في ممكن يكون دخل أصلا ظلم أو دخل في مشكلة يعني معركة بالأيدي أو بالسلح البيض أو كده أو دخل في نصب أو دخل في أي شيء عمتا بس هو بينتمي باللاوعي لمصر أو لسوريا أو لفلسطين أو لوطنه يعني وطنه أنا مصري مثلا فالسجين ده مع المعاملة السيئة جدا بيبدأ يفقد انتماءه لمصر لأن السلطة بتجبره أن انت مش مصري معناه لو أنا مصري وانت سلطة مصرية تمام وبتعذبوني على جريمتي إن كانت صحيحة وإن كانت في قضاء عادل تمام بس انت هنا مش بتسجني بس انت بتسجني وبتمارس علي أقصى أنواع التعذيب والإزلال فانت أصلا خرقتني من مصريتي أنا ماتش بحس ان انا مصري فهو بيبدأ بقى يحس انه هو مصري مثلا ما يكون في ماتش في الراديو ومصري بتلعب في أمم إفريقيا أو في كاس العالم وكده فيبدأ يقعد يشجع بس أنا لحظة ده أن في ناس ما بتشجعش بيقولك يا عم يا رب تخسر حتى طب يا عم يا رب مصر تخسر يقولك يا عم يا مصر عملت لنا احنا مسجونين ومنبوذين ومعذبين في الأرض يا دي مصر يعني فهينا بتظهر الجدلية اللي هو ما بين ايه وايه اللي هو أنا مصري ولا مش مصري طب أنا لو مصري ما ينفعش أكون منبوذ لدى السلطات في مصر هكذا يعني طبعا فيه أنواع كتير وممارسات مختلفة للسلطة ولمعاقبة المصريين ونزع انتمائهم لمصر كبلد كوطن كشوارع كعمران كبيئة كأخلاق كلهجة فكل الحاجات دي طبعا فلذلك يعني نرجع لموضوع فلسطين طبعا يعني صغر الوعي وتفكيك كل أشكال الوعي المقاوم لدى الأسرة الفلسطينيين بواسطة الفلسفة الإسرائيلية متوجدة بس هي ممكن تشتد في حاجات يعني مراحل ما تشتد يعني في مراحل خلاص كانوا الأسرة بيدرسوا وبيعملوا ماجستير وبيكتبوا وتمام إيه خلاص يعني اسرائيل بتقول نوع ايه ، يعني البعد القانوني اللي هي مفروض ، يعني بينك وصين تلتزم بيه ، ساعات بتلتزم بيه شوية ما بتكون مش حاسة ان هي في حالة اثنائية لكن طبعاً من بعد 7 اكتوبر كل ده ، فلاص يعني فكك تماماً ، يعني لأنه هم شافوا ان احنا لا ، احنا محتاجين ان احنا ما نسيبش فرصة للفلسطينيين سواء داخل الاسر او خارج الاسر لاعادة بناء اي هوية فلسطينية ، ولزلك ده هنلاقيه في غزة خلال الفترة دي وخلال الفترة الجاية في المستقبل ، انه لأ انا مش هسيب غزة يعاد اعمارها مرة تانية بسرعة فيعاد مرة تانية المدارس ، فيعاد مرة تانية التجمعات ، حتى التجمعات المجتمعية اللي هي تجمعات تحت الاحتلال فهي تجمعات مقاومة يعني ، فلا لا احنا هنسيبهم كده بلا اي مقاومات للحياة فهيبقى كل يعني بدل ما الاسير او بدل الفلسطيني اللي هو خارج الاسر يعني ، لكنه تحت الاحتلال يفكر ازاي اقاوم وازاي اعمل ماجستير او ازاي اقرأ او ازاي اخرج كتاب او ازاي اخرج رواية لا ده انا هفكر ازاي اكل ازاي البس ازاي اتدثى ازاي اعيش ازاي اعالج الى اخره فيفضل الوضع ده موجود لسنوات فتفتك الوعي المقاوم تماما يعني مع الوقت كده عبارة لي اسألك سؤال معاكس ، كيف طلعت وشفت التمثلات الجسدية لدى العاملين بالاجهزة الامنية ، اثر العمل يعني واثر السياق والله