في تطوّر مفاجئ، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، اعتراض ثلاثة صواريخ أُطلقت من لبنان بعد دوي صفارات الإنذار مرتين في المطلة، من دون أن تتبنّى أيّ جهة أخرى حتى الساعة عملية الإطلاق، علماً أنّ هذا الإطلاق هو الأول من نوعه منذ أشهر.
وإثر ذلك، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على بلدات وقرى جنوبي لبنان، أسفرت عن سقوط شهيدَين على الأقل، في وقت أكد مصدر حكومي لـ"العربي الجديد"، أنّ حزب الله أبلغ رئيسي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام بأنه لا علاقة له بإطلاق الصواريخ من جنوب لبنان، ولا نيّة عنده لأيّ تصعيد.
ونفى حزب الله أيّ علاقة له بإطلاق الصواريخ، مؤكداً في بيان أنّ "ادعاءات العدو الإسرائيلي تأتي في سياق الذرائع لاستمرار اعتداءاته على لبنان التي لم تتوقف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار"، وجدد حزب الله التأكيد على التزامه باتفاق وقف إطلاق النار، وأنّه يقف خلف الدولة اللبنانية في معالجة هذا التصعيد الصهيوني الخطير على لبنان.
وقال جيش الاحتلال، في بيان صباحاً، إنّه بعد دوي صفارات الإنذار مرتين في المطلة، جرى اعتراض ثلاثة صواريخ أُطلقت من لبنان، بينما تحدثت إذاعة جيش الاحتلال عن إطلاق خمسة صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل، جرى اعتراض ثلاثةٍ منها، فيما سقط اثنان في الأراضي اللبنانية، وأشارت الإذاعة إلى أن الصواريخ أُطلقت من أرنون ويحمر الشقيف، على بُعد حوالى ستة كيلومترات من المطلة، لافتة إلى أن الجيش يرد الآن بنيران المدفعية.
وأفادت وسائل إعلام تابعة لحزب الله باستهداف مدفعية الاحتلال حارة العين في بلدة يحمر الشقيف، جنوبيّ لبنان، قبل أن تتحدث عن رشقات رشاشة كثيفة يطلقها جيش الاحتلال باتجاه بلدة كفركلا، وأطراف بلدتَي حولا ومركبا. من جانبها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بانفجار صواريخ اعتراضية إسرائيلية في أجواء القطاع الشرقي، جنوبيّ لبنان، مؤكدة أن جيش الاحتلال يقوم بعملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة من تلة حمامص المتمركز فيها، وسط تحليق للطيران الحربي فوق القطاع الشرقي.
وحمّل وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس الحكومة اللبنانية مسؤولية أي صاروخ يُطلق من أراضيها، معلناً أنه أصدر تعليمات للجيش بالرد "على نحوٍ مناسب" على إطلاق الصواريخ.