أول استهداف إسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت بعد سريان الهدنة

06 مايو 2026   |  آخر تحديث: 21:52 (توقيت القدس)
غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية، 6 مايو 2026 (إبراهيم عمرو/فضل عيتاني/فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- في تطور عسكري لافت، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدفًا قائد قوة الرضوان في حزب الله، مما أدى إلى حركة نزوح خوفًا من تجدد الغارات.
- الغارة الإسرائيلية تُعد خرقًا للهدنة المعلنة منذ إبريل، وتأتي وسط ضغوط أمريكية على إسرائيل لعدم استهداف بيروت، مع تأكيد حزب الله على عدم وجود ضمانات مع الإسرائيليين.
- تتزامن الأحداث مع مساعٍ لعقد لقاء لبناني إسرائيلي في واشنطن، وسط انقسام لبناني حول التفاوض المباشر، مع تأكيد الحكومة اللبنانية على السعي لتحقيق السلام.

نتنياهو: الغارة استهدفت قائد قوة الرضوان في حزب الله

حزب الله: الغارة على الضاحية الجنوبية خرق فاضح للهدنة

في تطور عسكري بارز، شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، غارة على منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، في أول استهداف من نوعه منذ سريان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ليل 16-17 إبريل/ نيسان الماضي. وقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو

في بيان عبر منصة "إكس"، إنه وجه، بالتنسيق مع وزير الأمن يسرائيل كاتس، بمهاجمة قائد قوة الرضوان في حزب الله في بيروت، "بهدف تحييده". وقال: "لقد وعدنا بتوفير الأمن لسكان الشمال، هكذا نفعل، وهكذا سنفعل".

وأفادت صحيفة يسرائيل هيوم الإسرائيلية، بأن تقديرات جيش الاحتلال تشير إلى نجاح عملية اغتيال قائد قوة الرضوان في حزب الله، في وقت نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر قريب من الحزب قوله إن الغارة قتلت قائد العمليات في القوة. وتزامنت الغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت مع سلسلة غارات شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على بلدتي مجدل زون وكفرتبنيت في الجنوب اللبناني، وذلك بعد اعتداءات عدة طاولت عدداً من القرى الحدودية منذ ساعات صباح اليوم الأربعاء، فضلاً عن بلدة زلايا في البقاع الغربي. وبعيد الغارة، أفادت مراسلة "العربي الجديد" بتسجيل حركة نزوح من الضاحية الجنوبية، خوفاً من تجدد الغارات.

وفي منتصف ليل 16 - 17 إبريل الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لكن مع ذلك واصلت إسرائيل اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، وبشكل أساسي على الجنوب، مع بعض الغارات التي استهدفت البقاع، إلا أنها لم تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت والعاصمة، وذلك في ظلّ ما حُكيَ عن ضغط أميركي على إسرائيل من أجل عدم ضرب بيروت. وفي السياق، أفاد موقع "واينت" العبري، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، قوله إن ضربة اليوم على الضاحية كانت منسقة مع الولايات المتحدة.

من جانبها، قالت مصادر في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية هي خرق فاضح للهدنة، وتؤكد أن لا ضمانات مع الإسرائيليين والأميركيين، بما في ذلك بيروت، من هنا على السلطات اللبنانية أن تراجع مواقفها وقراراتها وتوقف مسار المحادثات المباشرة مع إسرائيل".

وتتزامن هذه التطورات مع مساعٍ لعقد لقاء لبناني إسرائيلي ثالث في واشنطن الأسبوع المقبل، في إطار المسار التمهيدي لتفاوض مباشر بين الجانبين، وسط تباين في الأوساط اللبنانية، بين رافض للتفاوض المباشر، وبين من يرى فيه الحل الوحيد لوقف الاعتداءات الإسرائيلية. وفي السياق، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في وقت سابق اليوم، أن لبنان لا يسعى إلى "التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام"، مذكّراً بأن هذه "ليست المرة الأولى التي يخوض فيها لبنان مفاوضات مباشرة مع إسرائيل". وأشار إلى أن "تثبيت وقف إطلاق النار سيشكّل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن"، مجدداً التأكيد أن الظروف الحالية "لا تزال غير ناضجة للحديث عن لقاءات على مستوى عالٍ". وقال: "الحد الأدنى من مطالبنا جدول زمني لانسحاب إسرائيل، وسنطور خطة حصر السلاح بيد الدولة".