بص هو الموضوع انا مش بؤمن قوي بالشر التافه ، كيف ، يعني انا المنظومات الامنية السجنية والعقابية فيها جزء منها شر تافه اللي هو اللي كلمت فيه حنا اريند او كده اللي هو ايه والله ده بيروقراطي ، السجان ده التعليمات البيروقراطية اللي هو يعذب الشخص او يقتله او يحبسه او يعمل وحش او يفتشه بشكل مهين فده شر ضمن الاطار البيروقراطي فهو بتعامل مع الانسان وهو طاغي عليه الوظيفة البيروقراطية اكتر ما هو طاغي عليه التعامل الانساني فلذلك ده شر تافه لانه هو اوراقه بيروقراطية ، ده فعلا موجود لان انا كنت بشوف مثلا السجان اللي ممكن بيفتشك الصبح بطريقة مهينة وبيجتمعك وبيسبلك الدين ممكن يجيلك على باب الزنزانة بالليل وانت قاعد يقولك عندك سندويتش اكله فتديله سندويتش فيقولك والله انت مسجون ليه ، فتقولي يا عم انا جاي ظلم وبقى لي خمس سنين مسجون مش عارف ايه ، فيقولك والله يا عم ربنا يفكك اصلا او ربنا يفك ديتك ، وبيدألك عادي يعني مش بيدألك بطريقة ، هو بالنسبة له خسران ايه لو انت خرجت برا السجن هو معرفكش اصلا ، بس هو بيشوفك صعبان عليه لكن لا فيه جزء تاني بالذات الجزء المؤدلج ، يعني الجزء المؤدلج ده بيبقى صعب شوي ، يعني مثلا ده ممكن السجنين يعملوا مع السجناء السياسيين غير الخطرين او السجناء الجنائيين ، لكن اما يكون فيه جزء مؤدلج يعني مثلا اسرائيل بتعامل الفلسطينيين حتى الاسرة مش بس كأسير ارتكب جريمة وفقا لقانونهم يعني لا هو بيعتبره عدو سواء بقى بيحسب على جريمته ومش بيحسب على جريمته فلذلك صعب تلاقي تعاطف مع الاسرة الفلسطينيين ، كذلك حتى الجنائيين في مصر مثلا الدولة والسلطة بتوصفهم كسجناء ، اللي هم سجناء منبوذين وانهم ضد الوطن ، مش بس ارتكبوا جريمة لا ، هم ضد الوطن وضد المجتمع فهم داخل السجن مش بس سجناء ، لا هم منبوذين فلذلك فيه ايدولوجيا غير وعية بتلبس وبيتبنها السجنين حتى من الدرجات او المرتبات الاولئلة زي المخبر وامن الشرطة والعسكري فبتعاملوا معهم بقصوة كمان ، فالموضوع بيقى مختلف حسب برضو درجة وعي كل السجن يعني فيه اطار عام بيحكم الموضوع لان فيه سجنين بيبقوا متعاطفين مهما كان النظام البروكراطي بيقولهم دول منبوذين اضربوهم وعزبوهم وكده السجن بيبقى عنده وعي ذاتي بيقلل من ده شوية بمعنى حتى في الحالة الفلسطينية انا شفت اكتر من اللقاء للاسرة منهم اظن اللقاء اللي يمكن نائل البرووسي لو اتذكر فكان بيتكلم ان فيه سجنين عرب من العرب الدروزي الاسرائيليين يعني كانوا بيكونوا اقصر تعذيبا وقصوة واهانة للسجناء الفلسطينيين فاما تيجي تشوف ده فيقول فتفهم شوية ان لا علشان هو عايز يثبت لانها اسرائيلية ومنقوصة لان الاسرائيلية والصهيونية مرتبطة باليهودية شوية فانت عربي لمنك بس انت عربي اسرائيلي دروزي طيب بس انت عايز تثبت الكفاءة اكتر فبتكون اكثر عنفا لكن الاسرائيلي اليهودي السجان مش محتاج انه يثبت عنفه او يثبت اسرائيليته لانه بالفعل اسرائيلي وصهيوني وضمن المنظومة