استمرار الاستقالات في الجيش الإسرائيلي عقب إخفاق 7 أكتوبر

حيفا
نايف زيداني
نايف زيداني
صحافي فلسطيني من الجليل، متابع للشأن الإسرائيلي وشؤون فلسطينيي 48. عمل في العديد من وسائل الإعلام العربية المكتوبة والمسموعة والمرئية، مراسل "العربي الجديد" في الداخل الفلسطيني.
04 مارس 2025   |  آخر تحديث: 05 مارس 2025 - 14:08 (توقيت القدس)
الاستقالات تستمر في الجيش الإسرائيلي عقب إخفاق 7 أكتوبر
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- استقالة رئيس شعبة العمليات عوديد بسيوك تأتي بعد عملية "طوفان الأقصى"، حيث لم تجد التحقيقات إهمالاً كبيراً، لكنها أشارت إلى فشل القسم في مهمته.
- مع تولي إيال زمير منصب رئيس الأركان، ستبدأ مناقشات حول تعيينات جديدة وإعادة بناء القيادة العليا للجيش، وسط ضغوط سياسية لتغيير الشخصيات المرتبطة بفشل السابع من أكتوبر.
- زمير يواجه تحديات في إدارة الاستقالات والتعيينات الجديدة، مع محاولات لتجنب زعزعة الجيش، وسط ضغوط لإقالة شخصيات رئيسية في هيئة الأركان.

تستمر الاستقالات في قيادة الجيش الإسرائيلي على خلفية عملية "طوفان الأقصى" التي شنتها المقاومة الفلسطينية على مواقع عسكرية في غلاف غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقدّم رئيس شعبة العمليات عوديد بسيوك استقالته لرئيس هيئة الأركان الجديد إيال زمير، بعد أربع سنوات في المنصب. وقبل الأخير طلبه، مع البقاء لبضعة أشهر أخرى بسبب التحديات العملياتية، علماً أن بسيوك كان سينهي مهامه في جميع الأحوال لانتهاء فترة ولايته. ويتقلّد بسيوك ثالث أهم المناصب في الجيش، من حيث الترتيب الهرمي للمسؤولين فيه، وكانت استقالته متوقّعة، على غرار قادة آخرين.

ولم يجد التحقيق في أداء شعبة العمليات تحت قيادة بسيوك إهمالاً أو عيوباً كبيرة مقارنة بشدّة وتطور الهجوم في السابع من أكتوبر. مع هذا، خلص إلى أن قسم العمليات فشل في مهمته. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن بسيوك قال في الأيام الأخيرة، خلال محادثات مغلقة بعد تحقيقات السابع من أكتوبر: "لم نفهم أن فرقة غزة انهارت وهُزمت. فهمنا ذلك في وقت متأخر نسبياً. ليس من المؤكد أن الفرقة نفسها أدركت في ذلك الوقت أنها انهارت وهُزمت".

وصدرت انتقادات من داخل الجيش للطريقة التي أديرت فيها المعركة وعدم قدرة شعبة العمليات على تقديم صورة واضحة لتطورات المعركة ونقل القوات إلى مراكز القتال، بما في ذلك الدعم الجوي. كما تم العثور على عيوب في تصوّر قسم العمليات، إزاء حجم القوات الموجودة في منطقة غلاف غزة والتي لم تتناسب مع التهديد الذي كان يتطور.

ومع تولي زمير منصب رئيس الأركان الجديد، غداً الأربعاء، خلفاً لرئيس الهيئة المستقيل هرتسي هليفي، ستبدأ مناقشات بشأن التعيينات جديدة، وسيكون عليه إعادة بناء هيئة الأركان العامة وإجراء تغييرات في القيادة العليا للجيش بعد فشل السابع من أكتوبر. كما سيحتاج زمير إلى موافقة وزير الأمن يسرائيل كاتس على تعيينات جديدة، من قبيل تعيين قائد للمنطقة الجنوبية في الجيش ليحل محل يارون فينكلمان، الذي سبق أن أعلن في يناير/كانون الثاني الماضي استقالته دون تحديد موعد بعد لتنفيذها. ويُعتبر اللواء يانيف عاسور المرشح الرئيسي لهذا المنصب.

وذكرت صحيفة معاريف العبرية أمس، أن المستوى السياسي يمارس ضغوطات لتغيير الشخصيات المرتبطة بفشل السابع من أكتوبر في هيئة الأركان، لتضيف اليوم أن رئيس الأركان الجديد تحدّث خلال الـ24 ساعة الماضية مع عدد من ضباط الجيش الإسرائيلي ونقل إليهم رسائل مطمئنة. ووفقاً للصحيفة، يضغط المستوى السياسي على زمير لإقالة شخصيات رئيسية في هيئة الأركان خلال أيامه الأولى في المنصب، فيما رفض مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي التعليق على التقرير.

وتشير تقديرات في جيش الاحتلال، وفق ما نشره موقع والاه العبري، إلى أن زمير سيحاول إدارة الاستقالات، المعلنة واللاحقة، بشكل تدريجي لتجنب زعزعة الجيش. وفي هذه المرحلة، ليس من الواضح كيف سيتعامل مع التعيينات الجديدة في هيئة الأركان، التي قام بها رئيس الأركان المستقيل هرتسي هاليفي، في اللحظة الأخيرة قبل مغادرته منصبه.

ذات صلة

الصورة
احتشاد مئات الآلاف في إسطنبول دعماً لغزة 1 يناير 2025 (Getty)

سياسة

شارك قرابة نصف مليون تركي، الخميس، في تظاهرة حاشدة دعماً لفلسطين في أول أيام العام الجديد، وسط حضور شعبي وإعلامي ورسمي رفيع، رغم برودة الطقس
الصورة
أطفال غزة، 1/1/2026 (علاء الحلو)

مجتمع

في مشهد إنساني مؤثر، نظّمت اللجنة الشعبية في مخيم الشاطئ بمدينة غزة فعالية خاصة بالأطفال والنازحين عند الساعة الثانية عشرة ليلا، تحت عنوان "غزة تستحق الحياة"
الصورة

سياسة

في ظلّ استمرار الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة، تتكثف التطورات السياسية والميدانية، وسط مساعٍ إقليمية ودولية للانتقال إلى المرحلة الثانية
الصورة

سياسة

أظهرت نتائج مؤشر عالمي لقياس سمعة الدول لعام 2025، تراجع صورة إسرائيل عالمياً إلى أدنى مستوياتها، بعدما حلّت في المرتبة الأخيرة بين 50 دولة.
المساهمون