فمش محتاج يثبت ده مش محتاج يثبت ولاقه قوي لكن فيه ناس عايزة تقول ايه ليه بتكونوا عايزين يكونوا اكتر زي مثل ما بيقولوا انه ايه نكون ملكيين اكتر من ملك فلا انا هضربك وعذبك اكتر اللي هو ليه يا عم طب ما تضربني وعذبني وفقا للبروكراطية المرسومة على اكتر علشان اثبت ان انا اسرائيلي ا كذلك ده بيبن شوية في مصر مع ناس معينة فهنا فيه تفاعل الشر لكن فيه وعي ذاتي للافراد بيخلوهم اقل شر او اكثر شر لكن ما بيبين في كل الحالات يعني على شو منشغل هاي الايام مشاريع بحثية وادبية هل من شئ جديد والأين يتجه اهتمامك الآن خارج السجن ام امتداد ليلو يعني هو بصانع فترة هزيمة زي ما قلت لك لو ما بيجين شغال قوي بمشاريع حقيقة صراحة ده بشكل صريح لكني مستمري في الكتابة فيه جزء من الكتابة للأسف اتحول شغل فبقيت بكتب حاجات انا مش حابب اكتبها او مش عايز اكتبها يعني بس الشغل بيفرد ده فده جزء ممكن الجزء ده نقول انه 60% من الكتابة مثلا تقريبا يعني لكن هو اكتر من الجزء اللي انا بحب اكتب عنه فيه جزء بحب اكتب عنه انه هو انا والله لحظت انه وليكن الممارسات الرأس مثلا حاليا هي مش ممارسات طبيعية فانا بشوف انه هل الرأس حاليا تحول لايدولوجيا ولا لا فممكن اكتب مقالة عن ده احبها اكون حابب اكتبرها عن الرأس مثلا الرأس حاليا بقى في كل حتة سوشيال ميديا وتدريبات للرأس بشكل فيزيكال ومهرجانات وكل شيء فهل الرأس بقى ايدولوجيا جديدة مثلا فيه مثلا شيء تاني لو كان التضامن فانا كنت بشوف التضامن مع الابادة مثلا كنت بشوف ان يوتيبرالية شكلت التضامن بشكل ميعاته بشكل سازج وبقى الناس بتموت كل يوم بيموت مئة واحد غير قطلة مؤسسة غزة الانسانية ومناظر رهيبة جدا وفيه ناس في الحفلات بس فرحانة عشان بترفع علامة فلسطين لا يا جماعة مش ده ففيه مثلا حاجات بحب اكتبها ابحث عنها حاجات بقى تشبيه دي ان انا عايز اقول رأي في الشيء اللي انا لاحظته وعايز اقول رأي فيه فده منقسم الكتابة حاليا لكن فيه توجه تاني بس لسه ما بدأتش فيه مستني يعني الفرصة والتقاط الانفاس والتفرغ شوية الا انا ادخل في مجال شوية السينما والمسرح والفنون بشكل عام يعني مش عارف هل ده بس مش عارف هل ده يترافق مع العبس مثلا لما الناس بتحس ان الحياة راحة في حتة سودوية وان فيه عبس بقى مسيطر واظن ان يعني قرأت شوية عن ده ان ده بيترافق مع فترات الخروج والابادات يعني مثلا حرب العالمية الاولى التانية كان فيه فترة سودوية وعبسية قوي فالناس بتتجه للمسرح وللفنون يعني كنوع من رؤية او صناعة التفاصيل الجمالية للفنون وللحياة وللادب وكل شيء ده يعني فيمكن انا توجهي برضو مرافق لشيء زي ده بما ان النظرة شوية بدأت تكون سودوية وعبسية فانه اللقا عايزين نصنع شيء جميل بس ده جزء .. بس فيه جزء تاني انا فعلا حابب ان انا ممكن اكتب سينما اكتب مسرح بدأت بالفعل اتواصل مع ناس اصدقاء بيشتغلوا مسرح وبيشتغلوا سينما وحتى اديهم نصوص يعني من نصوص اللي انا كتبتها سواء رواية او نصوص ذاتية وقالهم بصوا قراءة النص ده ممكن نطلع منه سيناري اشتركوا في القناة ممكن اطلع منه قصة ، مصرحية ، شيء ، بس لسه ده ما ترجمش بشكل واقعي لشيء فهل يعني ، لكن بحاول ، بس طبعا مش متفرج ليه لان فعلا الكتابة أغضى جزء من الموضوع يعني ، جزء كبير يعني كمان من الحياة ، مش كبير قوي برضو يعني لان انا عندي الحمد لله قدرة ، لازالت الحمد لله عندي ان اكتب بشكل سريع فده شوي مسعيرني ان انا اكتب مقال بشكل مترتب وحلو بس بوقتها أقل يعني ، فيمكن ده معتمد على الوقت وعلى المصارات الجاية مع اللي هو تقنين وضعك القانوني تمام ، الوجود كمان في بيئة ، يعني انا كمان بما اني كنت في بيروت منفق ورحت الاردن وبعد كده رجعت بيروت وبعد كده جيت فرنسا ، فالاردن وبيروت كانوا أحني بكتير من فرنسا ومن باريس فانت عارف ان الوجود النفسي والعاطفي والاجتماعي اللي هو بيكون وجود آمن حواليك ده بيساعدك أكتر ان انت تفكر صح وتعمل حاجات انت بتحبها وتشتغل صح وتدور على شغل صح وتأمن نفسك في أكتر من حاجة ، لكن انت لو افتقدت معنى الكتابة وبعد كده افتقدت الوجود العاطفي ، وكمان حتى لو فيه فشل عاطفي فده مؤثر أكتر ، وافتقدت الوجود الاجتماعي مفيش أصدقاء حواليك ومفيش أهل طبعا لان انت مفتقدهم من سنوات وفيه تجارب سيئة زي السجن وغيره وفيه تجارب المنفى والبرد وتجارب الإنسانية فانت بتبقى تحس وتتواصل وتشوف وتفكر وتتأمل ، لو ما بتقدرش تعمل شيء بشكل مريح ورا بشكل قوي وكويس ومبدع في ظل الظروف دي ، فمحتاج شوية تأمن نفسك حتى طبعا احنا في حياة حاليا غير مؤمنة بشكل ما يعني ، بس لو تأمنت بشكل بسيط شوية بشكل جزئي بتقدر تشتغل شوية يعني الحياة كده ، يعني انا مش مؤمن بمسالية الأمان ومسالية الحياة والسعادة والآخره ، بس مؤمن انه شوية وشوية أو فيه جزء حلو جزء وحش وانت عايش مع الاثنين احمد عبد الحليم حديث مليء بالغصات ولكن انا عن نفسي سعيد جدا والله بالحديث معك حلقة يعني ملامسة لكل التفاصيل شكرا جزيلا سعيد والله شكرا جزيلا ، كمان اتبسط انك خليتنا فاط فاط شوية وحبيت ان احنا فعلا دخلنا العام بالخاص بالتفاصيل الشخصية ومش بالشخصية الحاجات دي فعلا جميلة ، انا على المستوى الشخصي بحتاجها كل فترة ، فشكرا لك يعني على المستوى الشخصي قبل المستوى المعرفي والمهني والآخره بالعكس شكرا شكرا اليك وانت بتمر بجرح ولكن مش هزيمة الهزيمة هو التوقف وانت ما شاء الله مستمر هذا مش املاء ولا كان رأيي ممكن صح انا ممكن انا بمر في حالة انا مش عارف انا فين بس يعني ممكن يكون جارح ممكن يكون جارح كبير شوية فيوصل للهزيمة ويقل شوية ويزيد شوية فانت صعب تخرج من الهزيمة كده بشكل يومي وترجع تاني ان شاء الله بتتشافى كل جروحنا احمد وشكرا لك كمان مرة ونفق على التصال ان شاء الله اكيد ونفق على التصال

تحاور مع النص

بم تفكر؟

"تنويه: المحتوى تم توليده بواسطة الذكاء الاصطناعي و قد يحتوي على أخطاء، يرجى الاستماع للبودكاست الكامل لضمان الدقة"